بحمد الله وافتنا التهاني
الشاعر: أبو اليمن الكندي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«بحمد الله وافتنا التهاني» من شعر أبو اليمن الكندي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بحمد الله وافتنا التهاني — وناجتنا بما نهوى الاماني
تجَلَّت غمةُ الأحزان عنّا — وبتنا بعد خوفٍ في أمان
بشائر كلما سُمِعت أجدَّت — لنا نغماتها طيبَ المثاني
وكنا قبل موردنا كأنّا — أُصبنا بالفؤاد وباللسانِ
فعاد لنا رواءُ العيش غضّا — وأغنانا اليقينُ عن العيانِ
وهنأ بعضنا بعضاً ومِلنا — إِلى طُرف الفكاهة والأغاني
ولو أنصفتُ نفسي في هواها — واشواقٍ لها أبداً تعاني
لما واجهت بالبُشرى سواها — وحسبي من فلانٍ أو فلان
أنا المخصوص بالإشفاق وحدي — فكيف أخصُّ غيري بالتهاني
ومن عظُمت فضائلُه وتمّت — فواضلُه على قاصٍ ودان
خليقٌ أن تذوب له قلوب — تخاف عليه من رَيب الزمان
أعزَّ الله عزَّ الدين دنيا — بشانِ عُلاك زاد عُلُوٌّ شان
فكم لك موقفاً في الذبِّ عنه — يضيقَ الأمر فيه عن الطعان
فما خَلق توخَى المجدَ إِلا — تَعلَّمَ من سجاياك الحِسان
يُحصِّل من خلائقك المعالي — ويأخذُ من دقائقك المعاني
ولو بذل الأنام الجهدَ كيما — يُصار لفضلك المحسود ثان
لما وجدوا لمجدك من قرينٍ — ولا وجدوا شبيهك في قِران
فلا زالت يداك على الليالي — وليس لها بسطوهما يدان
لِتؤمنَ من شذاها كل خاش — وتُطلقَ من يديها كل عان
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العيان: العِيَان : مصـ.-: الرؤية بالعَيْن؛ لقيته عياناً، أي لم أشكَّ في رؤيتي له بالعين/ شاهدُ عِيان للجريمة/ أمرٌ واضح للعِيان/ (ليس الخَبَرُ كالعِيانِ)،-: حديدة في المحراث ج أَعْيِنَةٌ وعُيُنٌ.
- المثاني: المَثَانِي :[ بصيغة الجمع]- من الشَّيْءِ: قواه وطاقاته.-: الآياتُ تُتْلَى وتُكَرَّرُ اللهُُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ.- من أوتار …
- بالفؤاد: الفُؤَادُ : القلب كَذلِكَ لنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ. -: العقل؛ إِنه راجحُ الفُؤاد/ الفُؤاد الفارغ، هو الَّذي لا هَمَّ فيه ولا غَمَّ، أو السيِّىءُ الحال. -: مكانُ اتِّصال المَعِدَةِ بالمريءِ ج أَفْئِدَةُ.
- بحمد: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ …
- بعضنا: بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَبعاض؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدري أَهو تسمُّح أَم هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بالأَلف وَاللَّامِ فَقَالَ: وإِ …
- رواء: روأ: روَّأَ فِي الأَمرِ تَرْوِئةً وتَرْوِيئاً: نَظَرَ فِيهِ وتَعَقَّبه وَلَمْ يَعْجَلْ بِجَواب. وَهِيَ الرَّوِيئةُ، وَقِيلَ إِنما هِيَ الرَّوِيَّةُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، ثُمَّ قَالُوا رَوَّأَ، فَهَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ …