أهواكم وخيالكم يهواني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَهْوَاكُمُ وَخَيَالُكُمْ يَهْوَانِيفَلَقَدْ شَجَاهُ فِرَاقُكُمْ وَشَجَانِي
أُضحي أخا سفَرٍ فما ألقاكُمُوأبيتُ ذاَ سهَرٍ فما يَلْقاني
مَا زِلْتُ أَحْكِي فِي النُّحُولِ مِثَالَهُحَتَّى تَنَاهَى السُّقْمُ بِي فَحَكَانِي
فَتَرَكْتُ طَيْفَكُمُ وَقَدْ أَفْنَاهُ هِجْرَانِي كَمَا هِجْرَانُكُمْ أَفْنَانِي
ما كان يَدْري ما الحَنينُ مَطيُّناحتّى مرَرنَ بأبرَقِ الحَنّان
لمّا أمَلْتُ زمامَ نِضْويَ نَحوَهُلأُجيلَ طَرفيَ في رُسومِ مَغان
جَعَلَتْ تُنَاحِلُنِي الرُّسُومُ لَوَائِحاًوَالدَّهْرُ أَبْلَاهَا كَمَا أَبْلَانِي
ما كان آهِلَها عَشِيّةَ زُرتُهاإلا مَكانُ مَطِيّتي ومكاني
فلو استَمعْتَ إليّ في عَرَصاتِهّالعجِبْتَ كيف تَخاطَب الطّلَلان
وسألْتُها أينَ الَّذينَ عَهِدْتُهمْليُجيبَ أو ليُبِينَ بعْضَ بَيان
فثَنى الصَّدى قَوْلي إليَّ بحَرِّهاوبمِثْلِ ما ناجَيْتُه ناجاني
صَدقَ الصّدى أنا والدّيارُ جَهالةًبالحيِّ مُذْ شَطَّ النَّوى سِيّان
إِنَّ الَّذِينَ عُهُودُهُمْ كَعُيُونِهِمْعِنْدَ اللِّقَاءِ ضَعِيفَةُ الأَرْكَانِ
جَعلوا وما عدَلوا غداةَ تَحكَّموادَمْعي الطّليقَ لهمْ وقَلبي العاني
قَلْبٌ أَدَارَ عَلَيْهِ طَرْفُكَ كَأْسَهُكَمْ جَارَ مِنْ سَاقٍ عَلَى نَدْمَانِ
وأنا الفِداءُ لشادنٍ لاحَظْتُهفسبَى الفؤادَ بناظرٍ فَتّان
قَدْ قُلْتُ حِينَ نَظَرْتُ فَرْطَ تَعَجُّبٍوَعَلَيْهِ لَمَّا أَنْ بَدَا قُرْطَانِ
لِمْ نَكَّسوا القُرطينِ لمّا عاقَبوافي جيدِه والسّاحرُ العَيْنان
بجِوارِ جائرتَيْنِ قد عَلِقا معاًفهُما بما جنَتاهُ مُرتَهِنان
ما كان أوّلَ سَطوةٍ من ظالمٍأخذَ البَريءُ بها فلَجَّ الجاني
والدّهرُ قد يَجْلو عَجائبَ صَرْفِهحتّى أكونَ مُكذّبِاً لعِياني
يَاجَيُّ جِئْتُكِ زَائِراً وَأَنَا امْرُؤٌنَاءٍ عَنِ الأَوْطَارِ وَالأَوْطَانِ
فَقَرَيْتِنِي هَمّاً جُعِلْتُ لَهُ قِرًىإِنَّ الغَرِيبَ لَأُكْلَةُ الأَحْزَانِ
ضَيْفاً إِذَا اخْتَارَ النُّزُولَ بِسَاحَتِيكَانَتْ مِلَاءُ جِفَانِهِ أَجْفَانِي
وإذا سَرَى لم تَهْدِه مَشبوبَةٌباللّيلِ إلاّ ما يُجِنُّ جِناني
عَافَ السَّدِيفَ وَقَدْ أَلَمَّ بِسُدْفَةٍفَأَرَادَنِي وَأَذَابَنِي وَغَذَانِي
وكذا الأكارمُ لو قَرَوْا بلُحومِهمْلم يَحْسِبوا مَنناً على الضّيِفان
هل في معاهدِ أصفهانَ وحُسنهامُتعلَّلٌ لنزيعِ خُوزِسْتان
فَتَقَ الرَّبِيعُ بِهَا الكَمَائِمَ كُلَّهَافَتَبَسَّمَتْ لِلنَّاسِ عَنْ أَلْوَانِ
إِلاّ فُؤَادِي فَالهُمُومُ تَضُمُّهُعَنْ أَنْ يُطَالِعَ مِنْهُ بِيضَ أَمَانِ
أَمَّا الرِّيَاضُ فَقَدْ بَدَتْ كَمَجَالِسٍمَنْضُودَةٍ وَالوُرْقُ فُصْحُ قِيَانِ
والرِّيحُ مثْلُ الرّاحِ بُوكرَ شُرْبُهاوالغُصْنُ فيه تَميُّلُ النَّشْوان
وَإِذَا الحَمَامُ غَدَا وَرَاحَ مُكَرِّراًفِي الأَيْكِ مَا يَخْتَارُ مِنْ أَلْحَانِ
فتَرى بنا ما بالغُصونِ إذا شَدَتْمن شِدّةِ البُرَحاء والأشْجان
تَتَشَبَّهُ الأَغْصَانُ بِالأَعْطَافِ إِنْغَنَّيْنَ وَالأَعْطَافُ بِالأَغْصَانِ
ما للنّسيمِ ونَى وليس هُبوبُهفي سُحْرةٍ عن أن يَشوقَ بِوان
أعطَى القَنا أيدي الرِّياضِ تَهُزُّهاوكسا الدُّروعَ مَناكبَ الغُدْران
وكأنّه يومَ الهِياجِ مُحَرِّشٌيَسعَى لكي يَتصادم الزَّحْفان
وكأنّما بَعثَ البِحارُ إلى الرُبَابِيَدِ السَّحابِ وَدائعَ المَرْجان
وحكَى أقاحيها سقيطَ دراهمٍوحكَى دنانيراً جنَى الحَوْذان
وشقائقُ النُّعمان تَحكي بَيْنَهابكمالِ بَهْجتِها خُدودَ حِسان
هيَ للخدودِ النّاعماتِ نَسيبةٌشَبَهاً فلِمْ نُسِبَتْ إلى النُّعْمان
وكأنّ كُلَّ شَقيقةٍ مكْحولةٍشَرِقَتْ مَحاجِرُها بأحمرَ قان
عَيْنٌ لِإِنْسَانٍ وَقَدْ مُلِئَتْ دَماًمِنْهُ فَمَا يَبْدُو سِوَى الإِنْسَانِ
يَبكى بها شاني الأميرِ مُحمَّدٍكَسَداً فتَترُكُه قَريحَ الشّان
والفَضلُ إن يكُ رَوضةً فشَقيقُهاتَحديقُ عَيْنِ الحاسدِ اللَّهفان
لِأَبِي عَلِيٍّ فِي العَلَاءِ ثَنِيَّةٌلَا يَسْتَطِيعُ طُلُوعَهَا القَمَرَانِ
طلَع الأميرُ مُحمَّدُ بْنُ مُحّمدٍشَمْساً لأُفْقِ العَدْلِ والإحْسان
شَرَفٌ لِدِينِ اللهِ سَمَّاهُ الهُدَىوَحُلَى الأَسَامِي لِلرِّجَالِ مَعَانِ
لَمَّا نَمَتْهُ مِنَ المُلُوكِ عِصَابَةٌلِلدِّينِ كَانُوا أَشْرَفَ الأَعْوَانِ
أَبْنَاءُ أَوَّلِ مَعْشَرٍ لِسُيُوفِهِمْفِي الدَّهْرِ ذَلَّ الكُفْرُ لِلْإِيمَانِ
لاثُوا العمائمَ سُؤْدَداً وتَعوَّدوابالبِيضِ ضَرْبَ مَعاقدِ التِّيجان
وبِهمْ نَبيُّ اللهِ باهَى عِزّةًمَن كان مِن عَدْنانَ أو قَحْطان
في يومِ ذي قارٍ غداةَ سُيوفُهمْنيرانُ أهْلِ عبادةِ النِّيران
كَانَتْ كَذَلِكَ جَاهِلِيَّةُ مُلْكِهِمْوَالدَّهْرُ إِنْ نَظَرَ الفَتَى يَوْمَانِ
وحمَوْا حِمَى الإسلامِ لمّا أنْ بدَتْللخُرَّميّةِ ضَربةٌ بجِران
وسعَى أبو دُلَفٍ إلى عَلْياءَ لميَدْلِفْ إليها بامْرئٍ قَدَمان
في عُصبةٍ مُضَرِيَّةٍ لكنّهمْقد أصحَبوا الأيمانَ كلَّ يَمان
وكتيبةٍ تَطِسُ الحصَى مَلْمومةٍتُعْشى إياةَ الشّمسِ بالومَضان
في حيثُ ليس يَهيجُ أطْرابَ الرَّدىإلا حَنينُ عطائفِ الشِّربان
والخيلُ كالعِقْبانِ تَقْتحمُ الوغَىفالقْومُ تحتَ قَوادمِ العقْبان
وَالطَّعْنُ يَحْفِرُ فِي الكُلَى قُلُباً لَهَاسُمُرُ القَنَا بَدَلٌ مِنَ الأَشْطَانِ
وعلى مُتونِ الخيلِ أحْلاسٌ لهامن كُلُّ مِطْعامِ النَّدى مِطْعان
كُلُّ ابنِ مُنْجِبةٍ بصَدْرِ جَوادِهفي الرَّوْعِ يَغْشَى حَدَّ كُلِ سِنان
ما كان يُرضِعُه لَبانَ حِصانهلو كان لم يَرضَعْ لِبانَ حَصان
بك يا جمالَ المُلْكِ أضْحَى يَزْدهيرَأْيُ الوزيرِ ورايةُ السُّلْطان
بِأَغَرَّ يَغْدُو حِلْيَةً لِزَمَانِهِوَجُدُودُهُ كَانُوا حُلَى الأَزْمَانِ
وَمُقَابَلُ الأَطْرَافِ مُشْتَهِرُ العُلَاوَالبَيْتُ لِلزُّوَارِ ذُو أَرْكَانِ
أمّا العُمومةُ فهْيَ قد فَرعَت بهعَلياءَ يَقْصُرُ دونَها النَّسران
وإذا التفَتَّ إلى الخُؤولة لم تَخَلْأحداً يُقارِبُ مَجدَه ويُدانى
عُلْيا بني إسحاقَ فيه إذا انْتَمىقد سانَدتْ عُلْيا بني شَيْبان
وإذا سألتَ عنِ المكارمِ والعُلافلأولٍ من قاسِمَيْهِ وثان
وهما اللّذانِ من سالفَيْ عصرَيهمارفَعا منارَ المجدِ والدّيوان
فالمجدُ أعشارٌ إذا قَسّمْتَهوالقاسمانِ له هما السَّهْمان
هَلْ كَانَ فِي الوُزَرَاءِ إِلاّ قَاسِمٌوَلَقَدْ يُزَادُ الحَقُّ فَضْلَ بَيَانِ
مَنْ كَانَ خُصَّ بِلَثْمِ خَمْسٍ مِنْهُمُمَعَ ضَرْبِ خَمْسٍ عِنْدَ كُلِّ أَذَانِ
أَوْ كَالنِّظَامِ وَهَلْ جَوَادٌ مِثْلُهُفِي الدَّهْرِ عَمَّ الأَرْضَ فَضْلَ بَنَانِ
يُعطي العطايا الباقياتِ وقد مضَىوعَطاهُ كُلَّ مِن سِواهُ فان
فَهُمَا كَبِيرَاكَ اللَّذَانِ كَأَنَّمَاكَانَا بِمَجْدِكَ لِلْوَرَى يَعِدَانِ
وَيَكُونُ مِثْلُكَ أَنْتَ وَاسِطَةً إِذَامَا كَانَ مِثْلَ أُولَئِكَ الطَّرَفَانِ
أَمَنَاطَ آمَالٍ تَعُدُّكَ عُدَّةًلِلْحُرِّ عِنْدَ طَوَارِقِ الحَدَثَانِ
وكأنّ نُورَ جَبينِه لعُيونِناكَرماً مَخيلةُ عارضٍ هَتّان
نُطْقٌ تظَلُّ الغُرُّ من كَلماتِهوكأنّها الأقراطُ في الآذان
كَلِفٌ بِدُرِّ القَوْلِ مِنْ مُدَّاحِهِيَشْرِيهِ بِالغَالِي مِنَ الأَثْمَانِ
فَضْلاً وإفْضالاً وما جمَع الفَتىللفَخْرِ مثْلَ العُرْفِ والعِرْفان
وَكَأَنَّ أَطْرَافَ اليَرَاعِ تَهُزُّهَالِلْخَطْبِ أَطْرَافُ القَنَا المُتَدَانِي
تتأرَّجُ البَيداءُ من أخبارِهِوتضوعُ ساعة مُلْتقَى الرُّكْبان
مِنْ كُلِّ مَشْبُوبِ العَزِيمَةِ نَحْوَهُمُوفٍ عَلَى شَدَنِيَّةٍ مِذْعَانِ
وَجْنَاءَ حَرْفٍ مَا يَزَالُ يَمُدُّهَاأَوْ يُبْدِلَ التَّحْرِيكَ بِالإِسْكَانِ
مُتواضِعٌ للزّائِرينَ ومَجْدُهمِن رِفعةٍ مُوفٍ على كِيوان
نفَسْي فِداؤك يا مُحمّدٌ من فتىًراجيه لا يُرمَى بهِ الرَّجَوان
وإذا دَعَوْتُ إلى المُهمِّ أجابنَيفكَفاهُ لا وانٍ ولا مُتَوان
أولَيتُه وُدّاً وأولاني يَداًوالمجدُ أجمَعُ بَعْضُ ما أَولاني
وأزَرتُه مِدَحي وحاشَ لهِمَّتيمِنْ أن أُحِلَّ الفضلَ دارَ هَوان
ولئنْ غدَتْ أيّامُ إلْمامي بهِمِمّا قَلَلْنَ كقَبسَةِ العَجْلان
فَأَنَا الَّذِي أُثْنِي عَلَى عَلْيَائِهِكَثَنَاءِ حَسَّانٍ عَلَى غَسَّانِ
إِنْ لَمْ تَكُنْ قَدَمِي تَؤُمُّ فِنَاءَهُفَلَقَدْ جَرَى قَلَمِي وَنَابَ لِسَانِي
عن القصيدة
«أهواكم وخيالكم يهواني» من شعر الأرجاني، من العصر الأندلسي، وتقع في ٩٧ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: القاضي ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد الأرجاني.، الأبيات ٢ و٣ و٤٣ و٤٤
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.