أسائل عنها الركب وهي مع الركب

الشاعر: الأرجاني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية

«أسائل عنها الركب وهي مع الركب» من شعر الأرجاني، من العصر الأندلسي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أُسائِلُ عنها الرَّكْبَ وهْيَ معَ الرَّكْبِ — وأطلُبُها من ناظرِي وهي فيي القلبِ

وما عادةُ الأيّام إن رُحْتُ عاتباً — عليهنّ أن يُهدِينَ عُتْبَي إلى عَتْبي

تَعلّق بينَ الهَجْرِ والوَصْلِ مُهْجَتي — فلا أَرَبى في الحُبِّ أقضِي ولا نَحْبي

وما غَرَّني داعي الهوى غيرَ أنّني — نظَرْتُ فأصباني بعَينَيْه مَنْ يُصْبي

أَحِنُّ إلى طَيْفِ الأحبّةِ سارياً — ودونَ سُراهُ نَبْوةُ الجَفْنِ والجَنْب

فما للنّوى لا يَعْتري غيرَ مُغْرَمٍ — كأنّ النّوى صَبٌ منَ النّاسِ بالصَبَ

إذا ما تَصافيْنا سعَى الدّهْرُ بيننا — وصارَ التَلاقي دون مُمتنعٍ صَعْب

فللهِ رَبْعٌ من أُميمةَ عاطِلٌ — تُوشّحُه الأنداءُ باللُؤلُؤ الرّطْب

جعلتُ به قَيدَ الركائب وَقفةً — إذا شاء رَبْعُ الحَيّ طالتْ على صحْبي

رَمْيتُ مُحَيّا دارِهم عن صَبابةٍ — بسافِحةِ الإنسانِ سافحةِ الغَرْب

أُروِى بها خَدّي وفي القلبِ غُلَّتي — وقد يَتخطَّى الغيثُ أمكنةَ الجَدْب

ويا صاح أسعِدْني بجرْعاء مالكٍ — وإن نَزَلتْ سَمْراءُ في الحيّ من كعْب

وسِرْ نتعلَلْ بالحديثِ عنِ الهَوى — ونُسنِدْ إلى أحبابِنا أَثَرَ الحُبّ

ولا تتَعَجبْ أنني عشْتُ بعدَهم — فإنّهم روحي وقد سكنوا قلبي

وخَرْقٍ خَرَقْنَ العِيسُ بالوفدِ عُرضَه — وألفَيْنَ نجداً عن مناكِبها النُّكْب

ونحن بسفْحِ القارتَيْنِ عن الحِمَى — جُنوحٌ نَلُفُّ البيدَ شُهْباً على شُهْب

على كُلِّ مَسبوقٍ به الطَّرفُ ضامرٍ — كأنّ مَجالَ النِّسْعِ منه على جَأب

وحَرْفٍ تَجوبُ القاعَ والوهدَ والرُّبا — كحَرْفٍ مُديم الرَّفْعِ والجَّرِ والنَّصْب

نجائبُ يَقدحنَ الحصَى كُلَّ ليلةٍ — كأنّ بأيديها مَصابيحَ للرّكْب

كأنّ نُجومَ اللّيلِ مَدّ طريقنا — تُرامِي بها أيدِي الغُرَيرِيّةِ الصُّهْب

كأنّ شهابَ الدّينِ لما سَرتْ بنا — إليه المطايا تُبدِلُ البُعْدَ بالقُرب

تَهاوَتْ صِغارُ الشُّبِ تَهْدِي — شَطْرَ الكبيرِ من الشُّهب

إذا ما شهابَ الدّينِ زارتْ رِكابُنا — فَقُلْ في سُرَى الصّادي إلى المنهلِ العذب

إلى مَلِكٍ نَدْبٍ جزيلٍ نَوالهُ — وهل يَقْصِدُ الرّاجي سوى ملكٍ ندب

نَمومٍ على جَزْلِ العَطيةِ بِشرُهُ — ويُعرِبُ أُثْرُ السّيفِ عن جودةِ الضّرب

أمَرّ على صَرْفِ الزمانِ مَريرَهُ — ويُعرِبُ أُثْرُ السّيفِ عن جودةِ الضّرب

عَواقبُ ما يأتي مَواقِعُ طَرفْهِ — فآثارُهُ أبقَى بقاءً من القُضْب

هو ابنُ رئيسِ الدّين والمُقتدَى به — بوَضْعِ هناءِ المُلْكِ في مَوضِعِ النُّقب

يَسوسُ الرّعايا بالمنايا وبالمُنَى — ويَغْزو الأعادي بالكتائبِ والكُتب

فما مِن أبٍ وابْنٍ شَبيهُهما عُلاً — رأى النّاسُ في سِلْمٍ من الدّهرِ أو حَرب

هما عُذْرُ هذا الدّهرِ عن كلِ فارِطٍ — ولولاهُما ما كانَ مُغتفَرَ الذّنب

فَدُوما معاً في المُلْكِ ما هَبَّ ساجِعاً — على مَنبرِ الأيكِ الخَطيبُ من الخُطب

فهذا زمانٌ أنتُما خَيْرُ أهلِه — وأشرارهُ إنْ عُدَّ تُربي على التُّرب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بعينيه: العَيْنِيَّةُ : جلدة تُرَكَّبُ في رأسية الفرس ونحوه فتمنعه من النظر إلى جانبه،-: جهاز بصريّ في مجهر أو منظار موضوع من جهة العين، يمكن من ملاحظة الصورة التي يعطيها المنظارُ للشيء.
  • تصافينا: تَصَافَى يَتَصَافَى تَصَافَ تَصَافِياً [صفوَ]: - الشخصان: أخلص كلّ منهما الودَّ للآخر.
  • عتبي: العُتْبَى : تسليمٌ بالذنب أو الخطأ إرضاءً لمن يعاتب؛ لَكَ العُتْبَى حَتّى تَرْضَى ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلاَّ بِكَ (من دعاء النبي).-: الرضا؛ انتظر منك العتْبى.
  • عليهن: العِلِّيُّ : أعلى مكان وأعلى درجة إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّيْنَ.-: صاحب أعلى درجة ج عِلِّيُّونَ وعِلِّيِّيْنَ، ملحق بجمع المذكر السالم.
  • غرني: غرن: الغِرْيَنُ والغِرْيَلُ: مَا بَقِيَ فِي أَسفل الْقَارُورَةِ مِنَ الدُّهْن، وَقِيلَ: هُوَ ثُفْلُ مَا صُبِغَ بِهِ. والغِرْيَنُ: مَا بَقِيَ فِي أَسفل الْحَوْضِ وَالْغَدِيرِ مِنَ الْمَاءِ أَو الطين كالغِرْبَل، وَقَدْ تَق …

قصائد ذات صلة

  • يرمي فؤادي وهو في سودائه
  • لما تراءت راية الربيع
  • سجعن فأذكرن العهود الخواليا
  • من كان فوق سراة المجد معتليا
  • أطاعك مني القلب العصي
  • سهام نواظر تصمي الرمايا
  • تنفس الروض وهو بشراه
  • كان المنى إذ تقضى ما عهدناه