سما لك برق أو بدا لك نور

الشاعر: عبد المحسن الصوري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«سما لك برق أو بدا لك نور» من شعر عبد المحسن الصوري، من العصر العباسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سما لكَ برقٌ أو بَدا لكَ نورُ — أو انكشَفَت تحتَ الظلام ثُغورُ

أم السكرُ من خَمر الهَوى بكَ لاعِبٌ — أفِق فلقد دارَت عليكَ خُمورُ

كأنَّكَ ما قدَّرتَ أنَّ فِراقَهم — على أخذِ ما استَبقى الصُّدودُ قَديرُ

أيَعدِلُ في عَينَيكَ سلطان دمعِها — وسلطانُ هذا البينِ فيكَ يَجورُ

غَرامٌ وشَوقٌ لَوعةٌ وصَبابةٌ — لهيبٌ ووَجدٌ رنةٌ وزَفيرُ

وإنَّ فُؤاداً يَحملُ البينُ بعضَ ذا — عليهِ ولا يأذى بهِ لَصبورُ

أتاركَتي إذ ودَّعَتني جفونُها — حَديثاً به ركبُ البلادِ يَسيرُ

تحيَّرتُ في أمري وأمرِك في الهَوى — وإنِّي لطبٌّ بالأمورِ بَصيرُ

يحث بكِ الحادي بَعيراً وهَودجاً — وما البينُ إلا هَودجٌ وبَعيرُ

وترقُبُني عينُ البَعير كأنَّه — إذا نَظرَت عَيني إليه غَيورُ

خليليَّ هذا الليلُ قد طالَ عِندنا — وليل خليلاتِ القلوبِ قَصيرُ

وقد كانَ لي منه خيالٌ يَزورني — فلمَّا مُنِعتُ النومَ كيفَ يَزورُ

وما سرَّ قَلبي أن يُعافى مِن الهَوى — وأنِّي بِلا حبٍّ يَتمُّ سرورُ

وإنِّي لَمشغولٌ عن اللهوِ في الهَوى — بخطبٍ له صمُّ الجبالِ تَمورُ

سقَى اللَهُ قبرَ الروذَباريِّ هاطِلاً — ففيهِ لأجناسِ العلوم قُبورُ

فتىً زهِدَت فيه الرَّغائب كلُّها — غَنيٌّ عن الأعراضِ وهو فَقيرُ

لئن ماتَ ما ماتَت محاسنُه التي — لها بينَ أصحابِ الحديثِ نُشورُ

أكذِّب أخبارَ النعاةِ تَزَوُّراً — على أنَّ تكذيبَ الحقائقِ زُورُ

كأنَّ العُلى مَحمولةٌ يوم حَملهِ — يسيرُ بها فوقَ الرجال سَريرُ

فلا بَرحَت عنِّي همومٌ لِفَقدِه — فإنَّ اغتِباطي بالحياةِ غُرورُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • فراقهم: [ف ر ق]. (مصدر فَارَقَ). "حَانَ مَوْعِدُ الْفِرَاقِ": مَوْعِدُ الانْفِصَالِ وَالافْتِرَاقِ. "مَا أَصْعَبَ فِرَاقَ الأَهْلِ وَالأَحِبَّةِ وَالأَقَارِبِ".
  • قدير: القَدِيرُ : ذو القوّة على الشيء والتمكن منه، وهو الفاعل لما يشاء على قدرما تقضي الحكمة من غير زيادة أو نقصان، لذلك لا يوصف به إلا الله تعالى إنَّ اللهَ عَلِيمٌ قديرٌ--: اللحم المطبوخ في القِدْر.
  • لاعب: لاَعَبَ يُلاَعِبُ مُلاَعَبَةً :- ـه: لعب معه؛ لاعب الوالدُ أطفالَه.

قصائد ذات صلة

  • لحا الله الذي استرعاك سراً
  • وصف البدر حسن وجهك حتى
  • وقالوا تولى حين قابله الغنى
  • ويعجن للعيد في مسعط
  • لقلع ضرس ومضغ كلس
  • رأيتك فتاكا على الروم والزنج
  • نظر الغرام إليه من نظراته
  • هواي الذي أبدي واضمره يحيى