ألما بي على الربع القديم

الشاعر: محمد ولد ابن ولد أحميدا · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«ألما بي على الربع القديم» من شعر محمد ولد ابن ولد أحميدا، من العصر الحديث، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألِمَّا بي عَلَى الرَّبعِ القَدِيمِ — لإبرِدَ باللِّمَامِ بِهِ حَزِيمِي

قِفَا بِرُسُومِهِ بي علَّ مَابي — يُخَفَّفِهُ الوُقُوفُ عَلَى الرَّسُومِ

وإِن يَكُ مُقفِرَ العَرَصَانِ ما إِن — تَرَى العَينَانِ فِيهِ مِن أرَيمِ

وغَيَّرَهُ البِلَى إِلاَّ بَقَايَا — كَبَاقِى الوَحىِ أو كِفَفِ الوُشُومِ

وِإلاَّ هَامِداً مُتَلَبِّداً في — جَوَانِبِهِ كَجُونِ قَطاً جُثُومِ

وإِلاَّ مِثلَ جَذمِ الحَوضِ عَفَّت — أعَالِيَهُ يَدُ الجَونِ السُّجُومِ

وَوُدَّا كالسِّواكِ ورِمَّةً في — مُقَلَّدِ ذَلِكَ الوَتِدِ الرَّمِيمِ

ألِمَّا بي عَلَيهِ فَإِنَّ فِيهِ — شِفَاءَ المُغرَمِ الدَّنِفِ السَّقِيمِ

خَلِيلَىَّ أُندُ بَاهُ فإِنَّ دَهرِى — بِه دَهرَ المَسَرَّةِ والنَّعِيمِ

سَحِبتُ مَطَارِفَ الغَفَلاَتِ تِيهاً — عَلَى جَرعَائِهِ وَعَلَى الصَّرِيمِ

وَفَّدتني الخَرَائِدُ فِيهِ إني — مُفَدًّى غَيرُ مَقِلىِّ الهُجُومِ

ثَمِلتُ بِصَرخَدِىِّ اللَّهوِ فِيهِ — عَلَى رُغمِ المُكَاشِحِ والنَّمُومِ

وسَالَمني الزَّمَانُ بِهِ وَلَذَّت — لَيَالِيهِ القَلِيلاَتُ الهُمُومِ

عَهِدتُ بِه فَتَاةً ذَاتَ دَلٍّ — عَرُوباً تَستبي قَلبَ الحَلِيمِ

مُهَفهَفَةً هَضِيمَ الكَشحِ إني — بُلِيتُ بِذَلِكَ الكَشحِ الهضِيمِ

زَمَانَ تَقُودني سَلمَى بأَلمَى — أنِيقٍ في المَذَاقَةِ والشَّمِيمِ

وغِربِيبِ الغَدَائِرِ اليَلَىِّ — وجِيدِ ومُقلَةِ الرَّشَأِ الرَّخِيمِ

سَلِمتُ مِنَ الأوَانِسِ غَير سَلمَى — وسَلمَى غَادَرَتني كَالسَّلِيمِ

وأحجُوهَأ إِذا أخَذَت تَثَنَّى — قَضِيبَ ألبَانِ في هَبِّ النَّسِيمِ

وتَدنُو مِن محاوِرِهَا دُنُواً — وإِن رِيمَت تَنُورُ نِوَارَ رِيمِ

عَذُولِى لاَ تَلُمني إِنَّ صَبّاً — بَكَى الأَطلاَلَ لَم يَكُ بالمَلُومِ

وَهَذَا الرَّبعِ أزمُنُهُ لِذَاذٌ — قِصَارٌ غيرُ رَاكِدَةِ النُّجُومِ

أبِنتُ بِهِ العَدُوَّ مِنَ المَوالِى — ومَيَّزتُ البَعِيدَ من الحَمِيمِ

ونَادَمني الكِرَامُ الشُّمُّ فِيهِ — مُنَادَمَةَ الأكَارِمِ لِلكَرِيمِ

فَنَادِينَا أغَرُّ عَلَيهِ سيمَا — مَعَادِنِ لُؤلُؤِ المَجدِ الصَّمِيمِ

صَفَا مِن كُلِّ مَا بَرِمٍ لَئِيمٍ — فَلَم يَكُ فِيهِ مِن بَرَمٍ لَئِيمِ

نُدِيرُ مَعَ الكُئِوسِ إذَا أُدِيرَت — جَلاَءَ المُشكِلِ الدَّاجِى البَهِيمِ

وإِن شَرَدَت غَوَامِضُهَا عَقَلنَا — شَوَارِدَهَا بِأمرَاسِ العَلُومِ

ومَامَن غابَ مُغتَاباً وكُلٌّ — أُخُوهُ لَدَيهِ مَحمِىُّ الحَرِيمِ

وكُلُّ مُقتَنٍ مِن أخِيهِ مَرعًى — بِرَوضِ الوَدِّ لَم يَكُ بالوَخِيمِ

أولئِكَ أُسرَتِى وهُمُ عَتَادِى — لأُزمِ الدَّاهِمِ الأدِّ الأَزُومِ

بِهِم ألِجُ المَخَاوِفَ آمِناً أن — يَحلُو عُقدَةَ العَهدِ القَدِيمِ

فَمَن آوَوهُ لَم يَسلَم لِخَطبٍ — وإِن أصلاَهُم نَارَ الجَحِيمِ

فَكلُّ جُدَّامِرٍ آنأوهُ عَنهُم — وكُلُّ مُمَاذِقٍ لَحِزٍ سَئُومِ

وهُم مَا هُم غَطَارِفَةٌ طُهَارَى — أُولُو زَمَنٍ بِمِثلِهٍمُ عَقِيمِ

رَجالَ الخَيرِ والشَّرِّ اتَّخِذهُم — ثِقَافَ صَغَا أنَابِيبِ الغُشُومِ

ومَغَنَاطِيسَ طِيَّاتٍ تَنَاءَت — ومِدرَهَ حَادِثٍ جَلَلٍ عَظِيمِ

ومِصبَاحاً وَحلياً في النَّوَادِى — وعَفَّ بِمَا لِهِم قَشَبَ الكُلُومِ

وإني قَد بَلَوتُ قُدمُوهُم في — مَآزِقَ هِىَّ أمنَعُ لِلقُدُومِ

فَمَا خَامُوا ومَا جَبُنَوا ولَكِن — فَرَوا مَحبُوكَهَا فَرىَ الأدِيمِ

ومِمَّا قد بَلَوتُ نَدَاهُم في — تَلَكّى الدَّهرِ والمَحلِ العَمِيمِ

فالغيتُ الحَيَا الدَّلوي يَعنُو — لُهُ وغَوارِبَ أليَمِّ الطَّمُومِ

أُلاَكَ النَّاسُ إِنَّ لَهم حُلُوماً — رَوَاسِىَ إِذ تُحَلُّ حُبَ الحُلُومِ

وأخلاَقاً عَلَى العِلاَّتِ مَيثاً — بها تُسلَى مُعَتَّقَةَ الكُرُومِ

ودَأبُهم التَّرقِى لِلمَعَالِى — وإحيَاءِ دَاثِرِ السَّنَنِ القَوِيمِ

ومَرضَاة الإلهِ ومُصطَفَاهُ — عظيم القَدرِى ذِى الخُلُقِ العَظِيمِ

عَلَيهِ وآلهِ أزكِى صلاةٌ — مُحَلاَّةٍ بِتَسلِيمٍ تَمَيمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجون: جون: الجَوْنُ: الأَسْوَدُ اليَحْمُوميُّ، والأُنثى جَوْنة. ابْنُ سِيدَهْ: الجَوْنُ الأَسْوَدُ المُشْرَبُ حُمْرَةً، وَقِيلَ: هُوَ النباتُ الَّذِي يَضْرِب إِلَى السَّوَادِ مِنْ شِدَّةِ خُضْرتِه؛ قَالَ جُبَيْهاءُ الأَشجعيّ: …
  • الحوض: حوض: حاضَ الماءَ وغيرَه حَوْضاً وحَوَّضَه: حاطَه وجَمَعَه. وحُضْتُ أَحُوضُ: اتخذْتُ حَوْضاً. واسْتَحْوَضَ الماءُ: اجْتَمَعَ. والحَوْضُ: مُجْتَمَعُ الْمَاءِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَحْواض وحِيَاض. وحَوْضُ الرَّسُولِ، ﷺ: ا …
  • الدنف: دنف: الدَّنَفُ: المَرَضُ اللازِمُ المُخامِرُ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَرَضُ مَا كَانَ. وَرَجُلٌ دَنَفٌ ودَنِفٌ ومُدْنِفٌ ومُدْنَفٌ: بَرَاهُ المرضُ حَتَّى أَشْفى عَلَى الْمَوْتِ، فَمَنْ قَالَ دَنَفٌ لَمْ يُثَنِّهِ وَلَمْ يَجْمَ …
  • الرسوم: الرَّسُومُ : الَّذي يبقى على السَّير يوماً وليلة.- من النُّوق: ما تؤثر في الأرض لشدَّةِ الوطْءِ ج رُسُمٌ.
  • الرميم: الرَّمِيمُ : البالي من كل شيْءٍ مَا تَذَرُ مِنْ شيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ أي كالفتات من الخشب والتبن/ عظْمٌ رَميمٌ وعظامٌ رميمٌ وَرَمَائِمُ/ يُحْيِي العِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ.
  • السجوم: السَّجُومُ :- من العيون: التي تُسيل الدَّمعَ في غير انقطاع؛عيْن سَجُوم.- من النَّوق ونحوِهَا: الكثيرة الدّرّ.
  • السقيم: السَّقِيمُ : المريضُ نَظَر نَظْرَةً فِي النُجُوم، فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ/ لم يَقْوَ السَّقيمُ على النُّهوضِ من الفراش/ سَقِيمُ الفَهْم أو الرأي أو الكلامِ، أي ضعيفه وسخيفه/ هو سقيم الصَّدْر على أخيه، أي حاقد ج سُقُمٌ مؤ …

قصائد ذات صلة

  • قال ابن عبدم مجيب السائل
  • كنا إذا مسنا من دهرنا نكد
  • إن كان ربي أخفى الشيخ عن زمر
  • إن طيف الحبيب بعد الهجوع
  • وقفت على التليل فبت ليلى
  • كثر الملام ولم أك لأواري
  • ألا حييا دور الحبيب واحيينا
  • تجاوز قدر الذم ذا الفاسق الغوي