جزعت فجزع دمع عينك بالدم

الشاعر: عبد المحسن الصوري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة

«جزعت فجزع دمع عينك بالدم» من شعر عبد المحسن الصوري، من العصر العباسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جَزِعتَ فَجَزع دَمعَ عَينِكَ بالدَّمِ ... وَلا تَبكِ طَرزَ الحُسنِ إِلا بِمُعلَمِ

فَلستَ مُطاعاً إِن تُعدَّ مُتَيَّماً ... إِذا كُنتَ لا تَأتي بِفِعل المُتَيَّمِ

وإِلا فَسَل إِنسانَ عَينكَ ما له ... إِلى كلِّ إِنسانٍ بقَلبِكَ يَرتَمي

وعَينٍ تَركتُ النَّومَ كاللَّومِ عِندَها ... فَسِيَّانَ في البَغضاءِ نَومي ولُوَّمي

دخَلتُ لَها لمَّا جَنَت تَحتَ ما جَنَت ... وما استَحسَنَت ظُلمي وقلتُ لَها اكتُمي

ولم تَدرِ ما كِتمانُه وتَلَجلَجَت ... فقُلتُ فإِن لَم تُحسِني فتَعَلَّمي

إِذا غصَّ جَفنٌ منك بالماءِ فاستُري ... مَحاجِرَهُ عَن أعينِ الناسِ واسجُمي

وأغيدَ يأبَى حُسنُه أن يُقالَ لي ... كَما قيلَ إِن الحُبَّ ربَّتَما عَمي

لُه نَظَرٌ لَم يُبقِ منِّي سِوى الهَوى ... ولَو كانَ منِّي لَم يَزَل فيهِ مَقسمي

ولَيلَةَ باتَ المالِكونَ جَوارِحي ... سِوى مُقلَةٍ بقَّيتُها للتَّظَلُّمِ

ركبتُ وكانَ البَحرُ في البرِّ جارِياً ... عَلى الشَّمسِ في داجٍ من اللَّيلِ مُظلِمِ

وصَيَّرتُ أخفافَ المَطايا بُطونَها ... لَها فَوقَ وَجهِ الماءِ مِشيَةَ أرقَمِ

ولَم يعلَموا ما جادَهُ الدَّمعُ فيهمُ ... بل اتَّهَموا جَدوى عليِّ بنِ مُلهَمِ

فتىً لا يَرى يَومَ الوَغى كلَّ ضَيغَمٍ ... إِذا رامَهُ إلا فَريسَةَ ضَيغَمِ

لَهُ راحَتا جُودٍ إِذا ما أَغارَتا ... عَلى العُدم لم تَسمَع زَماناً بمُعدَمِ

ويَوم لِقاءٍ ثلَّمَ الضَّربُ سَيفَهُ ... ليَومِ ثَناءٍ ليسَ بالمُتَثَلّمِ

فكَم مِن كميٍّ قالَ لمَّا استَحارَهُ ... عَليهِ العِدى قَولاً إِلى الصِّدقِ يَنتَمي

ألَم يكُ فيما خاطَبَتكُم سُيوفُهُ ... بهِ قبلَ هَذا حُجَّةٌ للمُسَلِّمِ

ذَروني وَأوقاتَ السَّلامَةِ إنَّها ... قلائِلُ من يَطلُب بِها السّلم يَسلَمِ

فَما كُنتُ ممَّن يُطعِمُ الطَّيرَ لَحمَه ... بسَيفِ فَتىً مِن طَعمِه كانَ مَطعَمي

وكَم فَلكٍ للجودِ دارَ فلَم يَزَل ... يُديرُ لِسانِي بالمَدائِحِ في فَمي

قَطعتُ إليكَ المُستَجيبينَ أنفُساً ... عليهِ ولَم يُسرِع لَها في التَّقَدُّمِ

أبا حَسنٍ فارفِق عَليهِم لِيُدرِكوا ... فَليسَ الكَريمُ الطَّبعِ كالمُتَكرِّمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • استحسنت: حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح وَنَقِيضُهُ. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لِمَا حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فِيهِمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَن؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ مَحاسِن، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ مَ … (لسان العرب)
  • اكتمي: كتم: الكِتْمانُ: نَقِيض الإِعْلانِ، كَتَمَ الشيءَ يَكْتُمُه كَتْماً وكِتْمَاناً واكْتَتَمَه وكَتَّمَه؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: وكانَ فِي المَجْلِسِ جَمّ الهَذْرَمَهْ، ... لَيْثاً عَلَى الدَّاهِية المُكَتَّمَهْ وكَتَمَه إِي … (لسان العرب)
  • البغضاء: غضا: غَضَوْت عَلَى الشيءِ وَعَلَى القَذى وأَغْضَيْت: سَكَتّ؛ وَقَوْلُ الطِّرِمَّاحِ: غَضِيٌّ عَنِ الفحْشاء يَقْصُرُ طَرْفَه، ... وإِنْ هُوَ لَاقَى غارَةً لمْ يُهَلِّلِ يَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنْ غَضا، وأَن يكونَ منْ أَغْضى … (لسان العرب)
  • بفعل: فعل: الفِعل: كِنَايَةٌ عَنْ كُلِّ عَمَلٍ متعدٍّ أَو غَيْرِ متعدٍّ، فَعَلَ يَفْعَلُ فَعْلًا وفِعْلًا، فَالِاسْمُ مَكْسُورٌ وَالْمَصْدَرُ مَفْتُوحٌ، وفَعَلَه وَبِهِ، وَالِاسْمُ الفِعْل، وَالْجَمْعُ الفِعَال مِثْلُ قِدْح وق … (لسان العرب)
  • بقلبك: قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عَنْ وَجْهِهِ. قَلَبه يَقْلِبُه قَلْباً، وأَقْلَبه، الأَخيرةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهِيَ ضَعِيفَةٌ. وَقَدِ انْقَلَب، وقَلَبَ الشيءَ، وقَلَّبه: حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ. وتَقَلَّبَ الشيءُ ظ … (لسان العرب)
  • بمعلم: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال … (لسان العرب)
  • تبك: تبك: تَبُوكُ: اسْمُ أَرض، قَالَ الأَزهري: فإِن كَانَتِ التَّاءُ فِي تَبُوك أَصلية فَلَا أَدري مِمَّ اشْتِقَاقُ تَبُوكَ، وإِن كَانَتِ التَّاءُ تاءَ التأْنيث فِي الْمُضَارِعِ فَهِيَ مَنْ باكَتْ تَبُوك، وَقَدْ مَضَى تَفْسِي … (لسان العرب)
  • تحسني: حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح وَنَقِيضُهُ. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لِمَا حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فِيهِمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَن؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ مَحاسِن، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ مَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • علمت وجنته رقية
  • إن الهوى المجحودا
  • لحا الله الذي استرعاك سراً
  • ما يصبح العاذل معذورا
  • تأمل تر الشمس عند الغروب
  • من لطول الهم والحزن
  • أبقى الرسيم من الركاب رسوما
  • قال لي أنت أخو الكلب وفي