نحن يوما وصل ويوما فراق

الشاعر: عبد المحسن الصوري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«نحن يوما وصل ويوما فراق» من شعر عبد المحسن الصوري، من العصر العباسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَحنُ يَوماً وَصلٌ ويَوماً فِراقُ — ما لَكُم ما لِعَهدِكُم ميثاقُ

صبرت مهجَتي لرقِّ هَواكُم — وهي كانَت مَعي وفيها إباقُ

واغتَرَرتُم بِذلكَ الفِعل مِنها — وهو مكرٌ مِنها بِكُم ونِفاقُ

فاسأَلوا عَن حَديثِها مَع سِواكُم — وإليكم ذاكَ الحديثُ يُساقُ

ووَداعٍ كشَفتُ فيه قِناعي — حينَ حمِّلتُ منه ما لا يُطاقُ

واستَوَت حَلبةُ الدُّموع فَفي الش — شُهبِ سباقٌ والكمت فيها لحاقُ

ثمَّ أصبَحتُ أستَريحُ إِلى كَش — فِ حَديثي ويتعبُ العُشَّاقُ

وولَقَد أَطرُقُ الحَوانيتَ والمَه — مُومُ مثلي لمِثلِها طَرَّاقُ

مُستَجيراً بعانِسٍ ذات بَيتٍ — طالَما جُهِّزَت إِلَيه الزِّقاقُ

زُرتُها في عِصابَةٍ كلَّما أَظ — لَمَ لَيلٌ بَدا لهُم إِشراقُ

فاستَثاروا مِن الهُمومِ بِكاسا — تٍ دماءُ الهُمومِ فيها تُراقُ

صَبَحَتهم فأَسكَرَتهم وولَّت — ثمَّ عادَت بِها وهُم ما أَفاقوا

تَتبَعُ السّكرةُ أختَها فتَرى ال — أيَّامَ تُطوى كأنَّها أوراقُ

في زمانٍ صَفا ورَقَّت حَواشي — هِ فَأضحى كأنَّه إِسحاقُ

كُلَّما زُرتُه وجدتُ المَعالي — شيدَ مِنها بَيتٌ ومُدَّ رِواقُ

مِنَنٌ أَصبحَت تجولُ عَلى الأَع — ناقِ حتَّى كأنَّها أطواقُ

وعُلاً دونَها السَّماءُ عُلوّاً — وثَناءٌ مِن دونِه الآفاقُ

ومَطايا مِن العَطايا ثِقال — كلَّفت حَملَها سَجايا رِقاقُ

ومَساعٍ أمَرنَه بِافتِخارٍ — فَنَهَتهُ عَن ذلكَ الأخلاقُ

فانتَهى طائِعاً لهنَّ وقَد با — نَ علَيه الحَياءُ والإطراقُ

يَتَخَفَّى بِفعلِهِ عِندَما يَظ — هَرُ في الناسِ فِعلُهُ المِخراقُ

فَلأَفعالِه التمامُ وللأش — عارِ من قَبل وصفِهنَّ المِحاقُ

ربَّما تَكثُر الأَيادي الجَليلا — تُ فَلا تَنفَعُ المَعاني الدِّقاقُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • حديثها: الحَدِيثُ : كل ما اتجه به المرءُ الى غيره في مناقشة أو حوار أو استجواب أو نحوه؛إنَّ الظنَّ أكذبُ الحديث /أحَبُّ الحديث إلى الله أصدقُهُ . -: الخبر هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى/ هذا حديث تافهٌ/ الحديث ذو شجون، أي ذو استطرا …
  • حديثي: الحِدِّيثَى : الحديث الذي يُعجب؛ أستمعَ إلى حِدِّيثي طرِب لها.
  • سباق: السِّبَاقُ : مصـ.-: المباراة في السَّبْقِ.-: الرِّباطُ.-: القَيْد؛ السِّبَاقَان، هما قيْدانِ من سير الي غيره يوضعان في رجل الجارح من الطير/ سِبَاقُ الخيْل ونحوها، هو إجراؤُها في مضمار تتسابق فيه/ حَلْبَةُ السِّباقِ، هي ا …
  • سواكم: سوأ: ساءَهُ يَسُوءُه سَوْءًا وسُوءًا وسَواءً وسَواءَةً وسَوايةً وسَوائِيَةً ومَساءَةً ومَسايةً ومَساءً ومَسَائِيَةً: فَعَلَ بِهِ مَا يَكْرَهُ، نَقِيضُ سَرَّه. وَالِاسْمُ: السُّوءُ بالضم. وسُؤْتُ الرجلَ سَوايةً ومَسايةً، …
  • قناعي: القِنَاعُ : ما يُسْتَرُ به الوجه؛ قِناع الممثِّل/ قِناع المرأة/ قِناعٌ وَاقٍ من الغازات السامّة/ كشف القناع عن الأمر: جاهر به.-: غشاء القلب.-: الشَّيب ج أَقْنِعَةٌ.
  • لحاق: [ل ح ق]. (مصدر لَحَقَ). "حَاوَلَ اللِّحَاقَ بِهِ" : إِدْرَاكَهُ.

قصائد ذات صلة

  • لحا الله الذي استرعاك سراً
  • وصف البدر حسن وجهك حتى
  • وقالوا تولى حين قابله الغنى
  • ويعجن للعيد في مسعط
  • لقلع ضرس ومضغ كلس
  • رأيتك فتاكا على الروم والزنج
  • نظر الغرام إليه من نظراته
  • هواي الذي أبدي واضمره يحيى