لا تقولوا مائلة
الشاعر: جورج جريس فرح · البحر: نثريه · الغرض: قصيدة عامة
«لا تقولوا مائلة» من شعر جورج جريس فرح، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر نثريه، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا فرقَ إن شَدَّت وإن أرخَت — فما مِن مُشكلَهْ
ها نحنُ في أحلامنا — نحلُّ كلَّ مُعضِلَهْ
ونحنُ في أوهامِنا — نجتازُ كلَّ مرحلَهْ
فلا تثيروا القوللة — ولا تزيدوا البلبلهْ
ولا يقضُّ نومَكم تفكٌّر في مسألهْ... — وإن تَرَوا مُعوَجَّةً فلا تقولوا:
مائلهْ! — مرّوا بها مرَّ الكرامِ
كما تمرُّ السابلهْ — فالصمتُ أسلم ما يكون
لكي تظلَّ القافلة — تمشي على الدربِ بلا
مُعترضٍ أو عرقلَهْ... — ***
لا تتعِبوا أعصابَكم — لا تجهِدوا أفكارَكُم
فإن نطقتم فاحذروا — من بنتِ فِكْرٍ قاتلة...
فكل ما تبغون سهلٌ نيلُهُ — ما أسهلَهْ...
من فلقةِ الصابون — حتى المغسلهْ..
من قارب الصيادِ — حتى الناقلهْ...
من مركب الحنطورِ — حتى الحافلَهْ
من قشة الكبريت — حتى القُنبلَهْ...
*** — فلنحمد اللهَ الذي
أزاحَ عنا الأحملَهْ — وخصَّها بغيرنا
من غير ما أن نسألَهْ.. — فليعملوا،
وليجهدوا، — ولينتجوا كلَّ الذي
نحتاجُ أن نستعملَهْ — أو نلبسَهْ
أو نأكُلَهْ... — يجري بنا أو نحملَهْ...
وليحفظ اللهُ لنا — أمخاخَنا المعطَّلَهْ
مرتاحةً مُدلَّلهْ... — ***
ونحن في المحصّلة — جميعنا يدركُها
أعرافنا المهلهلهْ — لكننا اعتدنا على قيودها المكبِّلَهْ
حتى غدت في طبعنا — والطبعُ لا بديلَ لهْ!
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البلبله: البَلْبَلَةُ : مصـ. -: الاضطراب والتفرق؛ عندما هب الإعصار أصابت القومَ بلبلةٌ شديدة.
- السابله: السَّابلَةُ : الطَّريقُ المسلوك.-. المارّونَ على الطّريق المسلوك؛ وقَفَتْ عند النافذة ترقب السَّابلة منتظرة عودة أبنهاج سَوَابِلُ.
- تفكر: تَفَكرَ يَتَفَكَّرُ تَفكُّراً :- في الشيءِ: فكَّر فيه، أي أعمل العقل فيه وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ/ التَفَكُّر في الفلسفة يعني تجربة باطنية تنصبّ على النشاط الذهنيّ الداخليّ فهو معرفة تكون فيها …
- فالصمت: صمت: صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتاً وصُمْتاً[[. قوله [صمتاً وصمتاً] الأَول بفتح فسكون متفق عليه. والثاني بضم فسكون بضبط الأَصل والمحكم. وأَهمله المجد وغيره. قال الشارح: والضم نقله ابن منظور في اللسان وعياض في المشارق.]] وصُمُوت …