لم تمح بالدمع بعد البين آماقي

الشاعر: عبد المحسن الصوري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة

«لم تمح بالدمع بعد البين آماقي» من شعر عبد المحسن الصوري، من العصر العباسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لم تُمحَ بالدَّمعِ بعدَ البَينِ آماقي ... وها فُؤادي مَعي بَعد النَّوى باقِ

ردَدتُ كأسَ غَرامي وهيَ مترعةٌ ... كَما سقيتُ بِها صِرفاً عَلى الساقي

وصارَ قَلبيَ لا يَشتاقُ مُذ حكمَت ... يدُ الملامَةِ فيهِ غيرَ مُشتاقِ

لا تَفزَعنَّ إلى غَير النَّوى أَبداً ... فَما لِداءِ الهَوى غَيرُ النوى راقِ

قَتيلُ همَّتِه في الناسِ أعذرُ من ... قَتيلِ تَكسيرِ أجفانٍ وأَحداقِ

وفاترِ الطَّرفِ مَفتونٍ بِه سَقمٌ ... كأنَّ جِسمي لَه مِن ضرِّه واقِ

أقمتُ في أَسرِه ما شاءَ ناظرُه ... حتَّى أَتى شَعرُ خَدَّيهِ بإطلاقي

إن كنتُ أشفَقتُ من خَطبِ النَّوى جَزَعاً ... فقَد أراكَ اعتِرافي فَرطَ إشفاقي

لا يَحسبُ الصرفُ أنِّي عَن طَوارِقِه ... أَعمى إِذا ما رَأى عَنهنَّ إِطراقي

فَللتَّصاريفِ أوقاتٌ أواخِرُها ... تَنَجُّزي صَرفَها مِن كفِّ إِسحاقِ

يَدٌ تُفيدُ النَّدى والمَجد مَن لَقِيَت ... حتَّى تَكاد تُساويها يدُ اللاقي

يَغدو وقائِمُ سَيفِ المَجدِ يَملؤُها ... فَيَنثَني عَن دَمٍ للبُخلِ مُهراقِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، لسان العرب:

  • الساقي: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)
  • تكسير: كسر: كَسَرَ الشَّيْءَ يَكْسِرُه كَسْراً فانْكَسَرَ وتَكَسَّرَ شُدِّد لِلْكَثْرَةِ، وكَسَّرَه فتَكَسَّر؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: كَسَرْتُه انْكِسَارًا وانْكَسَر كَسْراً، وَضَعُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَصْدَرَيْنِ مَوْضِعَ صَا … (لسان العرب)
  • رددت: ردد: الرَّدُّ: صَرْفُ الشَّيْءِ ورَجْعُه. والرَّدُّ: مَصْدَرُ رَدَدْتَ الشَّيْءَ. ورَدَّهُ عَنْ وَجْهِهِ يَرُدُّه رَدّاً ومَرَدّاً وتَرْداداً: صَرَفَهُ، وَهُوَ بِنَاءٌ لِلتَّكْثِيرِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَيْه … (لسان العرب)
  • مفتون: فتن: الأَزهري وَغَيْرُهُ: جِماعُ مَعْنَى الفِتْنة الِابْتِلَاءُ والامْتِحانُ وَالِاخْتِبَارُ، وأَصلها مأْخوذ مِنْ قَوْلِكَ فتَنْتُ الْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ إِذا أَذبتهما بِالنَّارِ لِتُمَيِّزَ الرَّدِيءَ مِنَ الجيِّدِ، وَف … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • علمت وجنته رقية
  • إن الهوى المجحودا
  • لحا الله الذي استرعاك سراً
  • ما يصبح العاذل معذورا
  • تأمل تر الشمس عند الغروب
  • من لطول الهم والحزن
  • أبقى الرسيم من الركاب رسوما
  • قال لي أنت أخو الكلب وفي