وطالع من مشرق القباء

الشاعر: الأرجاني · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح

«وطالع من مشرق القباء» من شعر الأرجاني، من العصر الأندلسي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وطالعٍ من مشرِقِ القَباء — في ليلةٍ من صُدْغه لَيلاءِ

مثْلَ طلوع البدر في الظَلماء — ينظُرُ من صادقةٍ دعجاء

كشَقّةٍ في شَعْرةٍ سوداء — لَقيتُه في غِلْمةٍ أكفاء

تَلاعَبوا في عَرْصةٍ فَيْحاء — فثارَ مثْلَ الظبيةِ الأدْماء

عاطِفَ فَضْلِ الذَّيل ذي الإرخاء — ومُبدِياًعن وجْنةٍ حمراء

فخاضَ في فَنٍّ منَ الرماء — إصماؤه يكونُ في الإشْواء

مُنْفَتِلاً بقامةٍ مَيْلاء — وعابِثاً بكُرَةٍ شَعْراء

عَجيبةٍ تُضرَبُ في الهواء — بصَولَجَانٍ صادقِ الإيماء

يُصانُ للإغرازِ في الغِشاء — لم يُبْرَ من أيكتِه الخضراء

كلاّ ولم يَعْرَ من اللّحاء — فَيَنْثَني يَبْساً بلا انثناء

بلْ هو رَطبٌ كلسانِ الماء — أنعَمُ ساقَىْ بانةٍ غَنّاء

يختلسُ الخَطْفةَ في وَحاء — مثْلَ اختلاسِ العينِ للإغضاء

أو مثْلَ نَصْبِ الأُدْنِ للإصغاء — فَمَرَّ في ضَرْبٍ لَها وِلاء

يَقْسِمُ طَرْفَ المُقلةِ الخَوصاء — في اللِّعْبِ بين الأرضِ والسّماء

تَخْبِطُ رِجْلاه على العراء — مَع الصّوابِ خبَطْةَ العَشْواء

يَسرِقُ من شمائل الظباء — نَقْراً يُواليهِ على أنحاء

أبطَؤُها يَخطِفُ عينَ الرائي — ويُتْبِعُ الأعدادَ بالإحصاء

كسَوقِكَ الأذْواد بالحُداء — يَستقبلُ الدَّفعةَ من تِلقاء

ورُبما آثَرَ في الأثناء — أن يَتلقّى الرَمْيَ من وراء

فنظْمُهُ مُستَحسَنُ الإقواء — يَهتَزُّ مثْلَ الصَّعدةِ السّمراء

وقَدُّه من شِدةِ الْتواء — كالغُصْنِ تحتَ العاصفِ الهَوجاء

تَراهُ من تَمَدُّ الأَعضاء — كأنّه كوَكِبُ الجَوزاء

له خُطاً قليلةُ الاِخطاء — حكيمةُ الإسراعِ والإبطاء

لو لم يكنْ مَسٌ منَ الإعياء — لَوَصَلَ الصّباحَ بالمَساء

مُستَغْرَبُ الإخطاء كالعَنْقاء — وزائدُ العود على الإبداء

يالك من مركوضة ملساء — رافعة لخصلة دهماء

من ذنَبٍ في جَبْهةٍ شَهْباء — تُطيعُ مَولاها بلا استعْصاء

وهوْلَها مُواصِلُ الجَفاء — مُبَدِّلُ الإدناء بالإقصاء

يُوسعُها ركْلاً بلا اتّقاء — وكلّما عادتْ عن اسِتعْلاء

قَبّلتِ الرِجْلَ بلا إباء — وجازتِ الجَفاء بالوفاء

خُذْها وإنْ لم تُهْدَ من صَنعْاء — حَبيكةً كالوَشْيِ من إهْدائي

واصفةً للُعْبةٍ عَجْماء — ولَفْظُها للعَربِ العَرْباء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذيل: ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا …
  • الرماء: رمأ: رَمَأَتِ الإِبلُ بِالْمَكَانِ تَرْمَأُ رَمْأً ورُمُوءًا: أَقامت فِيهِ. وَخَصَّ بعضُهم بِهِ إِقَامَتَهَا فِي العُشْبِ. وَرَمَأَ الرجلُ بالمكانِ: أَقامَ. وَهَلْ رمأَ إِلَيْكَ خَبَرٌ، وَهُوَ، مِنَ الأَخبار، ظَنٌّ فِي ح …
  • القباء: قبأ: القَبْأَةُ: حَشِيشةٌ تَنْبُت فِي الغَلْظِ، وَلَا تَنْبُتُ فِي الجَبَل، تَرْتَفِعُ عَلَى الأَرض قِيسَ الإِصْبَعِ أَو أَقلَّ، يَرعاها المالُ، وَهِيَ أَيضاً القَباةُ، كَذَلِكَ حَكَاهَا أَهل اللُّغَةِ. قَالَ ابْنُ سِيدَ …
  • بصولجان: الصَّوْلَجَانُ والصَّوْلَجَانَةُ : الصَّوْلَجُ. -: عصا يحملها الملكُ ترمزُ لسلطانهِ؛ نَادَى به الشعبُ مَلِكًا فحمل الصولجانَ ووضع التاج على رأسه ج صوَالِجُ وصَوَالِجةٌ.
  • تضرب: تَضَرَّبَ يَتَضَرَّبُ تَضَرُّباً : - الشيءُ: تحرّك وتموّج؛ هَبَّت الريحُ فتضرَّب الموجُ.
  • دعجاء: الدَّعْجَاءُ : مذ الأَدْعَجُ، الشديدة سواد العين مع سَعَتها.-: الجنونُ.-: أوَّلُ المَحاق وهي ليلةُ ثمانِيةٍ وعشرين/ شَفَةُ دَعْجاءُ، أي سوداءُ.
  • شعراء: الشَّعْرَاءُ : مذ أَشْعَرُ، من كَثرَ شَعْرُهَا وطالَ. -: الفَرْوَة. -: الأرضُ أو الرّوضَة الكثيرةُ الشّجر. -: جنسُ ذُبابٍ من الفصيلة الشَّعراوية يركَبُ الخيلَ وغيرها / داهيةٌ شَعراءُ، أي شديدة عظيمةٌ / جئتَ بها شَعراءَ ذ …

قصائد ذات صلة

  • يرمي فؤادي وهو في سودائه
  • لما تراءت راية الربيع
  • سجعن فأذكرن العهود الخواليا
  • من كان فوق سراة المجد معتليا
  • أطاعك مني القلب العصي
  • سهام نواظر تصمي الرمايا
  • تنفس الروض وهو بشراه
  • كان المنى إذ تقضى ما عهدناه