رضا بالقضا إن المقادير ترتضى

الشاعر: محمد ولد ابن ولد أحميدا · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«رضا بالقضا إن المقادير ترتضى» من شعر محمد ولد ابن ولد أحميدا، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رِضاً بالقَضَا إِنَّ المَقَادِيرَ تُرتَضَى — وسَيفُ المَنَايَا في البَرِيَّةِ مُنتَضَى

ونحنُ أُولُو الإسلاَمِ نَرضَى قَضَاءَهُ — ولَيسَ لَنا إِلا الرِّضَا مِنهُ بِالقَضَا

لَعُمرِى ما شَقُّ الجُيُوبِ بِدَأبِنَا — وإِن شَبَّ في أحشَائِنَا مُحتَضَا الغَضَا

وهَل يَكمُلُ الإسلامُ لِلمَرءِ قَبلَ أن — يُسَلِّمَ لِلِهِ القَضَا ويُفوِّضَا

هُو الدَّهرُ إِن وَافَاكَ يَضحَكُ مُقبِلاً — فَسَوفَ يُولى كَالِحاً عَنكَ مُعرِضَا

وإِن أولاَكَ الوِصَالَ تَعَرَّضَت — قَطِيعَتُهُ دُونَ الوِصَالِ تَعُرُّضَا

فَلاَ تَغتَرِر بالصَّفوِ مِنهُ فَصفمُوهُ — يُشَابُ إِذَا ما شِئتَ أن يَتَمَخَّضَا

ولِلمَرءِ أيَّامٌ تُعَدُّ وإِنَّهُ — إٍِذَا مَا انقَضَت أَيَامُه انقَضَّ وانقَضَ

فَأينَ الأُلَى كَانُوا مُلُوكاً فَقَد مَضَوا — ومَا قَد حَوَوا مِن كُلِّ مُنجَرِدٍ مِضَا

ولَم يَرحَلُوا منا بِزَادٍ فَكُلُّهُم — يُجِيبُ الرَّدَى عَجلاَنَ لَن يَتَعَرَّضا

قَضَى اللهُ لِلمُختَأرِ وَيحَكَ قَضَى — وإنَّا لَنَرضَى بالذي اللهُ قَد قَضَى

عَلَى أنَّ رُكنَ المَكرُمَاتِ تَقَوَّضَا — وبَرقُ إنقَضَاءِ الجُودِ والمَجدِ أومَضَا

مَضَى البَذلُ سِمطَيهِ وألقَى شُنُوفَهُ — وأصبَحَ مَهجُوراً ذِليلاً مُبغَضَا

وما ذَاكَ إِلاَّ مَن كَانَ آلِفاً — لَهُ ومُقِيلاً كُلَّ ذى عشرة قضى

وفي إخوَةِ المُختَارِ مِن بَعدِهِ إِسًى — فَهُم غًُرَرُ النَّادِى ذوي الأَوجُهِ الوِضَا

يَرُمُّونَ مَا أثأَتهُ أيدِى الرَّدَى بِهِ — ويَبنُونَ مَا مِن بَعدِهِ قَد تَقَوَّضَا

سَقَى اللهُ أرضاً حَلَّها أُسدِيَّةً — مُرَوِّضَةً مَا كَانَ لَيسَ مُرَوَّضَا

وأسكَنَهُ جَنَّاتِ عَدنٍ مُنَعَّماً — ونَالَ بِمَا قَدَّمخَ الفَوزَ والرِّضَا

بِجِاهِ الذي أبدَى الهُدَى لِمَن اهتَدَى — وأقذَى عُيُونَ المُشرِكِينَ وأَغمَضَا

عليه صَلاَةُ اللهِ ما نَاحَ بِالضُّحَى — حَمَامٌ وغَابَ البَدرُ مِن بَعدِمَا أضَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المقادير: [ق د ر]. ن. مِقْدَارٌ.
  • بالصفو: (صَفَوَ) الصَّادُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خُلُوصٍ مِنْ كُلِّ شَوْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّفَاءُ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَدَرِ ؛ يُقَالُ: صَفَا يَصْفُو، إِذَا خَلَصَ. يُقَالُ: لَكَ صَفْوُ هَ …
  • بالقضا: قضأ: قَضِئَ السِّقاءُ والقِرْبةُ يَقْضَأُ قَضَأً فهو قَضِئٌ: فَسَدَ فَعَفِنَ وتَهافَتَ، وَذَلِكَ إِذَا طُوِيَ وَهُوَ رَطْبٌ. وقِرْبةٌ قَضِئَةٌ: فَسَدَتْ وعَفِنَتْ. وقَضِئَتْ عَيْنُه تَقْضَأُ قَضَأً، فهي قَضِئَةٌ: احْمَرّ …
  • فسوف: سوف: سَوْفَ: كَلِمَةٌ مَعْنَاهَا التَّنْفِيسُ والتأْخير؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: سَوْفَ كَلِمَةُ تَنْفِيسٍ فِيمَا لَمْ يَكُنْ بَعْدُ، أَلا تَرَى أَنك تَقُولُ سَوَّفْتُه إِذَا قُلْتَ لَهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّة سَوْفَ أَفْعل؟ و …

قصائد ذات صلة

  • قال ابن عبدم مجيب السائل
  • كنا إذا مسنا من دهرنا نكد
  • إن كان ربي أخفى الشيخ عن زمر
  • إن طيف الحبيب بعد الهجوع
  • وقفت على التليل فبت ليلى
  • كثر الملام ولم أك لأواري
  • ألا حييا دور الحبيب واحيينا
  • تجاوز قدر الذم ذا الفاسق الغوي