لقد كنت أحجو الناس جل إختلافهم
الشاعر: محمد ولد ابن ولد أحميدا · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عتاب
«لقد كنت أحجو الناس جل إختلافهم» من شعر محمد ولد ابن ولد أحميدا، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَقَد كُنتُ أحجُو النَّاسَ جُلَّ إختِلاَفِهِم — لأجلِ إتِّباعِ الشَّرعِ في كُلِّ مَا وَقَع
ولَمَّا رَأيتُ النّاسَ قَد هَابَ بَعضهُم — إِمَامَةَ قُطبِ فَاقَ في العُلُم والوَرَع
وقَدَّمَ عَنهُ في الإمَامَةِ غَيرَهُ — تَبَيَّنتُ أنَّ الشَّرعَ لَيسَ بِمُتَّبَع
وأَنَّ لأََمرَاضِ القُلُوبِ تَمَكَّناً — من العَبدِ لَمَّا يَبقِ مِنهُ ولَمَّا يَدَع
وإِنَّ إمرءاً أَفنَى الشَّبَابَ مُجَدداً — لِدِينِ النبي الهَاشِمِىِّ وَمَا شَرَع
ونَالَ اليَدَ الطُّولَى عَلَى كُلِّ عَالِمٍ — وفي الحَوضِ مِن مَجدِ الحَقِيقَةِ قَد كَرَع
وَمَدَّ أتِىُّ الشَّيخِ أحمَدَ لُبَّهُ — فَأترِعَ بِالعِرفَانِ فَاشتَاقَ وأرتَفَع
وَرَقَّاهُ حََتَّى رَاقَهُ الشَّيخُ أحمَدٌ — وألبَسَهُ مِن حَوكِ هَيبَتِهِ خِلَع
وَرَدَّاهُ بِالعِلمِ اللُّدني بَعدَمَا — تَرَدَّى بِهِ كَسباً فَبَينَهُمَا جَمَع
إِذَا قالَ لَمَّا يُنكِرُ الشَّرعُ قَولَهُ — وكَانَ لِنَهجِ الصَّالِحِينَ قَد اتَّبَع
فَلَيسَ عَلَينَا أن نُنَازِعَ إِنَّمَا — يَحِقُّ عَلَينَا أن نَكُونَ لَهُ تَبَع
وكُلُّ امرِئٍ لم يَدرُسِ العِلمَ دَرسَهُ — ولم يَتَغلغَل فَالسُّكُوتُ لَهُ يَسَع
وإن قَالَ يَوماً قَائِلٌ نَهجُ مَالِكٍ — أبَاحَ لِهَذَا أولِذَلِكَ قَد مَنَع
فَقُل سَلهُ عَمَّا قُلتَهُ إِنَّ صَدرَهُ — تَجَمَّعَ فِيهِ المَذَاهِبِ مَا اجتَمَع
فَقَد كَانَ أدرَى بِالمَذَاهِبِ إِنَّهُ — لَمُجتِهِدُ الإِطلاَقِ إِن لَم يَكُ انقَطَع
خَلِيلِىِّ دَع إنكَارَ ما قد حبي بِهِ — ولاَ تَعزُ نَهجَ الهَاشِمِىِّ إِلى البِدَع
ولا تَشِمَن بَرقَ الهَوَى فَهوَ خُلَّبٌ — وشِم بَارِقَ الحَقِّ اليَمَاني إِن لَمَنَع
وإن تَكُ قَد َانكَرَت قَبلاً فَشَمِّرَن — إِلَى التَّوبِ يَنفَعُكَ المَتَابُ وكَم نَفَع
وبَادِر لِرَقعِ الخَرقِ قَبل إتِّسَاعِهِ — فَقَد كَانَ صَعباً رَقعُهُ بَعدَمَا اتَّسَع
وإن كُنتَ في الإنكَارِ صَادِقَ هِمَّةٍ — ولم يَكُ حَطٌ فِيكَ يُفضِى إِلَى القَذَع
فَمِل لِكَتَابِ اللهِ والسُّنُّةِ التى — بِها سَالِكٌ المَورِ المُضَلِّلِ مُرتَدَع
وسَل أهلَهَا عَنهَا الأُلَى أشتَهَرُوا بِهَا — فَمَا قَبِلُوا فَاقبَل وَمَا وَضَعُوهُ ضَع
وإِيَّاكَ مِن تَحكِيمِ رَأيِكِ دُونَهُم — فَتَجزَعَ إِذ لاَ يَنفَعُ الجَازِعَ الجَزَع
وأوِّل كَلاَمَ القَومِ في غَلَبَاتِهِم — بَمَا لاَقَ تَشرَب مِن مُدَامَتِهِم جُرَع
ولَيسَ كَلاَمُ القَومِ يُدرِكُ كُنهَهُ — مُجَانِبُه إِذ لَيسَ فِيهِ لَهُ طَمَع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحوض: حوض: حاضَ الماءَ وغيرَه حَوْضاً وحَوَّضَه: حاطَه وجَمَعَه. وحُضْتُ أَحُوضُ: اتخذْتُ حَوْضاً. واسْتَحْوَضَ الماءُ: اجْتَمَعَ. والحَوْضُ: مُجْتَمَعُ الْمَاءِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَحْواض وحِيَاض. وحَوْضُ الرَّسُولِ، ﷺ: ا …
- بمتبع: جمع: ـون، ـات. [ت ب ع]. (فاعل مِن اِتَّبَعَ). "مَا زَالَ مُتَّبِعاً مَذْهَبَهُ" : مُرِيداً، نَصِيراً، تَابِعاً.
- تمكنا: تمك: ابْنُ سِيدَهْ: التامِكُ السَّنَامُ مَا كَانَ، وَقِيلَ: هُوَ السَّنَامُ الْمُرْتَفِعُ، وتَمَكَ السنامُ يَتْمِكُ ويَتْمُكُ تُموكاً وتَمْكاً: اكْتَنَزَ وتَرَّ، وَفِي الصِّحَاحِ أَي طَالَ وَارْتَفَعَ فَهُوَ تامِكٌ. وَنَ …
- كرع: كرع: كَرِعَت المرأَةُ كَرَعاً، فَهِيَ كَرِعةٌ: اغْتَلَمَتْ وأَحَبَّتِ الجِماعَ. وَجَارِيَةٌ كرِعةٌ: مِغْلِيمٌ، وَرَجُلٌ كَرِعٌ، وَقَدْ كَرِعَتْ إِلى الفحْلِ كَرَعاً. والكُراعُ مِنَ الإِنسان: مَا دُونُ الرُّكْبَةِ إِلى ال …
- لبه: اللَّبَّةُ : موضع القلادة من الصّدر.-: واسطة القلادة ج لَبّاتٌ ولبَابٌ.
- لدين: (دَيَنَ) الدَّالُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ إِلَيْهِ يَرْجِعُ فُرُوعُهُ كُلُّهَا. وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الِانْقِيَادِ، وَالذُّلِّ. فَالدِّينُ: الطَّاعَةُ، يُقَالُ دَانَ لَهُ يَدِينُ دِينًا، إِذَا أَصْحَبَ وَانْقَ …