بدا في فرعك الوخط

الشاعر: الأرجاني · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة حزينة

«بدا في فرعك الوخط» من شعر الأرجاني، من العصر الأندلسي، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الطاء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بدا في فَرْعِكَ الوَخْطُ — فَجُزْ حَدَّ الصِّبا واخْطُ

فأترابُك في الحيِّ — لرَحْلِ الغَيِّ قد حَطّوا

وأحبابُك في الوَصلِ — غَلَوا في السَّومِ واشْتَطّوا

وما تَأتلِفُ البِيضُ — وهذي اللِّمَمُ الشُّمط

وقِدْماً كنتُ في اللَّهْوِ — مَطايا الغَيِّ بي تَمْطو

لُزومُ العارٍ لي طَوْقٌ — ولَومُ النّاسِ لي قُرط

ألا للهِ من قَومي — بغَربيِّ الحِمى رَهْط

أتىَ من دون لُقياهمْ — تَنائي الدّارِ والشَّحْط

وَهُم أَقرَبُ ما كانوا — إِلى القَلبِ إِذا شَطّوا

بَدَأنا فَتَأَلَّفنا — كَما يَأتَلِفُ السِمطُ

وَعُدنا فَتَفَرَّقنا — كَأَن لَم نَجتَمِع قَطُّ

فَكَم يا فُرقَةَ الأَحبا — بِ جَيبي مِنكَ يَنعَطُّ

وَكَم يُشعِلُ لي قَلباً — لَظىً في جَنبِهِ سَقطُ

وَأَرعى صُحُفَ اللَيلِ — لَها مِن شُهبِها نَقطُ

وَأَستَسقي سَقيطَ المُز — نِ كَي يَروى بِهِ السِقطُ

وَما يَسقي الحَيا أَرضاً — بِها مِن ناسِها قَحطُ

أَيا دَهرٌ مَتى تَرضى — فَقَد طالَ بِكَ السُخطُ

وَكَم عادَتُكَ الظُلمُ — وَكَم سيرَتُكَ الخَبطُ

وَكَم تَلعَب بي أَحَداً — ثُكِّ السودُ وَكَم تَسطو

كَأَنّي سابِحٌ في غَم — رَةٍ أَعلو وَأَنحَطُّ

أَلا يا لَيتَ شِعري هَل — لَها مِن لُجَّةٍ شَطُّ

فَلَو أَنَّ الَّذي بي بِ — ظِباءِ القاعِ لَم تَعطُ

وَخِرقٍ لِيَدَيهِ في الن — نَدى إِن زُرتُهُ بَسطُ

وَفي أَعطافِهِ هِزَّ — ةُ ما يُنبِتُهُ الخَطُّ

هَواهُ الدَهرَ كَالسابِ — قِ دانى خَطوَهُ الرَبطُ

قَريبٌ مِن حِمىً ما لي — إِلَيهِ قَدَمٌ تَخطو

كَما طافَ مِنَ الدائِ — رِ حَولَ النُقطَةِ الخَطُّ

أَلا هَل لِلثامِ الدَه — رِ عَن وَجهِ المُنى حَطُّ

وهل يشرط وصلاً ثم — م لا ينتقض الشّرط

فللّهِ هُمامٌ شِي — متاهُ العَدْلُ والقِسط

من القومِ متى يَرْمُوا — لِصَيْدِ الشُّكْرِ لا يُخْطوا

وإن يُدْعَوا إلى تَفْري — جَةِ الغَمّاء لا يُبْطوا

فتىً في مُقلتَيْ حاس — دِهِ الدَّهرَ دَمٌ عَبْط

له خُطّةُ إقبالٍ — منَ الدّولةِ تُختَطّ

كما حَفَّ من العَينِ — على إنسانِها الوَسْط

جَناحٌ لبني الفَضْلِ — به من دَهْرِهمْ غُطُّوا

تُريكَ البارقَ الماطِ — رَ منه اليَدُ والخَطّ

إذا الحاجاتُ أضحَى دو — نَها للشّوكةِ الخَرط

دنا من عُقْلةِ الحرِّ — على راحتِه نَشْط

ولا جانبَ يَزْوَرُّ — ولا حاجبَ يُمتَطّ

فَداهُ مَن إذا سيلوا — طفيفَ النَّيلِ لا يُنطُ

ومَنْ لا وَجهُه طَلْقٌ — ولا أنمُلُه سَبْط

كأشباهِ التّصاويرِ — حَواها الجُدْرُ والبُسط

هي الأيّامُ والمَحبو — بُ في أَثنائها فَرط

لديهِ البُؤْسُ والنُّعمَى — ومن كلٍّ لنا قِسط

وقد يَفجَعُنا الرُّزْءُ — وفي أَعقابِه الغَبط

وكم من قلَمٍ أصلَ — حَ من تَشْعيثِه القَطّ

فكُنْ كالنَّجمِ لا يُعْيي — هِ إصعادٌ ولا هَبْط

مُقيمٌ في العُلا ليس — له عن جُودِه كَشط

سَواءٌ رفَعوا السِّجْفَ — لعَينٍ عنه أو لَطُّوا

فخُذها نَفثةً غَرّا — ءَ بالنُّصح لها خَلط

وخيرُ الدُّرِّ ما أصب — حَ بالسَّمْعِ لَه لَقط

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الطاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السوم: سوم: السَّوْمُ: عَرْضُ السِّلْعَةِ على البيع. الجوهري: السَّوْمُ في المبايعة يقال منه ساوَمْتُهُ سُواماً، واسْتامَ عليَّ، وتساوَمْنا، المحكم وغيره: سُمْتُ بالسلْعةِ أَسومُ بها سَوْماً وساوَمْت واسْتَمْتُ بها وعليها غاليت …
  • الشمط: شمط: شَمَطَ الشيءَ يَشْمِطُه شَمْطاً وأَشْمَطَه: خلَطه؛ الأَخيرة عَنْ أَبي زَيْدٍ، قَالَ: وَمِنْ كَلَامِهِمْ أَشْمِط عَمَلَكَ بصدَقةٍ أَي اخْلِطْه. وشيءٌ شَمِيطٌ: مَشْمُوطٌ. وَكُلُّ لَوْنَيْنِ اخْتَلَطَا، فَهُمَا شَمِيطٌ …
  • اللمم: لمم: اللَّمُّ: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ الشَّدِيدُ. واللَّمُّ: مَصْدَرُ لَمَّ الشَّيْءَ يَلُمُّه لَمّاً جَمَعَهُ وأصلحه. ولَمَّ اللهُ شَعَثَه يَلُمُّه لَمّاً: جمعَ مَا تَفَرَّقَ مِنْ أُموره وأَصلحه. وَفِي الدُّعَاءِ: لَمَّ ا …
  • الوخط: وخط: الوَخْط مِنَ القَتِير: النَّبْذُ، وَقِيلَ: هُوَ اسْتِواء الْبَيَاضِ والسوادِ، وَقِيلَ: هُوَ فُشُوُّ الشَّيْب فِي الرأْس. وَقَدْ وخَطَه الشيبُ وخْطاً ووخَضَه بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي خالَطَه؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: أَتَ …
  • بغربي: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه …
  • تنائي: تَنَاءى يَتَنَاءى تَنَاء تَنَائِياً [ نأي]: تباعد؛ تناءى عنّا مكانُ إقامته.

قصائد ذات صلة

  • يرمي فؤادي وهو في سودائه
  • لما تراءت راية الربيع
  • سجعن فأذكرن العهود الخواليا
  • من كان فوق سراة المجد معتليا
  • أطاعك مني القلب العصي
  • سهام نواظر تصمي الرمايا
  • تنفس الروض وهو بشراه
  • كان المنى إذ تقضى ما عهدناه