سهرت اهتماما بالعيون السواهر
الشاعر: عبد المحسن الصوري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«سهرت اهتماما بالعيون السواهر» من شعر عبد المحسن الصوري، من العصر العباسي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سهرتُ اهتِماماً بالعيونِ السواهر — وباتَ حديثُ العاشقينَ مُسامِري
وقلتُ اغتِراراً بالسلامةِ والقَضا — يديرُ لساني في فَمي بالدَّوائِرِ
فأصبَحتُ لا أنفكُّ أذكُر ناسِياً — وقد كنتُ مَعروفاً بِنِسيانِ ذاكِرِ
إذا لم أُساعِدهُم بقَلبي ولم تَجُر — عَلَيه حكوماتُ الهَوى فَبناظِري
ولم يدرِ قَلبي كيفَ هجرانُ واصلٍ — لما لَم يزل يَعتادُ من وَصل هاجِرِ
خليليَّ ما بالي أرى كلَّ فِتنةٍ — على الناسِ تَخفى غيرَ فِتنَةِ شاعِرِ
فلا تَدعوا من بَعد ما قد عَلِمتُما — خليلَكما إلا عدوَّ السرائِرِ
يضيقُ اتساعُ الصدرِ بالسرِّ مرَّة — فكيفَ بِهذا اللازمِ المُتَواتِرِ
ولو كانَ لي دونَ النوى لَطَويتُه — ولكنَّه مِنها على يَدِ ناشِرِ
وضامِرةِ الكَشحَينِ ماسَت تَثنياً — فأَثنى عَلَيها مالَها في الضمائِرِ
أُسامِحُها في زلَّةِ الحبِّ كارِهاً — وأَعفو لها عَن ذَنبِهِ غيرَ قادِرِ
فأكشِفُ عن وَجهٍ من القَول في دَمي — فتسفِرُ عن وجهٍ من الحُسنِ باهِرِ
وتُعدي ولا يُعدى عَليها كأنها — لعزَّتِها فرسانُ عَوفِ بن عامِرِ
إذا ركبَت غنَّت مقارَعةُ القنا — غناءً على إيقاعِ وقعِ الحَوافِرِ
وإن أخَذَت أسيافَها يومَ غارة — فلا ردَّ إلا مِن عِصيِّ الخفائِرِ
معالٍ بنَتها ثمَّ همَّ علِيُّها — فألحَقها بالطالعاتِ الزَّواهِرِ
فَتىً تُورثُ الغاراتُ يمناهُ غيرةً — عَليهِ كأفعالِ النِّسا بِالضَّرائِرِ
وكم جادَ بالفَضل الكَبيرِ وكم جَنى — كثيراً عَلى قَومٍ مُلوكٍ أكابِرِ
وما رامَ في يومِ الكَريهَة مَورداً — فأَيقَنَ إلا أنه غيرُ صادِرِ
وللَّهِ في تلكَ الخلائقِ نِعمَةٌ — يدير بها طول البقاءِ لِشاعِرِ
يدٌ وحُسامٌ ما أقلَّ عَلَيهما — إذا اجتَمعا يَوماً بقاءَ السرائِرِ
لأَنمُلِهِ لا لِلِّقا طاعَةُ الرَّدى — وللسَّاعِدِ المَعروفُ لا للبَواتِرِ
أرَى كلَّ من يَهواكَ يلقاكَ قاتِلاً — كأنَّك في بعضِ العيونِ الفَواتِرِ
وقدَّمكَ الإقدامُ في كلِّ عَسكرٍ — وقد كِدتَ أن تُدعى لواء العَساكِرِ
مناقِبُ تُحيي مُلهماً وتَحثُّه — على سفرٍ فاعجَب لميتٍ مسافِرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالدوائر: جمع دائِرَة. [د و ر]. 1. "دارَتْ عَلَيْهِ الدَّوائِرُ" : أَيْ نَزَلَتْ بِهِ تَقَلُّباتُ الدَّهْرِ وَتَصاريفُهُ، الدَّواهِي، النَّوائِبُ، صُروفُ الدَّهْرِ. 2. "دَوائِرُ الطُّولِ" : دَوائِرُ عُظْمَى عَمودِيَّةٌ على خَطِّ ا …
- بالعيون: العُيُونُ الثانَوِيةُ والعُيون العَرَضِيَّةُ: [بصيغة الجمع]، في النبات، هي زمعات تنمو حول الزمعة الأصلية فتخلفها إذا تلفت.
- بنسيان: النَّسْيانُ [ نسي]: الكثيرُ الغَفلة والنِّسيان؛ ما أَقلَّ ما يُحافِظ النَّسْيان على مَواعيده.