نظرت فلا نظرت بمقلة جؤذر
الشاعر: عبد المحسن الصوري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«نظرت فلا نظرت بمقلة جؤذر» من شعر عبد المحسن الصوري، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نظرَت فلا نظَرت بمُقلةِ جُؤذَرِ — نجلاءُ تَرنو والمَها من مَحجرِ
أنظُر إلى شخص المنيَّة طالعاً — يَبدو لنا منه بأحسن منظَرِ
إن عَسكَرت فيها عَساكرُ سُقمِها — فلِحاظُها تَلقى بعدَّة عَسكَرِ
من كلِّ أبيضَ باترٍ ومفوَّقٍ — أبداً يُصيبُ وسَمهريٍّ أسمَرِ
وكأنّما غزت القلوبُ جفونَها — ثم انثنَت مكلومَة لم تظفَرِ
مظلومةٌ أبداً بكلِّ مفازَةٍ — مقتولةٌ صَبراً وإن لم تصبرِ
أين القلوبُ من الجفونِ وهذه — مذ سلَّطَت سُلطانَها لم تُقهَرِ
كم غادةٍ سَفَرت وكانَ حياؤها — يُنبيكَ عَنها أنَّها لم تسفِرِ
فكأنَّما كشفَت نِقاباً أبيَضاً — يومَ التَقَينا عن نِقابٍ أحمرِ
هاجِر إذا هَجَرت إليَّ مواصِلاً — يا طَيفَها واهجُر إذا لم تهجُرِ
أو دُم لنا تحت الوفاء إذا وَفَت — فإذا تَمادى غَدرُها بي فاغدرِ
أتَرى الليالي غيَّرت لي همةً — قالَت لها العَلياءُ لا تَتَغيَّري
ونَدى أبي الحَسن الخَطيب خطابُه — لخطوبِها لما تطاوَلت اقصِري
من يَشتري أبداً بسالِم مالِه — من جُوده مجداً بحيثُ المُشتَري
فكأنَّه المَعذورُ فيما تَحتَوي — يَدُه فإن لم يُفنِه لم يعذرِ
وكأنَّما يدُه تكادُ لبَذلِها — تُعدي ببَذلِ الجُود عودَ المِنبرِ
ذو غرَّة أضحَت تدلُّ على النَّدى — كالبَرقِ دلَّ على السحابِ المُمطرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- باتر: البَاتِرُ : فا.-: القاطع؛ سيفٌ باتِرٌ ج بَوَاتِرُ.
- تصبر: تَصَبَّرَ يَتَصَبَّرُ تَصَبُّرًا : - الشخصُ: حَمَل نفسه على الصبر أَو تكلَّف الصبر، أَي الاحتمال؛ تَصَبَّرْ صبراً جميلاً.
- جؤذر: الجُؤْذَرُ والجُؤْذُرُ والجَوْذَرُ : ولد البقرة الوحشية؛ كانت تُشَبَّه المرأة الواسعة العينين بالجؤذر/ لِمَنِ الجآذِرُ في زيِّ الأعاريب ** حمر الحُلى والمطايا والجلابيب. ج جَآذِرُ.