ألا أيها الأخوان أهل التأدب

الشاعر: محمد ولد ابن ولد أحميدا · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«ألا أيها الأخوان أهل التأدب» من شعر محمد ولد ابن ولد أحميدا، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألاَ أيُّها الأخوانُ أهلَ التَّأدبِ — وأهل التحلِّى بالتقى والتقربِ

وأهلَ علومٍ أورَثَتها أكَابِرٌ — أصَاغِرَهَا مِن طَيِّبٍ لابنِ طَيِّبِ

لَقَد حُزتُم المَجدَ العميمَ عَلى الوَرى — قَديماً وَأَشرَقتُم بشرقٍ وَمَغرِبِ

فَلا تَحسبُوني مُخفِياً بغضَةً لكم — أَسُبُّكمُ من أجلِها بالتغيُّبِ

فَإني ما خَانأتُ سِرًّا ودَيدني — لِمَا رمتُهُ الإظهارَ دونَ تَفتُّبِ

وإن قلتُ في قومٍ أقاويلَ غُيَّباً — أَقُلُهَا لديهم حُصَّراً غيرَ غُيَّبِ

وَما جِئتُ كَيما طالباً منصباً بِه — وَلا حسباًَ يَعلو بِه قدرُ منصِبي

وما جئتُ في دين امرِئ متكلما — ولا امرَاةٍ بل جئتُه للتكسبِ

وعاملتُ أهلِيهِ بما أمَرَت به — أوامرُ طَهُ المُصَطفي في التَّحَبُّبِ

وَصَيَّرتُكُم في خَالِصِ الوِدِّ أولاً — وَقَّربتُكُم عن كل خِلٍّ مُقَرَّبِ

وَإن عَابَ أشخاصٌ من الناسِ دِينَكُم — وما ارتَكَبَت أرَاؤُكُم من تَعَصُّبِ

وما قِيلَ في توحيدِكُم مِن مَعِيَّةٍ — بِذَاتٍ تُنَافي مُنتَقَى كُلِّ مذهبِ

وما ذهبت شُبَّانُكُم ونساؤكُم — إِليهِ من الإفرَاطِ في مذهبٍ أبي

وما قد حسبتُم من سَرَابٍ غَطَمطَماً — تُرَجُّونَ مِنهُ مَشرَباً بعدض مَشرَبِ

إلى غيرِ هذا مِن فُنُونٍ تَشَعَّبَت — بكل طريقٍ مُحدَثٍ مُتَشَعِّبِ

فَلاَ تَحسَبُونشى عِبتُكم لَم أَعِبكُمُ — وخَيفِ مِنًى عَينِ المُنَى والمُحَصَّبِ

وما كنتُ أَحجُو عُنَّةَ الناسِ كُلِّهم — تَرِقُّ لكم من جانبِ المُتَجَنِّبِ

إلَى أن تَسبُّوني بلا سَبَبٍ وما — تُعُوطِى سبي قَبلُ دونَ تَسَبُّبِ

وقد كان صعباً غَيرَ سهلٍ ودُونَه — رَوَادِعٌ تُودِى بالذكىِّ وبالغبي

وغنِّى امرؤٌ خُرِّبتُ في كُلِّ موطنٍ — ومُورِستُ بالتمرين في كل موكب

فما صدرت لِي بامتحاني ذِلَّةٌ — ولَكن قَضَى قَاضِيهِ لِى بالتَّغَلُّبِ

وليس امرُؤٌ في كُلِّ أرضٍ مُجَرَّبٌ — كمثلِ امرِىءٍ في الأرضِ غيرِ مُجَرَّبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العميم: العَمِيمُ : كل ما اجتمع وكثر؛ أصابهم خير عميم.-: التام من كل شيء؛ امرأة عميمة، أي تامة القوام والخلق/ نخلة عميمة، أي طويلة.
  • بشرق: شرق: شَرَقَت الشمسُ تَشْرُق شُروقاً وشَرْقاً: طَلَعَتْ، وَاسْمُ الْمَوْضِعِ المَشْرِق، وَكَانَ الْقِيَاسُ المَشْرَق وَلَكِنَّهُ أَحَدُ مَا نَدَرَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ …

قصائد ذات صلة

  • قال ابن عبدم مجيب السائل
  • كنا إذا مسنا من دهرنا نكد
  • إن كان ربي أخفى الشيخ عن زمر
  • إن طيف الحبيب بعد الهجوع
  • وقفت على التليل فبت ليلى
  • كثر الملام ولم أك لأواري
  • ألا حييا دور الحبيب واحيينا
  • تجاوز قدر الذم ذا الفاسق الغوي