تعود أن يحول وأن يخونا

الشاعر: عبد المحسن الصوري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«تعود أن يحول وأن يخونا» من شعر عبد المحسن الصوري، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَعوَّدَ أن يَحُولَ وأن يَخونا — إذا أعطَى بزَورَتِه يَمِينا

فَصافَحَني ليجعلها ضَماناً — أيَقبلُ ذاكَ من عَرفَ الضَّمِينا

زيارتُه بحيثُ الصَّبر عَنها — قد اتَّخذَتهُ من دُوني قَرِينا

وغادِيةٍ تَسير أمامَ حادٍ — يَرى الحركاتِ مِن عَجلٍ سُكُونا

ليَقطعني لقد أسرَفتِ حتَّى — حُداتُكِ بالعَداوةِ يَقصِدونا

أما يُقضَى الغريمُ وكيفَ يُقضَى — وأنتِ تَرَين مَطلَ الدّينِ دِينا

وتَعتَقدينَ ذاكَ فليتَ شِعري — إلى أيِّ المَذاهِب تَذهَبِينا

عَرفتُ لطُولِ ما جرَّبتُ دَهري — بنَاتِ الدَّهرِ أجمعَ والبَنِينا

فَصِرتُ إِذا رأيتُ أخا خُطوبٍ — يُعِدُّ لَها التجلُّدَ والسِّنِينا

أبينُ ولا أكونُ المرءَ المرءَ يَبقَى — علَيها صابِراَ حتَّى تَبينا

ولكِن ليسَ لي في كلِّ أرضٍ — أحاولُها نَدى بنجوتَكينا

أجل حيثُ اعتَمدتُ وجَدت منه — هَزِيمَ الودقِ ثَجَّاجاً هَتُونا

وإن سحَّت سَحائِبُه اختِصاصاً — بأرضٍ أنبع الأخرى مَعِينا

وبيضٍ خِلتُهنَّ رُقادَ صَبٍّ — غَداةَ عَدونَ يَهجرنَ الجُفونا

تَرى ماءَ الشَّباب يَجولُ فيها — وقَد أفنَت من النَّاسِ القرُونا

شَفا بصدُورها منَّا صُدوراً — أقامَت تحملُ الأحقادَ حِينا

فواعَجَبا ضَرائبُها صُموتٌ — ويُسمعُ من مَضارِبها الرَّنينا

وربَّ كتائبٍ كتبَت يَداهُ — علَيهنَّ المنيَّةَ أجمَعِينا

بأقلامٍ من الخَطِّيِّ خَطَّت — صحائِفَ ما فُهمنَ ولا قُرِينا

أجِدَّكَ كلَّما عَميَت قُلوبٌ — تصوِّرُ بالرِّماحِ لها عُيُونا

إماراتٌ دُعِيت لها أمِيراً — ولم تحتَج إلى لقَبٍ سُكُونا

وقمتَ بحقِّها قَولاً وفِعلاً — هنالك صِرتَ صاحبها يَقينا

رآكَ اللَّهُ مَوضعَها فكانَت — وحُقَّ لما رآهُ أن يَكونا

وبالتَّوفيقِ أنزَلَها عَلينا — وألهَمَها أميرَ المُؤمِنينا

قَصَرنا عَن صِفاتِكَ ثم طالَت — وما عَجزَت وبانَ العجزُ فِينا

ألا فَاصفَح لنَا عمَّا تَرَكنا — مخافَةَ أن نُطيلَ وما نَسِينا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الضمينا: ضمي: ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: ضَمى إِذَا ظَلَمَ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كأَنه مقلوبٌ مِنْ ضامَ، قَالَ: وَكَذَلِكَ بَضَى إِذَا أَقام، مقلوب من باضَ.
  • الغريم: الغَرِيمُ : الدَّائن؛ إنه غريمي حتى أردّ له دَيْنه. -: المديون. -: الخَصْم؛ شكا غريمه إلى القضاء ج غُرَمَاءُ.

قصائد ذات صلة

  • لحا الله الذي استرعاك سراً
  • وصف البدر حسن وجهك حتى
  • وقالوا تولى حين قابله الغنى
  • ويعجن للعيد في مسعط
  • لقلع ضرس ومضغ كلس
  • رأيتك فتاكا على الروم والزنج
  • نظر الغرام إليه من نظراته
  • هواي الذي أبدي واضمره يحيى