عجبت لأسرة الحسن الدينا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عَجِبتُ لأُسرةِ الحَسَنِ الدُينَابِألبَانِ المَذَمَّةِ قَد غُذِّينَا
يَرُومُونَ افتِخَاراً واعتِلاءًولَيسُوا الفَاخِرِينَ المُعتَلِينَا
أفَخرُ بَعدَمَا قد بُلًّغَتهُشُهودُ الحَاضِرينَ الغَائِبِينَا
فَقَد حَسِبُوا نُفُوسَهُم سِوَاهُموقَد حَسِبُوا شَمالِيُهم يَمِينَا
طَغَوا وَبَغَوا عَلَىَّ فَقُلتُ صَبراًولَم نَكُ رُتبَةً فِئِينَا
فَظَنُّونَا عَجَزنَا فأَشرَأَبُّواوقالوا لَن نَدِينَ ولَن نَلِينَا
ولَن نَستَعطِفَ الأَعدَاءَ إِنَّالَنَحنُ الغَالِبُونَ الغَالِبِينَا
وظَلُّوا في إفتِخَارِهِم وَباتُواومُلِّيءَ كُلُّهُم لَبَناً سَخِينَا
وَلَمَّا إِن نَظَرتُ الشَّرعَ فِيهُموكُنتُ أُرِيدُ مَصلَحَةً ولينا
بَدَا لِي أن أُذِلَّهُم بِبَطشِيوكُنتُ بِأن أُذِلَّهُم قَمِينَا
فَجِئتُهُم أُحَاوِلُهُم سُحَيراًومَا أَلفَيتُهُم مُتَهَجِّدِينَا
فَقَادَتني الخُئُولُةُ لِلمَعَالِيومَا كُنتُ الجَبَانَ المُستَكِينَا
جَعَلتُ بِوَجهِ أطوَلِهِم عِظَاماًوأعرِقِهم إِذَا جَبَنُوا جَبِينَا
والآمِهم وأجهَلِهِم أُصُولاًوأخبَثِهِم مَيَادِيناً ودِينَا
وأَحمَقِهِم وأكثَرِهِم عُيوباًوأسوَئِهِم إِذَا صَحِبُوا قَرِينَا
جدَاوِلُ لاَتَزَالُ الدَّهرُ فِيهِتُقَطِّعُ أَلسُنَ المُتَكَلِّمِينَا
قَلَّدَ جَمعَهُم في كُلِّ رَاىٍكَبِيرَهُم مَحمداً الأمِينَا
شَدَّ عَمَامَةَ المُلِكِ المَفَدَّىوأطرَقَ يَستَجِمُّ العَقلَ حِينَا
قَالَ لَهُم مَبَادَرَةُ الهُوينَاتَجُرُّ لأهلِهَا المَالَ الثَّمِينَا
مَن طَلَبَ المَعَالِي أتعَبتُهوكَانَ لِمَا لِهِ فِيهَا مُهِينَا
هُونُوا إِنَّ فِيهِ لَكُم سَدَاداًوقَد كُنتُم بِهِ مُتَعَلِّمينَا
خُنُوا عَهد جَارِكُمُ وكُونُوالَهُ في كُلِّ خِصبٍ مُحرِمينَا
ِإن وَافَاكُم ضَيفٌ فَكُونُوالِحَقِّ الضَّيفِ مِنهُ مَانِعِينَا
إِن طَلَبَت عَجَائِزُكُم عِصَاماًفَكُونُوا لِلعَجَائِزِ قَاتِلِينَا
صُونُوا مَالَكُم بِالعِرضِ حتىتَكُونُوا كَالجُدُودِ مُذَمَّمِينَا
صَونُ المَالِ فِيهِ جَدىً ونَفعٌولَيسَ العِرضُ يَنفَعُ حِينَ صِينَا
لاَ تَسعَوا لِمَحمَدَةٍ ومَجدٍولاَ تَلِجُوا نَدِيَّ الأَكرِمِينَا
فإِنَّكُمُ إِذَا جَالَستُمُوهُمولَو حِينَا أضَرُّوكُم سَنِينَا
تُوقُ نَفُوسُ أسوِئِكِم مَسَاويِإلَى فِعلاَتِهِم فَتَكُونَ فِينَا
يَطمَعَ في نَدَانَا الضَّيفُ حتىيَمُرَّ بِنَا ويَأتِينَا قَطِينَا
فيَفُسَدَ مَالُنَا ونُخِيبَ رَأياًونُلفي في المَسَاجِدِ جَالِسِينَا
وكَانَت تَستَقِي فَزَعاً شَدِيداًأكَابِرُنَا إِذَا سَمِعَت أذِينَا
وكُنَّا نَحسَبُ القُرآنَ شِعراًكسته الأوَّلُونَ الآخرِينَا
فَقَالُوا إِنَّ رَأيَكَ لَيسَ يُعصَىسُتُلفِينَا لأمرِكَ طَائِعِينَا
فَقَالَ لَهُم إذَا طَاوَعتُمُونيسَلَكتُ بِكُم سَبِيلَ الأوَلِينَا
أوَائِلِنَا الأُلَى قد أَورُثُونَاشَمَائِلَهُم فَكُنَّا الوَارِثِينَا
فَألبَسَهُم ردَاءَ البُخلِ حتىغَدوا مِن فَضلِهِ مُتَجَلِّينَا
فَأصبَحَهُم دِينَهُم في دَنِّ ذُلٍّيُرَجِّعُ مِن مَذَلَّتِهِ الأنِينَا
فَقَالَ لَهُم رَضِيتُ أقَد رَضِيتُمفَقَالُوا نحن مِثلُكَ قَد رَضِينَا
ولَكِنَّا أُناسٌ لَو قَدِمنَاعلى الكُفَّارِ نَشكُو المُسلِمِينَا
أعانُونَا وعَلَونَا عَلَيهميُعِينُ الكَافِرُونَ الكَافِرِينَا
عن القصيدة
«عجبت لأسرة الحسن الدينا» من شعر محمد ولد ابن ولد أحميدا، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها العتاب.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.