ألم تر أن الدهر يكتب ما تملي

الشاعر: الأرجاني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«ألم تر أن الدهر يكتب ما تملي» من شعر الأرجاني، من العصر الأندلسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألم تَر أنّ الدّهرَ يَكْتبُ ما تُمْلِي — ويَتْبَعُ ما تَأتي من العَقْدِ والحَلِّ

وأنّ بني الآمالِ حَلْيُ بني العُلا — وأنّ ذوي الإفضال ذُخْرُ ذوي الفَضل

مُحيَّاكَ للسّارِينَ كالبَدْرِ في السَّنا — ويُمناكَ للعافينَ كالقَطْرِ في المَحْل

فيا شَمْسُ بل يا وَبْلُ هل أنت مُنقذي — ومُنقِذُ صَحْبي من يَدِ الشّمسِ والوَبْل

بحَدْباءَ إن نَوّخْتُ خرَّتْ لدى الفتى — صَريعاً وإن ثَوّرْتُ قامتْ على رِجْل

وليستْ بفَتْلاء اليدَيْنِ لدى السُّرى — ولكنَّها من نَسْجِ مُسْتَحكم الفَتل

من البُلْقِ يَعلو ظَهرُها هامَ أهلِها — وفي السَّيرِ تَعلو أظهُرَ الخيلِ والإبل

وتَصلُح عند النّاس للضَّرْبِ وَحدَه — فتُضرَبُ ما تَنفكُّ في الحَزْن والسّهْل

ومن عجَبٍ أنْ لم تَقُمْ قَطُّ قَوْمةً — إذا هيَ لم تُربَطْ بشَيءٍ من الشَّكْل

وأَعجَبُ من ذا الحالِ أنّ لرِجْلِها — مَفاصلَ أضحَتْ سهلةَ الفَصلِ والوصْل

ولا غَرو أن يَسخو بظِلٍّ نَحُلُّه — فتىّ جُودُه فَوقَ الورى سابِغُ الظِّلّ

ونحن أُناسٌ فرَّقَ الدّهرُ شَمْلَنا — وأنت امْرؤ معروفُه جامِعُ الشَّمْل

وهل عن سديدِ الحَضْرةِ اليومَ مَعْدِلٌ — لِمُلتَمِسِ الإحسانِ منا أو العَدْل

فلا تَحْدُو إلاّ إليه مَطِيَّتي — ولا تُلْقيا إلاّ بأبوابِه رَحْلي

فليس سَبيلُ الحَمدِ إلاّ إلى الّذي — يَحُلُّ من الآمال في مَجْمَع السُّبْل

فَداكَ امْرؤٌ إن زَلَّ منه لسانُه — بخَيرٍ تَلافَى زَلّةَ الوَعْدِ بالمُطْل

وكُلُّ بخيلٍ حالفَ البُخْلُ كفَّه — ولم يَدْرِ أنّ المالَ يُخْلَفُ بالبَذْل

رأيتُكَ تَشْري الحَمْدَ بالوَفْرِ جاهداً — وتَحْمي مَكانَ الجِدِّ في زَمنِ الهَزل

وتَستأثِرُ المُثْري وتُؤثِرُ مُقْوِياً — فيَهزُل في خِصْبٍ ويَسمَنُ في مَحْل

فلا سلَب الأيّامُ منك بَهاءها — فما أنت إلاّ حِليةُ الزَّمنِ العُطْل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البلق: بلق: البلَق: بلَقُ الدَّابَّةِ. والبَلَقُ: سَوَادٌ وَبَيَاضٌ، وَكَذَلِكَ البُلْقة، بِالضَّمِّ. ابْنِ سِيدَهْ: البَلَق والبُلْقة مَصْدَرُ الأَبلق ارتفاعُ التَّحْجِيلِ إِلَى الْفَخِذَيْنِ، وَالْفِعْلُ بَلِقَ يَبْلَقُ بلَقا …
  • الفتل: فتل: الفَتْل: لَيُّ الشَّيْءِ كَلَيِّك الْحَبْلَ وكفَتْل الفَتِيلة. يُقَالُ: انْفَتَل فُلَانٌ عَنْ صَلاته أَي انْصَرَفَ، ولَفَت فُلَانًا عَنْ رأْيه وفَتَله أَي صرَفه ولَوَاه، وفَتَله عَنْ وَجْهِهِ فانْفَتَلَ أَي صَرَفَهُ …
  • تملي: [م ل و]. (فعل: خماسي متعد). تَمَلَّيْتُ، أَتَمَلَّى، تَمَلَّى ، مصدر تَمَلٍّ. 1. "تَمَلَّى عُمْرَهُ" : طَالَ عُمْرُهُ وَاسْتَمْتَعَ بِهِ. 2. "تَمَلَّى إخْوَانَهُ" : تَمَتَّعَ بِهِمْ. 3. "تَمَلَّى العَيْشَ" : أُمْهِلَ لَه …
  • خرت: خرت: الخَرْتُ والخُرْتُ: الثَّقْبُ فِي الأُذن، والإِبرة، والفأْس، وَغَيْرُهَا، وَالْجَمْعُ أَخْراتٌ وخُرُوتٌ؛ وَكَذَلِكَ خُرْتُ الحَلْقة. وفأْسٌ فِنْدَأْيةٌ:؛ ضَخْمة لَهَا خُرْتٌ وخُراتٌ، وَهُوَ خَرْقُ نِصابِها. وَفِي حَ …
  • ذخر: ذخر: ذَخَرَ الشيءَ يَذْخُرُه ذُخْراً واذَّخَرَهُ اذِّخاراً: اخْتَارَهُ، وَقِيلَ: اتَّخَذَهُ، وَكَذَلِكَ اذَّخَرْتُه، وَهُوَ افْتَعَلَتْ. وَفِي حَدِيثِ الضحية: كُلُوا وادَّخِرُوا؛ وأَصله اذْتَخَرَهُ فَثَقُلَتِ التَّاءُ ال …

قصائد ذات صلة

  • يرمي فؤادي وهو في سودائه
  • لما تراءت راية الربيع
  • سجعن فأذكرن العهود الخواليا
  • من كان فوق سراة المجد معتليا
  • أطاعك مني القلب العصي
  • سهام نواظر تصمي الرمايا
  • تنفس الروض وهو بشراه
  • كان المنى إذ تقضى ما عهدناه