طرقتني نوار عند دكار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طَرقَتني نَوَارِ عِندَ دَكَارِفَأثَارَت بَلاَ بِلِي وادِّكَارِي
وَصَلَتني وَطَالَمَا مَنَعتنيوَصلَها غَيبَةَ الرَّقِيبِ نَوَارِ
دَابُهَا الهَجرُ لِي وَدَابي هَوَاهَافَهوُ في القَلبِ مثلُ جَذَوةِ نَارِ
لَستُ اسطَاعُ عَن نَوَارِ اصطِبَاراًخَانني عَن هَوَى نَوارِ اصطِبَارِي
كُلَّمَا ازدَدتُ في نَوَارِ اشتِيَاقاًأظهَرَت لِي زِيَادَةً في النِّوَارِ
طَرَقَتني والليلُ دَاجٍ كَلَونِالقَارِ مِن بَعدِ هَجعَةِ السُّمَّارِ
فَأرَتني لاَلئاً ونُضَاراًفي لالٍ أنِيقةٍ ونُضَارِ
وأرَتني لَيلاً عَلَى بَدرٍ تَمٍّفَوقَ خُوطٍ عَلَى كِثيبٍ هَارِ
وبَنَاتِ النَّقَى بَنَاناً خَضِيباًوَنَقِيًّا أغَرَّ مِلَء السِّوَارِ
وشتِيتاً مُنصَباً كَسَيَالٍوأقَاحٍ وَطيلَسَانٍ وقَارِ
مُستَلَذًّا كَأنَّ رِيقَتَهُ فيأثَرِ النَّومِ قُلَّةُ المُشتَارِ
عَجباً مِن نَوَارِ كَيفَ اهتَدَت لِيبَعدَ ما جُبتُ مِن نِيَاطِ القِفَارِ
وتَبَطَّنتُ مِن بِحَارِ مَهِيبَاتٍ عَلَى ذَاتِ اضلُعٍ ودِسَارِ
كُنتُ عَهدِي بِهَا يُثبُطُها دِعصٌرُكَامٌ عَن زَورِدَارِ المَزَارِ
فَارَقَتني فَأرَّقتني فَدَمعِيبَينَ مَا هُوَّ سَافِحٌ أوجَارِ
كَنَدَى المُصطفي الخِليفَةِ في الأُزمِ إِذَا أخلَفَ الغيوثُ السَّوَارِي
لَم يَكُن خُلَّبَ البُروقِ وَلَكِنهَاطِلُ البَذلِ دُونَ بَرقٍ سَارِ
لا تَخَف في نَوَالِهِ كَدَراً مِنكَدَرِ المَنِّ أو مِنَ الأَكدَارِ
فَإِذَا جِئتَهُ نَزَلتَ بِأمنٍوأمَانٍ وصَيِّبٍ مِدرَارِ
وهُمَامٍ ذِي هَيبَةٍ وحَيَاءٍوسَخَاءٍ وعِفَّةٍ وَوَقَارِ
وَذكاءٍ وسُؤدَدٍ ومَعَالٍوَمَعَانٍ ومَحتَدٍ ونِجَارِ
وطُيُورٍ مَيمُونَةٍ ورِجَالٍخُشَّعٍ سُجَّدٍ لِوَجهِ البَارِي
أبَداً في سُجُودِهم يَذكُرونَ اللهَلَم يَفتَرُوا عن الأذكَارِ
شَرِبُوا مِن عُقَارٍ معناهُ كَأساًفانتَشَوا مِن شَرَابِ العُقَارِ
فَهُمُ عِندَ بَابِهِ يَعبُدُونَ اللهَعِندَ الآصَالِ والأبكَارِ
إنَّ دَارَ القُدُوسِ دَارُ نَعِيمٍوَسَلاَمٍ وقُرَّةٍ وقَرَارِ
جَاوَرَت مَغرِبَ الغَزَالَةِ في مطلَعِهَافهى في أعَزِّ جِوَارِ
جَمَعَت طارف الفَخَارِ إلى التَّلدِفَجَاءَت على جَمِيعِ الفَخَارِ
وَتَحَلَّت بِأروَعٍ أريَحِيِّقَارِ لِلكِتَابِ للضيف قَارِ
عَارِفٍ بالعلوم عَارِ من العَارِ شَفَيقٍ عَلَى الضَّعِيفِ العَارِي
حَامِلٍ كَلَّ كُلِّ جَارٍ وَفَيضَاتُ يَدَيهِ عَلَى الجِوَارِ جَوَارِ
مُمسِكٍ الجَارَ في اشتِدَادِ الدَّوَاهِيبِاذِلٍ لِلدِّرهَامِ والدِّينَارِ
لَم يَكُن جَاعِلاً ذِهِ الدَّارَ دَاراًوكَذَاكَ الدَّارِي الذي هُوَ دَارِ
إنَّما هُو مستعدٌّ لِعُقبي الددارِ يَشدُو لَنِعمَ عُقبَى الدَّارِ
مَكَّ مِن ثَدِي شَيخِهِ بَرَكَاتٍقَدَّمتُهُ في الشَّأوِ والمِضمَارِ
لاَ تَخَف أن يَنَالَ شَأوَكَ مَن نَاوَى فَلَيسَ الإِضَاءُ مثلَ البِحَارِ
إِنَّمَا أنتَ كالخَدِيمِ عُلُوًّاوعُلُوماً وأَنجماً وَدَرَارِي
فَمَعَالِيكَ في انتِظَامٍ عَجِيبٍوأيَادِيكَ في عَجِيبٍ انتِثَارِ
وتَقَّفَيتَ منهجَ السُّنَّةِ الغَرَّاءِ ولَم تَغتَرِر بِنَهجِ إِغتِرَارِ
قَرَّبُوني فَإِنني طَارِحٌعندَ مَجِيءِ لكم عَصَا التَّسيَارِ
عن القصيدة
«طرقتني نوار عند دكار» من شعر محمد ولد ابن ولد أحميدا، من العصر الحديث، وتقع في ٤٠ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.