يا راحلا بالسعد عن مقلتي

الشاعر: الأرجاني · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عامة

«يا راحلا بالسعد عن مقلتي» من شعر الأرجاني، من العصر الأندلسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا راحلاً بالسّعدِ عن مُقْلتي — ونازلاً ما بينَ أَفكاري

إنْ يَخْلُ طَرْفي منك في حالةٍ — فليس يَخْلو منك إضماري

أحلَلْتَني في مَنْزلٍ آنِسٍ — مَأْلَفِ قُصّادٍ وزُوّار

وروضةٍ غَنّاءَ في صَحْنِها — نُزْهةُ أَسماعٍ وأبصار

فإنّما بُعدُك لا غَيره — هو الّذي يَشغَلُ أَسراري

فنحن من دارِك في جَنّةٍ — نَعَمْ ومن بُعْدِك في نار

فهل سَمعْتُم بفتىً نازِلٍ — بالّنارِ والجنّةِ في دار

لمّا غدَتْ خَيلُ اشتِياقي لكم — تَركُضُ في مِضمارِ إضماري

جَرى إليكم قَلَمي سابِقاً — واحسَدا للقلَمِ الجاري

برَيتُه فانقادَ لي طائعاً — وليس بِدْعاً طاعةُ الباري

وقام لي بالرّأسِ يَعْدو به — عَدْواً كلَمْحِ البارقِ السّاري

فَودَّ قلبي والفلا بيننا — يُعْيِي المطايا بُعدُ أقطاري

لو أنّها طِرْسي ولو أنّني — لقلَمِي أحكِي بتَسْيار

بل لو وصَفْتُ الشّوقَ يا سادتي — مُذْ بَعُدَتْ من دارِكم داري

لكان أَصفاري إذا ضُمِنَتْ — أَقلَّه في طُولِ أسفاري

متى أرَى ليلَ فراقي لكم — يَصدَعُه صُبْحٌ بإسْفار

وأيَّ يومٍ يغَتْدِي ناظري — مُكتحِلاً منكمْ بأنوار

فدَتْك نَفْسي يا ضياءَ الهُدى — من ماجدٍ مُسعِدِ أحرار

لم يُسْلِني عنك كرامُ الوَرى — بل زاد كُلُّ بك إذْكاري

وما أرَى مثلَك في طُولِ ما — أَلُفُّ أنجاداً بأَغوار

فلستَ تغدو يا حليفَ النّدى — إلاّ مُقيماً بينَ أسراري

إليك كنتُ بادئاً هِجْرتيِ — فكنتَ من أكرمِ أنصاري

فانصُرْ أبا نصْرٍ فؤادي على — جَيشَيْنِ من شَوقٍ وأفكار

بِمَدَدٍ تُلْحِقُه عاجِلاً — منك ولو خَمْسةَ أسطار

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتياقي: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
  • بالسعد: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن …
  • دارك: دَارَكَ يُدَارِكُ مُدَارَكَةً ودِرَاكاً :- ـه: لحِقه؛ كان أسرع منه في العدو فداركه.- الفعلَ: تابعه؛ دارَكَ رياضة كرة القدم.- الشّيْءَ: أَتْبع بعضه بعضاً؛ دارك إرسال ما توافر له من معلومات.
  • صحنها: صحن: الصَّحْنُ: ساحةُ وَسْطِ الدَّارِ، وساحةُ وَسْطِ الفَلاةِ وَنَحْوَهُمَا مِنْ مُتُون الأَرض وسَعَةِ بُطونِها، وَالْجَمْعُ صُحُون، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ قَالَ: ومَهْمَهٍ أَغْبَرَ ذِي صُحُونٍ. والصَّحْنُ: ا …

قصائد ذات صلة

  • يرمي فؤادي وهو في سودائه
  • لما تراءت راية الربيع
  • سجعن فأذكرن العهود الخواليا
  • من كان فوق سراة المجد معتليا
  • أطاعك مني القلب العصي
  • سهام نواظر تصمي الرمايا
  • تنفس الروض وهو بشراه
  • كان المنى إذ تقضى ما عهدناه