طلعت علينا من سماء المكارم

الشاعر: الأرجاني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«طلعت علينا من سماء المكارم» من شعر الأرجاني، من العصر الأندلسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طَلَعتَ عَلَينا مِن سَماءِ المَكارِمِ — وَأَهدَيتَ أَنوارَ الأَيادي الجَسائِمِ

وَأَولَيتَنا يا ابنَ الكِرامِ كَرامَةً — وَهَل يُكرِمُ الأَضيافَ غَيرُ الأَكارِمِ

وَقُلتَ المَطايا قَد أَتَتنا بِقادِمٍ — فَقُلتُ أَلا لا بَل أَتَتكَ بِخادِمِ

قَديمِ عُهودِ الوُدِّ مُصفٍ وَلاءَهُ — وَما الفَضلُ إِلّا لِلعُهودِ القَدائِمِ

دَعَتهُ عَلى نَأيِ الدِيارِ صَبابَةٌ — فَأَوقَدَ نارَ الشَوقِ بَينَ الحَيازِمِ

وَحَنَّ إِلى وَصلٍ يُجَدِّدُ رَسمَهُ — فَأَعمَلَ مِن بُعدٍ نَجاءَ الرَواسِمِ

وَلَو كُنتُ لَمّا اِشتَقتُ أَصبَحتُ مالِكاً — عِنانَ اِختِياري في زَمانِ المَراغِمِ

إِذَن لَخَطواتُ الأَرضِ نَحوَكَ واسِماً — بِأَجفانِ عَيني لا بِوَقعِ المَناسِمِ

وَوَاللَهِ ما كانَ اِنتِزاحِيَ عَن قِلىً — وَلا طاعَةٍ مِنّي لِلَومَةِ لائِمِ

وَلا كُنتُ إِلّا غائِباً مِثلَ شاهِدٍ — وَإِن كانَ صَرفُ الدَهرِ يَثني عَزائِمي

تُمَثِّلُكَ الذِكرى إِذا شَطَّتِ النَوى — لِعَيني فَأَغدو كَالقَريبِ المُلازِمِ

وَما كانَ تَركي لِلمُكاتَبَةِ الَّتي — بِها تَشتَفي قِدماً نُفوسُ الأَقاوِمِ

سِوى غَيرَةٍ بي مِن رَسولِيَ أَن يُرى — لَهُ السَبقُ قَلبي نَحوَ هَذيِ المَعالِمِ

وَمِن قَلَمٍ يَسعى إِلَيكَ بِرَأسِهِ — فَيَقضي مِنَ المَفروضِ ما هُوَ لازِمي

لَعَمري لَقَد آنَستَني بِبَديعَةٍ — مِنَ القَولِ بِكرٍ أَشبَهَت عِقدَ ناظِمِ

وَإِن تَفتَتِح طَولاً فَما زِلتَ سابِقاً — إِلى كُلِّ غاياتِ العُلا وَالمَكارِمِ

أَرى لَكَ في جَوِّ المَعالي لَوامِعاً — وَقَد نَبَذَت عَينايَ نَظرَةَ شائِمِ

وَما اَنتَ إِلّا السَيفُ وَالدَهرُ غِمدُهُ — وَلا بُدَّ يَوماً مِن عَزيمَةِ شائِمِ

وَهَل شائِمٌ إِلّا يَدُ اللَهِ حَدُّهُ — لِإِعداءِ مَظلومٍ وَإِراداءِ ظالِمِ

كَأَنّي بِذاكَ اليَومَ أَبرَزُ لِلوَرى — بِسَعدٍ بُروزَ السِرِّ مِن صَدرِ كاتِمِ

فَقُل لِبَني الآدابِ إِذ ذاكَ أَبشِروا — بِكَشرَةِ ما تَحوونَهُ مِن مَغانِمِ

بَقيتَ فَكَم أَبقَيتَ مِن ذِكرِ سُؤدُدٍ — تَهاداهُ أَفواهُ الوَرى في المَواسِمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بخادم: الخَادِمُ : فا. -: القائم بحاجة غيره؛ من خَبَّبَ خادِماً على أهلها فليس منّا الناسُ للناسِ من بَدْوٍ وحاضِرةٍ ** بعَضٌ لبَعضٍ وإن لم يشعروا خَدَمُ. ج خَدَمٌ وخَدَمَةٌ وخُدَّامُ.
  • بقادم: القَادِمُ : فا.-: الآتي؛ العامُ القادم/ هو قادم من بلاد المغرب العربيّ.- من الإنسان: رأسه؛ قادِمُ الرحلِ، هو أوّله ج قَوَادِمُ.
  • دعته: دعت: دَعَتَه يَدْعَتُه دَعْتاً: دَفَعه دَفْعاً عَنِيفاً؛ وَيُقَالُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ.

قصائد ذات صلة

  • يرمي فؤادي وهو في سودائه
  • لما تراءت راية الربيع
  • سجعن فأذكرن العهود الخواليا
  • من كان فوق سراة المجد معتليا
  • أطاعك مني القلب العصي
  • سهام نواظر تصمي الرمايا
  • تنفس الروض وهو بشراه
  • كان المنى إذ تقضى ما عهدناه