رقاب العقل إن لنا ولوعا
الشاعر: محمد ولد ابن ولد أحميدا · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رومانسية
«رقاب العقل إن لنا ولوعا» من شعر محمد ولد ابن ولد أحميدا، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رِقَابَ العُقلِ إِنَّ لَنَا وُلُوعَا — بِجِيرَتِكُنَّ مِن مَآقِيهَا الدُّمُوعَا
وَذادَ عَنِ الجُفونِ النَّوم شَجوي — وَأَجرَى مِن مَآقِيها الدُّمُوعَا
وأوقَدَ في الجَوَانِحِ نَارَ شَوقٍ — تُذَكِّرُنَا المَغاني والرُّبُوعَا
وأطلاَلاً حَوَالَيكُنَّ كُنَّا — نُغَازِلَ بَينَها الرَّشَا المَرُوعَا
فَيرمِينَا فَيًَصرَعُنَا بِعَيني — مَهَاةٍ مُطفِلٍ وَقتَا الهُجُوعَا
ونَغمَةٍ شَادِنٍ أحوَى صَرِيعٍ — تَرَى الوَرِعَ الحَلِيم لَهَا صَرِيعَا
عَواذِلَنَا المَلامَةَ ما استَطَعتُم — فَمَا كَانَ الشَّجِىُّ لَكُم مُطِيعَا
وإِنَّا قَد عَلِمنَا أنَّ رُشداً — جُمُودُ الدَّمعِ لَكِن ما أُستُطِيعَا
تَدَرَّعنَا عَنِ الفَتَيَاتِ لَكِن — قَنَا الألحَاظِ أنفَذَتِ الدُّرُوعَا
ورُعنَا كُلَّ مَن يَهوَى ورُغنَا — وأَبدَينَا التَّصَوُّفَ والخُشُوعَا
فَلَمَّا أن دَهَانَا الوَجدُ صَرنَا — كَأنَّا لَن نَرُوغَ ولَن نَرُوعَا
ورُمنَا خِيفَةً مِنهُنَّ سِلماً — فَأرسَلنَ الغَدَائِرَ والفُرُوعَا
واقسَمَتِ الغَدَائِرُ والثَّنَايَا — عَلَى أن لاَ نَلُوغَ ولَن نَلُوعَا
فَلَمَّا أن رَأينَ أبَنَّ فِينَا — هَوَاهُنَّ المُبِيدَ المُستَشِيعَا
لَعِبنَ بِنَا وقُلنَ لَنَا خَسِرتُم — أجَبتُم دَاعِىَ الغَىِّ السَّمِيعَا
كذَاك الحُبُّ يَسهُلُ في ابتِدَاهُ — ويُلفي بَعدَهُ شَجَناً شَنِيعَا
وَيدخُلُ كَيِّساً واذَا تَرَقَّى — تَعَنَّفَ لاَ شَفِيقَ ولاَ شَفِيعَا
سَأَطوي البِيدَ قَاصِدَهَا بِوَهمٍ — يَبُذٌّ الصَّعلَ عَدواً حِينَ رِيعَا
نَمَتهُ شَدَ قمِياتٌ هِجَانٌ — وقَد كَانَ الجَدِيلُ لَهَا قَرِيعَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحليم: الحَلِيمُ : من تأنى وضبط نفْسه؛ إنه حليم لا يسرع إلى الغضب.- في صفة الله: الصفوح الذي لا يعاجل العقوبة إنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا.-: ذو العقل المتروي؛ إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ / لا يُنْتَصفُ حَليم من جَه …
- الرشا: رشأ: رَشَأَ المرأَةَ: نكَحَها. والرَّشَأُ. عَلَى فَعَلٍ بِالتَّحْرِيكِ: الظَّبْيُ إِذَا قَوِيَ وتَحرّك ومشَى مَعَ أُمِّه، وَالْجَمْعُ أَرْشاءٌ. والرَّشَأُ أَيضاً: شَجَرَةٌ تَسْمُو فَوْقَ القامةِ ورَقُها كورَق الخِرْوَعِ …
- الورع: ورع: الوَرَعُ: التَّحَرُّجُ. تَوَرَّعَ عَنْ كَذَا أَي تحرَّج. والوَرِعُ، بِكَسْرِ الرَّاءِ: الرَّجُلُ التَّقِيُّ المُتَحَرِّجُ، وَهُوَ وَرِعٌ بيِّن الورَعِ، وَقَدْ ورِعَ مِنْ ذَلِكَ يَرِعُ ويَوْرَعُ؛ الأَخيرة عَنِ اللِّح …