خلا طرفه بالسقم دوني يلازمه
الشاعر: عبد المحسن الصوري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة
«خلا طرفه بالسقم دوني يلازمه» من شعر عبد المحسن الصوري، من العصر العباسي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خَلا طَرفُه بالسُّقم دُوني يُلازِمُه — إلى أن رَمَى سَهماً فصِرتُ أساهِمُه
فأصبَحَ بي ما لَستُ أدري أمِثلُهُ — بجَفنَيهِ أم لا يَعدلُ السُّقمَ قاسِمُه
لئِن كانَ أخفَى الصَّدرُ صَدّاً مِنَ الجَوى — فَفِي العَينِ عُنواناتُهُ وتَراجِمُه
ولم يُخفه أنَّ الهَوى خفَّ حَملُهُ — ولكن لأنَّ اللَّومَ ليسَ يُلائِمُه
ويا ربَّ ليلٍ قصَّر الذكرُ طُولَه — فَما طَلَعت حتَّى تَجلَّت غَمائِمُه
وما نِمتُ فيه غَير أن لَو سَألتَني — من الشُغلِ عَنه قلتُ ما قالَ نائِمُه
ولكنَّه ألَقى عَلى الصُّبح لَونَهُ — فَوالاهُ يَومٌ شاحِبُ الوَجهِ ساهِمُه
كما جاءَ يومٌ في المُحرَّمِ واحدٌ — خَبا نُورُه لمَّا استُحلَّت مَحارِمُه
طَغَت عبدُ شمسٍ فاستَقلَّ محلِّقاً — إلى الشَّمسِ من طُغيانِها مُتراكمُه
فمن مبلغٌ عنِّي أُميَّةَ أنَّني — هَتفتُ بِما قَد كنتُ عَنها أُكاتِمُه
مضَت أعصُرٌ مُعوجَّةٌ باعوِجاجِكُم — فَلا تُنكرُوا إن قوَّم الدَّهرَ قائِمُه
وجدَّد عَهدَ المُصطَفى بعضُ أهلِهِ — وحُكِّمَ في الدِّينِ الحَنِيفيِّ حاكِمُه
فَيا أيُّها الباكُونَ مصرعَ جَدِّه — دعوا جَده تَبكي عَليهِ صَوارِمُه
أيَّتها الثَّكلَى الَّتي من دُمُوعِها — إذا هيَ ناحَت للقَتيل مآتِمُه
لقَد خَسِرَ الدَّارَينِ مَن صَدَّ وجهَهُ — فَلا أنتَ مُبقِيهِ ولا اللَّهُ راحِمُه
حَرِيصاً عَلى نارِ الجَحِيم كأنَّه — يَخافُ عَلى أبوابِها مَن يُزاحِمُه
إلى مَن تَراهُ فوَّضَ الأمرَ غَيركُم — إذا أنتُمُ أركانُه ودَعائِمُه
فيا لَكَ مِنها دَولةً عَلويَّةً — تَبدَّت بسَعدٍ خاتَمُ الدَّهرِ خاتِمُه
إذا نزلَ الأستاذُ منها بجانِبٍ — فمِن جانبٍ آراؤهُ وعَزائِمُه
ومَهما اقتَضَى تَدبِيرُها كانَ ماضِياً — عَلى النَّاسِ إمَّا بَأسُه أو مَكارِمُه
بَناها عَلى ما شاءَ فَليَبنِ غيرُهُ — عَلى غيرِها ما شاءَ فالسَّيفُ هادِمُه
وكافلُها رأيَ الرَّئيسِ فَلم تَضع — لأنَّ كفيلَ الشَّيءِ إن ضاعَ غارِمُه
إذا اجتَمعَت في المُلكِ كلُّ عَظيمةٍ — فأنهضُ من تُلقَى عَليه عَظائِمُه
وما بالُ باسِيلٍ تَولَّى مُشَمِّراً — أحينَ بدَت مِن كلِّ جَيشٍ ضَراغِمُه
فألا أتاها وقفَةً دَوقَسِيَّةً — يَروحُ بها أعلاجُهُ وغَنائِمُه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشغل: شغل: الشَّغْل والشَّغَل والشُّغْل والشُّغُل كُلُّه وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ أَشْغَالٌ وشُغُول؛ قَالَ ابْنُ مَيّادة: وَمَا هَجْرُ لَيْلَى أَن تَكُونَ تَباعَدَتْ ... عَلَيْكَ، وَلَا أَن أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ وَقَدْ شَغَلَه يَشْ …
- بالسقم: سقم: السَّقامُ والسُّقْمُ والسَّقَمُ: المَرَض، لُغَاتٌ مِثْلَ حُزْنٍ وحَزَنٍ، وَقَدْ سَقِمَ وسَقُمَ سُقْماً وسَقَماً وسَقاماً وسَقامَةً يَسْقُمُ، فَهُوَ سَقِم وسَقِيمٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ سِقامٌ جاؤوا بِهِ عَ …
- حمله: الحَمْلَةُ : اسم المرة من الحمْل.-: فئة مجنَّدة لأداء مهمَّة؛ هيأت الدولةُ حملةً لترسلها إلى القتال.-: الكرّة في الحرب أو غيرها؛ شنَّت الدولةُ حملةً على المهرِّبين/ حملة استكشافيّة، أي غارة يشنها الجيش للاستطلاع/ حملة ال …
- صدا: صدأ: الصُّدْأَةُ: شُقْرةٌ تَضْرِبُ إِلَى السَّوادِ الغالِبِ. صَدِئَ صَدَأً، وَهُوَ أَصْدَأُ والأُنثى صَدْآءُ وصَدِئةٌ، وَفَرَسٌ أَصْدَأُ وجَدْيٌ أَصْدَأُ بيِّن الصَّدَإِ، إِذَا كَانَ أَسودَ مُشْرَباً حُمْرةً، وَقَدْ صَدِ …
- طوله: طول: الطُّولُ: نَقِيضُ القِصَر فِي النَّاسِ وغيرهِم مِنَ الْحَيَوَانِ والمَوات. وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الطَّويلِ: طالَ يَطُولُ طُولًا، فَهُوَ طَويلٌ وطُوالٌ. قَالَ النَّحْوِيُّونَ: أَصْلُ طالَ فَعُلَ اسْتِدْلَالًا بِالِاسْ …