يا حاكم اعلم بأني أنت مستندى

الشاعر: محمد ولد ابن ولد أحميدا · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«يا حاكم اعلم بأني أنت مستندى» من شعر محمد ولد ابن ولد أحميدا، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَا حَاكِمُ اعلَم بِأني أنتَ مُستنَدِى — يوما إذا ما دَهاني الظُّلمُ مِن أحدِ

واعلَم بأَنَّكَ ولَّتكَ العدالةَ أَقوَامٌ — رَأتكَ لها أهلاً بِذَا البَلَدِ

وقد جَرَى العدلُ فيما أَنتَ تَنظُمُهُ — مِنَ القَوانِينِ مَجرَى الرُّوحِ في الجَسَدِ

ألفَيتَ إِذ جِئتَ مُرِيتَانِ فَاسِدَةً — واليومَ لَم تَرَ فِيهَا العينُ مِن أَوَدِ

واختَالت الأرضُ لَمَّا جِئتَها وغَدَت — تِيهاً تُجَرِّرُ مِن أبرَادِهَا الجُدُدِ

وزيَّنَت فَثُغُورُ الأرضِ بَاسِمَةً — تَفترُّ عَن لُؤلُؤٍ رَطبٍ وعَن بَرَدِ

وَسالَمَت رِجلَ مَن يَسرِى أسَاوِدُهَا — والبَهمُ صارَت سُدًى تَرعَى مع الأُسُدِ

تَبَارَكَ اللهُ جاءَ اليُمنُ مُنتَظِماً — وأستَعصَمَتُ بالمُنَى والبَشرِ كُلِّ يَدِ

فَصَارُ يُفدِيكَ بالآبَاءِ سَاكِنُها — وبالنفوسِ من الأحرَارِ والعُبُدِ

تَرنُو إلى الدَّاهِمِ المُسوَدِّ مُتَّئِداً — جِدّاً وتَحكُمُ فِيهِ حُكمَ مُتَئِدِ

هَا إِنَّ ذَا وَالدِى والحالُ مُعتَبَرٌ — قَد جَاءَ مُدَّعِياً مَالِى الذي بِيدِى

وَالأصلُ أنَّ الدَّعَاوي دُونَ بَيِّنَةٍ — لَم تُجدِ شَرعاً وفي القَانُونِ لَم تُفُدِ

وَهو أدَّعَى أنني قَد كُنتَ أكُلُ مَا — في يَدِّهِ مِن طَرِيفِ المَالِ والتَّلَدِ

وإنَّ عِندِى شِكَايَاتٍ أكَتِّمُهَا — إِذ فِيهِ لم يَتسطِع إظهارَهَا خَلَدِى

وقد أَقَمنَا بِهَذَا الحَالِ أَزمِتَةً — حتى أضَرَّ بأَهلِ القُربِ والبُعُدِ

فَأمرُنَا لاَ تُضِىءُ الشمسُ دُجيَتَه — لِمَا تَبَطَّنَ مِن حِقدٍ ومِن حَسَد

فَاستَعمِلِ الشَّرع والقَانُونَ فِيهِ مَعاً — حتى تُمَيِّزَ بَينَ الحَقِّ والفَنَدِ

واحكُم بِرَأيِكَ فِينَا أنتَ حِاكِمُنَا — والرَّاىُ مِنكَ مُصِيبٌ مَفصِلَ الرَّشَدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجدد: جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَجدادٌ وجُدود. والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وَجَمْعُهَا جَدّات. والجَدُّ: البَخْتُ والحِظْوَةُ [الحُظْوَةُ]. والجَدُّ: الْحَظُّ وَالرِّزْقُ؛ يُقَالُ: فُلَا …
  • تفتر: تفتر: التَّفْتَرُ: لُغَةٌ فِي الدَّفْتَرِ؛ حَكَاهُ كُرَاعٌ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عجميّاً.
  • تنظمه: تَنَظَّمَ يَتَنَظَّمُ تَنَظُّمًا :- الأمر: استقام؛ تَنَظَّمت حيانه بعد الفوضى التي عاش فيها.- الشيء : تألَّف واتَّسَقَ؛ تنظَّم اللؤلؤ في السلك/ تنظمت حركةُ السَّيْر/ تنظَّم المؤتمر.
  • جئتها: جيت: جايَتَ الإِبل: قَالَ لَهَا: جَوْتِ جَوْتِ، وَهُوَ دُعاؤُه إِياها إِلى الْمَاءِ؛ قَالَ: جايَتَها فهاجَها جُواتُه هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وَهَذَا يُبْطِلُهُ التَّصْرِيفَ، لأَن جايتها من الياء، وجَوْتِ جَوْتِ …
  • دهاني: الدِّهَانُ : الأديمُ الأحمرفَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ أي صارت حمراء كالجلد الأحمر.-: المطر الضّعيف.-. ما يُدْهَنُ به؛ كان يستعمل دهاناً خاصّاً لإخفاء شيْبه.-: المكانُ الزَّلِقُ ج دُهْنٌ.
  • رطب: رطب: الرَّطْبُ، بالفَتْحِ: ضدُّ اليابسِ. والرَّطْبُ: النَّاعِمُ. رَطُبَ، بالضَّمِّ، يَرْطُب رُطوبَةً ورَطابَةً، ورَطِبَ فَهُوَ رَطْبٌ ورَطِيبٌ، ورَطَّبْتُه أَنا تَرْطِيباً. وجارِيَةٌ رَطْبَة: رَخْصَة. وَغُلَامٌ رَطْبٌ: ف …

قصائد ذات صلة

  • قال ابن عبدم مجيب السائل
  • كنا إذا مسنا من دهرنا نكد
  • إن كان ربي أخفى الشيخ عن زمر
  • إن طيف الحبيب بعد الهجوع
  • وقفت على التليل فبت ليلى
  • كثر الملام ولم أك لأواري
  • ألا حييا دور الحبيب واحيينا
  • تجاوز قدر الذم ذا الفاسق الغوي