أوفى بذمة ربع الريع أن تقفا
الشاعر: محمد ولد ابن ولد أحميدا · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«أوفى بذمة ربع الريع أن تقفا» من شعر محمد ولد ابن ولد أحميدا، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أوفى بِذِمَّةِ رَبعِ الرِّيعِ أن تَقِفَا ... فِيهِ المَطَايَا فَعُوجَاها بِهِ وقِفَا
لَيسَ الوَفَا أَن تُمُرَّا بَاكِيَينِ ولَم ... تَستَنطِقَاهُ أَسىً لَمَّا انمَحَى وعَفَا
عُوجَا بِهِ وأندُبَا أطلاَلَهُ أسَفاً ... أحرَى بِأن تَندُبَا أطلالَهُ أسَفَا
لا تُكَفِفَا الدَّمعَ حَتَّى تُجرِيَاهُ دَماً ... حَقُّ الدُّمُوعِ بِرَبعِ الرِّيعِ أَن تَكِفَا
قَد كُنتُمَا فِيهِ في أصفي بُلَهنِيَةٍ ... لَم تَخشَيَا دَاعِىَ التَّرحَالِ إِن أزِفَا
مُحَبِّبينِ إِلَى مَا فِيهِ مِن رَشَأٍ ... أحوَى يَمِيسُ كَغُصنِ ألبَانِ مُنعَطَفا
في فِيهِ بَعدَ الكَرَى راحٌ يَضُنُّ بِه ... ولَو تُرُشِّفَ ذُمَّ الرَّاحُ مُر تَشَفَا
قَالاَ أطَعنَاكَ فِيمَا قَد دَعَوتَ لَهُ ... مِنَ السَّفَاهِ وقَد كَلَّفَتنَا كُلَفَا
إنَّا بَكَينَا وَساءَلنَا الطَُّلُولَ وَلَم ... يَشفِ البُكَا في الطُّلُولِ المُغرَم الكَلِفَا
إِن كُنتَ تَطلُبُ مِمَّا قَد أصابَكَ مِن ... داءٍ شِفَاءً بِهِ ينزَاحُ مُنكَشِفَا
فَاجنَح إِلَى الحضرَةِ الغَرَّا التى غَرِفَت ... مِن شَيخِهَا وأبِيهَا الطِّبَّ والظَّرَفَا
والعِلمَ والحِلمَ والتَّقوَى المُنِيرَ سَناً ... والمَجدَ والجُودَ والآدَابَ والشَّرَفَا
نَادِى الوَفَا آل أوفي مَن إذَا ذُكرُوا ... حَولَ السَّقِيم يَكُونُوا لِلسَّقِيمِ شِفَا
وَلتَخصُصَنَّ إِذَا مَا جِئتَ نَادِيَهُم ... مُحَمداً فَالاً النَّدبَ الذي عُرِفا
قَد كانَ وَارِثَ أوفي في ظَرَافَتِهِ ... وفي كُشُوفاته التي بِهَا اتَّصَفَا
وفي لَدني عِرفَانٍ يَمِيطُ بِهِ ... عَن قَلبِهِ الزَّيغ والأدرَانَ والسُّدُفَا
فَاللهُ أبقَاهُ مِن أوفي لَنَا خَلَفاً ... وقَد رَضِينَاهُ مِن أوفي لَنَا خَلَفَا
فَكَم عِلاَجٍ لَهُ لَم يُدرِ بَاطِنُهُ ... لِذِى الحِجَا عَن صَحِيحِ الكَشفِ قَد كَشَفَا
وكَم سَقِيمٍ أتَاهُ لاَ حَرَاكَ لَهُ ... عَانَى يُيَمِّمُهُ الدَّيمُومَةَ القُذُفَا
مِن بَعدِ مَا أظهَرَ الآسُونَ كُلُّهُمُ ... لَمَّا أتَى عَنهُ إعرَاضاً له وَجَفَا
جَلاَ بِنَجلاَءَ حَورَا مِن بَصِيرَتِهِ ... عَن حَالِ تَترِيحِهِ حَتَّى بَدَا وَصَفَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب، الصحاح، مفردات الراغب:
- الترحال: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح … (مقاييس اللغة)
- الريع: ريع: الرَّيْع: النَّماء وَالزِّيَادَةُ. راعَ الطعامُ وَغَيْرُهُ يَرِيع رَيْعاً ورُيُوعاً ورِياعاً؛ هَذِهِ عن اللحياني، ورَيَعاناً وأَراعَ ورَيَّعَ، كلُّ ذَلِكَ: زَكا وَزَادَ، وَقِيلَ: هِيَ الزِّيَادَةُ فِي الدَّقِيقِ وال … (لسان العرب)
- باكيين: البُكا يُمَدُّ ويُقْصَرُ، فإذا مددت أردت الصوتَ الذي يكون مع البكاء، وإذا قَصَرْتَ أردت الدموعَ وخروجها. قال الشاعر [[الشعر لكعب بن مالك الانصاري.]] : بَكَتْ عَيْني وحَقَّ لها بُكاها * وما يُغْني البُكاءُ ولا العَويلُ وب … (الصحاح)
- بربع: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب … (لسان العرب)
- ترشف: رشف: رَشَفَ الماءَ والرِّيقَ وَنَحْوَهُمَا يَرْشُفُه ويَرْشِفُه رَشْفاً ورَشَفاً ورَشِيفاً؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قابَلَه مَا جَاءَ فِي سِلامِها ... بِرَشَفِ الذِّنابِ والْتِهامِها وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ: رَشِفَه يَرْشَفُه رَش … (لسان العرب)
- تشفا: شَفَا البئر وغيرها: حرفه، ويضرب به المثل في القرب من الهلاك. قال تعالى: ﴿عَلى شَفا جُرُفٍ﴾ [التوبة : 109] ، ﴿وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ [آل عمران : 103] ، وأَشْفَى فلان على الهلاك، أي: حصل على شفاه، ومن … (مفردات الراغب)
- تقفا: قفأ: قَفِئَتِ الأَرضُ قَفْأً: مُطِرَتْ وَفِيهَا نَبْتٌ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ المطَرُ، فأَفْسَدَه. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القَفْءُ: أَن يَقَعَ الترابُ عَلَى البَقْلِ، فإِنْ غَسَله المطَرُ، وإلَّا فَسَدَ. واقْتَفَأَ الخَرْزَ … (لسان العرب)