أيا ولي الدولة المرتجى

الشاعر: الأرجاني · البحر: السريع · الغرض: قصيدة مدح

«أيا ولي الدولة المرتجى» من شعر الأرجاني، من العصر الأندلسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الطاء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيا وليَّ الدَّولةِ المُرتَجى — قَولُ وَليٍّ لكَ مُستَبْطِ

يا مَنْ غدَتْ أخلاقُهُ كُلُّها — عَدْلاً تُقيمُ الوَزْنَ بالقِسْط

ما لِمواعيدِكَ قد أَصبحَتْ — جَزاؤها يَهزَأُ بالشّرط

وكم إلى دارِكَ ردَّدتنِي — من أجلِها تَرْديدَ مُشتَطّ

حتّى من الغَيظِ الّذي نالَني — لطُولِ ذاكَ العَدْو والخَبط

لو كان رِجْلي قَلَماً عندَها — لكنتُ لم أَعدَمْهُ من قَطّ

فَرْطُ الحجابِ الصّعبِ ما وَجْهُه — على صديقٍ زادَ في فَرط

على امْرئٍ تَأخذُ من شُكرِه — إن حُزْتَه فوقَ الّذي تُعطي

أَسرَفْتَ في قَبْضتي وكنتَ الّذي — آمُلُ أن تُسرِفَ في بَسْطي

جاهُك ذا المَقْسومُ بينَ الوَرى — تُراه ما لي فيه من قِسْط

وكَفُّك السّمحةُ مذ لم تَزَلْ — وما لإحسانِكَ من غَمط

تَسمَحُ بالحَظِّ لطُلابه — فكيف لا تَسمَحُ بالخَطِّ

وإنّك الفَردُ الّذي خَطُّه — في أُذُنِ الدّولةِ كالقُرْط

قُلْ للنّجيبِ ابنِ النّجيبِ الّذي — إذا رمَى الأغراضَ لم يُخطي

ظُلْمٌ لأقلامِك أن سُمّيَتْ — إذْ شُبِّهْت بالأَرقَمِ المُرط

وأنمُلٌ منك ثلاثٌ غَدَتْ — يَريشُها من يَدِكَ السَّبْط

خَطُّ كمِثْلِ الدُّرِّ من كاتبٍ — سَطْرٌ له أنْفَسُ من سِمْط

قد نثَر اللُّؤلُؤَ في طِرسِه — فأهوَتِ الجَوزاءُ لِلّقْط

لَوَدَّتِ الأنجُمُ في كُتْبِه — لَو جُعلَتْ أمكنةَ النَّقْط

فَبعضُ ما استحقَقْتَ ما نِلْتَهُ — من رِفعةٍ آمنةِ الحَطّ

ودولةٌ حسناء مَحسودةٌ — أَعطاكَها للدُّوَلِ المُعْطي

ما كُتبَتْ سَهْواً فكنْ آمِناً — لها من المَحْوِ أوِ الكَشْط

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الطاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغيظ: غيظ: الغيْظُ: الغَضب، وَقِيلَ: الْغَيْظُ غَضَبٌ كَامِنٌ لِلْعَاجِزِ، وَقِيلَ: هُوَ أَشدُّ مِنَ الغضَب، وَقِيلَ: هُوَ سَوْرَتُه وأَوّله. وغِظتُ فُلَانًا أَغِيظه غَيْظاً وَقَدْ غَاظَهُ فَاغْتَاظَ وغَيَّظَه فتَغَيَّظ وَهُوَ …
  • الوزن: وزن: الوَزْنُ: رَوْزُ الثِّقَلِ والخِفَّةِ. اللَّيْثُ: الوَزْنُ ثَقْلُ شَيْءٍ بِشَيْءٍ مثلِه كأَوزان الدَّرَاهِمِ، وَمِثْلُهُ الرَّزْنُ، وَزَنَ الشيءَ وَزْناً وزِنَةً. قَالَ سِيبَوَيْهِ: اتَّزَنَ يَكُونُ عَلَى الِاتِّخَا …
  • بالشرط: شرط: الشَّرْطُ: مَعْرُوفٌ، وَكَذَلِكَ الشَّريطةُ، وَالْجَمْعُ شُروط وشَرائطُ. والشَّرْطُ: إِلزامُ الشَّيْءِ والتِزامُه فِي البيعِ وَنَحْوِهِ، وَالْجَمْعُ شُروط. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَجُوزُ شَرْطانِ فِي بَيْعٍ، هُوَ كَق …
  • بالقسط: قسط: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الْحُسْنَى المُقْسِطُ: هُوَ العادِلُ. يُقَالُ: أَقْسَطَ يُقْسِطُ، فَهُوَ مُقْسِطٌ إِذا عدَل، وقَسَطَ يَقْسِطُ، فَهُوَ قاسِطٌ إِذا جارَ، فكأَن الْهَمْزَةَ فِي أَقْسَطَ للسَّلْب كَمَا يُقَا …
  • ترديد: [ر د د]. (مصدر رَدَّدَ). "لَمْ يَزِدْ عَنْ تَرْدِيدِ آرَاءِ الآخَرِينَ" : عَنْ إِعَادَتِهَا وَتَكْرَارِهَا . تَرْدِيدٌ - [ر د د]. (مصدر رَدَّدَ). "لَمْ يَزِدْ عَنْ تَرْدِيدِ آرَاءِ الآخَرِينَ" : عَنْ إِعَادَتِهَا وَتَكْر …

قصائد ذات صلة

  • يرمي فؤادي وهو في سودائه
  • لما تراءت راية الربيع
  • سجعن فأذكرن العهود الخواليا
  • من كان فوق سراة المجد معتليا
  • أطاعك مني القلب العصي
  • سهام نواظر تصمي الرمايا
  • تنفس الروض وهو بشراه
  • كان المنى إذ تقضى ما عهدناه