إن خيالا زارنا وهنا
الشاعر: عبد المحسن الصوري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة
«إن خيالا زارنا وهنا» من شعر عبد المحسن الصوري، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إنَّ خيالاً زارَنا وَهنا — مِن عِندكُم هاجَ لنا حُزنا
ما زارَنا شَوقاً ولكن أتَى — ليُذكرَ الأبعدَ بالأدنَى
في كلِّ قَلبٍ سارَ في رَحلِكُم — مرتحلاً عن جَسَدٍ مُضنَى
رُدُّوا عَلينا ما أخَدتُم لنا — وعاودونا فيه إن عُدنا
ما دَامَتِ الأسرارُ مَكتُومةً — ما سَمِعَ الناسُ ولا قُلنا
أحبابَنا لا بَلغَت مِنكمُ — أيدي النَّوى ما بَلغَت منَّا
فلم يَغِب عَنكم عَلى بُعدِكُم — ما فَعلَت غَيبَتُكُم عَنَّا
أيسَرُ ما في أمرنا أنَّنا — لمَّا حَفِظنا عَهدكُم ضِعنا
كأنَّنا إذ فرَّقَتنا النَّوى — في كلِّ أرضٍ فَتَفَرَّقنا
ما جادَتِ السُّحب فَعمَّت بهِ — أو زَكَرِيَّاءُ ابنُ يُوحَنَّا
ذُو منظرٍ دلَّ على مَخبَرٍ — دَلالةَ اللَّفظِ على المعنَى
ولَّد حبُّ الحَمدِ ما بَينَه — وبينَ ما يَملِكُهُ الشَّحنا
فصارَ هَذا دأبَهُ فِيهما — لِعلمِهِ أيُّهما يُقنَى
مازالَ يَبني كَعبةً للعُلى — ويَجعَل الجُودَ لها رُكنا
حتَّى أتى الناسُ فَطافُوا به — واستَلمُوا راحَتهُ اليُمنَى
تُطربُكَ الأشعارُ في مَدحهِ — ولم يَصُغ قائِلُها لَحنا
فَلَستَ تَدري طَرَباً عِندَما — تسمَعُهُ أنشَدَ أم غَنَّى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- حفظنا: (حَفِظَ) الْحَاءُ وَالْفَاءُ وَالظَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ. يُقَالُ حَفِظْتُ الشَّيْءَ حِفْظًا. وَالْغَضَبُ: الْحَفِيظَةُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْحَالَ تَدْعُو إِلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ …
- رحلكم: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح …
- زارنا: زأر: زَأَرَ الأَسدُ، بِالْفَتْحِ، يَزْئِرُ ويَزْأَرُ زَأْراً وزَئِيراً: صَاحَ وَغَضِبَ. وزَأَرَ الفحلُ زَأْراً وزَئِيراً: رَدَّدَ صَوْتَهُ فِي جَوْفِهِ ثُمَّ مَدَّه؛ قِيلَ لابْنَةِ الخُسِّ: أَيُّ الفِحالِ أَحْمَدُ؟ قَالَ …
- عهدكم: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب …