عجبت لأسرة الحسن الدينا

الشاعر: محمد ولد ابن ولد أحميدا · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عتاب

«عجبت لأسرة الحسن الدينا» من شعر محمد ولد ابن ولد أحميدا، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَجِبتُ لأُسرةِ الحَسَنِ الدُينَا ... بِألبَانِ المَذَمَّةِ قَد غُذِّينَا

يَرُومُونَ افتِخَاراً واعتِلاءً ... ولَيسُوا الفَاخِرِينَ المُعتَلِينَا

أفَخرُ بَعدَمَا قد بُلًّغَتهُ ... شُهودُ الحَاضِرينَ الغَائِبِينَا

فَقَد حَسِبُوا نُفُوسَهُم سِوَاهُم ... وقَد حَسِبُوا شَمالِيُهم يَمِينَا

طَغَوا وَبَغَوا عَلَىَّ فَقُلتُ صَبراً ... ولَم نَكُ رُتبَةً فِئِينَا

فَظَنُّونَا عَجَزنَا فأَشرَأَبُّوا ... وقالوا لَن نَدِينَ ولَن نَلِينَا

ولَن نَستَعطِفَ الأَعدَاءَ إِنَّا ... لَنَحنُ الغَالِبُونَ الغَالِبِينَا

وظَلُّوا في إفتِخَارِهِم وَباتُوا ... ومُلِّىءَ كُلُّهُم لَبَناً سَخِينَا

وَلَمَّا إِن نَظَرتُ الشَّرعَ فِيهُم ... وكُنتُ أُرِيدُ مَصلَحَةً ولينا

بَدَا لِى أن أُذِلَّهُم بِبَطشِى ... وكُنتُ بِأن أُذِلَّهُم قَمِينَا

فَجِئتُهُم أُحَاوِلُهُم سُحَيراً ... ومَا أَلفَيتُهُم مُتَهَجِّدِينَا

فَقَادَتني الخُئُولُةُ لِلمَعَالِي ... ومَا كُنتُ الجَبَانَ المُستَكِينَا

جَعَلتُ بِوَجهِ أطوَلِهِم عِظَاماً ... وأعرِقِهم إِذَا جَبَنُوا جَبِينَا

والآمِهم وأجهَلِهِم أُصُولاً ... وأخبَثِهِم مَيَادِيناً ودِينَا

وأَحمَقِهِم وأكثَرِهِم عُيوباً ... وأسوَئِهِم إِذَا صَحِبُوا قَرِينَا

جدَاوِلُ لاَتَزَالُ الدَّهرُ فِيهِ ... تُقَطِّعُ أَلسُنَ المُتَكَلِّمِينَا

قَلَّدَ جَمعَهُم في كُلِّ رَاىٍ ... كَبِيرَهُم مَحمداً الأمِينَا

شَدَّ عَمَامَةَ المُلِكِ المَفَدَّى ... وأطرَقَ يَستَجِمُّ العَقلَ حِينَا

قَالَ لَهُم مَبَادَرَةُ الهُوينَا ... تَجُرُّ لأهلِهَا المَالَ الثَّمِينَا

مَن طَلَبَ المَعَالِى أتعَبتُه ... وكَانَ لِمَا لِهِ فِيهَا مُهِينَا

هُونُوا إِنَّ فِيهِ لَكُم سَدَاداً ... وقَد كُنتُم بِهِ مُتَعَلِّمينَا

خُنُوا عَهد جَارِكُمُ وكُونُوا ... لَهُ في كُلِّ خِصبٍ مُحرِمينَا

ِإن وَافَاكُم ضَيفٌ فَكُونُوا ... لِحَقِّ الضَّيفِ مِنهُ مَانِعِينَا

إِن طَلَبَت عَجَائِزُكُم عِصَاماً ... فَكُونُوا لِلعَجَائِزِ قَاتِلِينَا

صُونُوا مَالَكُم بِالعِرضِ حتى ... تَكُونُوا كَالجُدُودِ مُذَمَّمِينَا

صَونُ المَالِ فِيهِ جَدىً ونَفعٌ ... ولَيسَ العِرضُ يَنفَعُ حِينَ صِينَا

لاَ تَسعَوا لِمَحمَدَةٍ ومَجدٍ ... ولاَ تَلِجُوا نَدِىَّ الأَكرِمِينَا

فإِنَّكُمُ إِذَا جَالَستُمُوهُم ... ولَو حِينَا أضَرُّوكُم سَنِينَا

تُوقُ نَفُوسُ أسوِئِكِم مَسَاوي ... ِإلَى فِعلاَتِهِم فَتَكُونَ فِينَا

يَطمَعَ في نَدَانَا الضَّيفُ حتى ... يَمُرَّ بِنَا ويَأتِينَا قَطِينَا

فيَفُسَدَ مَالُنَا ونُخِيبَ رَأياً ... ونُلفي في المَسَاجِدِ جَالِسِينَا

وكَانَت تَستَقِى فَزَعاً شَدِيداً ... أكَابِرُنَا إِذَا سَمِعَت أذِينَا

وكُنَّا نَحسَبُ القُرآنَ شِعراً ... كسته الأوَّلُونَ الآخرِينَا

فَقَالُوا إِنَّ رَأيَكَ لَيسَ يُعصَى ... سُتُلفِينَا لأمرِكَ طَائِعِينَا

فَقَالَ لَهُم إذَا طَاوَعتُمُوني ... سَلَكتُ بِكُم سَبِيلَ الأوَلِينَا

أوَائِلِنَا الأُلَى قد أَورُثُونَا ... شَمَائِلَهُم فَكُنَّا الوَارِثِينَا

فَألبَسَهُم ردَاءَ البُخلِ حتى ... غَدوا مِن فَضلِهِ مُتَجَلِّينَا

فَأصبَحَهُم دِينَهُم في دَنِّ ذُلٍّ ... يُرَجِّعُ مِن مَذَلَّتِهِ الأنِينَا

فَقَالَ لَهُم رَضِيتُ أقَد رَضِيتُم ... فَقَالُوا نحن مِثلُكَ قَد رَضِينَا

ولَكِنَّا أُناسٌ لَو قَدِمنَا ... على الكُفَّارِ نَشكُو المُسلِمِينَا

أعانُونَا وعَلَونَا عَلَيهم ... يُعِينُ الكَافِرُونَ الكَافِرِينَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحاضرين: حضر: الحُضورُ: نَقِيضُ المَغيب والغَيْبةِ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً وحِضَارَةً؛ ويُعَدَّى فَيُقَالُ: حَضَرَه وحَضِرَه[[. قوله: [فيقال حضره وحضره إلخ] أَي فهو من بابي نصر وعلم كما في القاموس]]. يَحْضُرُه، وَهُوَ شَاذٌّ، و … (لسان العرب)
  • الدينا: ألد: تأَلَّد: كتبلَّد[[. قوله [كتبلد] عبارة القاموس والشرح كتبلد إذا تحير]]. (لسان العرب)
  • الغائبينا: غيب: الغَيْبُ: الشَّكُّ، وَجَمْعُهُ غِيابٌ وغُيُوبٌ؛ قَالَ: أَنْتَ نَبيٌّ تَعْلَمُ الغِيابا، ... لَا قَائِلًا إِفْكاً وَلَا مُرْتابا والغَيْبُ: كلُّ مَا غَابَ عَنْكَ. أَبو إِسحاق فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يُؤْمِنُونَ بِالْغ … (لسان العرب)
  • الغالبون: غلب: غَلَبه يَغْلِبُه غَلْباً وغَلَباً، وَهِيَ أَفْصَحُ، وغَلَبةً ومَغْلَباً ومَغْلَبةً؛ قَالَ أَبو المُثَلَّمِ: رَبَّاءُ مَرْقَبةٍ، مَنَّاعُ مَغْلَبةٍ، ... رَكَّابُ سَلْهبةٍ، قَطَّاعُ أَقْرانِ وغُلُبَّى وغِلِبَّى، عَنْ … (لسان العرب)
  • الغالبينا: غلب: غَلَبه يَغْلِبُه غَلْباً وغَلَباً، وَهِيَ أَفْصَحُ، وغَلَبةً ومَغْلَباً ومَغْلَبةً؛ قَالَ أَبو المُثَلَّمِ: رَبَّاءُ مَرْقَبةٍ، مَنَّاعُ مَغْلَبةٍ، ... رَكَّابُ سَلْهبةٍ، قَطَّاعُ أَقْرانِ وغُلُبَّى وغِلِبَّى، عَنْ … (لسان العرب)
  • الفاخرين: فخر: الفَخْرُ والفَخَرُ، مِثْلُ نَهْرٍ ونَهَرٍ، والفُخْر والفَخار والفَخارةُ والفِخِّيرَى والفِخِّيراءُ: التمدُّح بِالْخِصَالِ والافتِخارُ وعَدُّ الْقَدِيمِ؛ وَقَدْ فَخَرَ يَفْخَرُ فَخْراً وفَخْرَةً حَسَنَةً؛ عَنِ اللِّح … (لسان العرب)
  • بلغته: بلغ: بَلغَ الشيءُ يَبْلُغُ بُلُوغاً وبَلاغاً: وصَلَ وانْتَهَى، وأَبْلَغَه هُوَ إِبْلاغاً وبَلَّغَه تَبْلِيغاً؛ وقولُ أَبي قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ السُّلَمِيِّ: قالَتْ، ولَمْ تَقْصِدْ لِقِيلِ الخَنى: ... مَهْلًا فَقَدْ أَبْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • إن التي هام الفؤاد بذكرها
  • ستهجى والهجاء له تليق
  • جعلت بيننا الرباب النمو ما
  • يا أيها القوم إني سائل ألكم
  • أقلب لا يزال ولن يزولا
  • أبرق ما لمحت له ائتلاقا
  • لا تلوماه في الهوى أو لوما
  • ما بال هذا المدمع الذارف