حتى متى كل مشتك زاجر

الشاعر: عبد المحسن الصوري · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة عامة

«حتى متى كل مشتك زاجر» من شعر عبد المحسن الصوري، من العصر العباسي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حتى متى كلُّ مُشتكٍ زاجِر — واللومُ مثل الهَوى بلا آخِر

كم عاشقٍ عاذلٍ وكنتُ أرى — أنَّ الذي جَرب الهَوى عاذِر

يا نافِراً نَفرة الغَزالِ وكا — نَ الحزمُ لو أنَّني أنا النافِر

يبيتُ ما تستعدُّ مقلتُه — من خمرِها فوقَ ثَغرهِ قاطِر

فطرفُه عاصرٌ وليسَ به — خمرٌ وفوه خَمر بِلا عاصِر

تركتَني أسخطُ الحميمَ بما — يَرضى به والنديمَ والسامِر

كان الهَوى سنةً مؤكَّدةً — شاهدُها قائمٌ بها حاضِر

وإنما أنتَ في صَنيعِكَ بي — جعلتَ ذنبَ الهَوى بلا غافِر

وشادنٍ طائفٍ على نفرٍ — شخصُ الكرى عن يمينه دائِر

صرعَهم حولَه وأوحشَه — تَماسُكي ثابتاً له ساهِر

فحثَّني ساعةً فلم يَرَني — في أثر القَوم بَعدهم سائِر

فقال أوصيكَ بي وأسلمه الص — صَبرُ على هَجرِه إلى الصابِر

فبتُّ في رَوضةٍ ألفُّ على ال — عادَةِ كفِّي وأفرحُ الناظِر

أرتعُ في زَهرِها وأذكرُ ما — يذكرُه الناسُ عن أبي طاهِر

من شيمٍ تحملُ الربيعَ إلى الص — صَيفِ على ظَهر جُودِه الماطِر

فتىً متى ما بَنى أبوهُ له — زيادةً في عمارَةِ العامِر

ثم ابتَدى فاحتَوى على قَصب الس — سَبقِ على السابقين مُستاثِر

لا يخطرُ الفكرُ في كتابَتهِ — كأنَّ أقلامَه لها خاطِر

القولُ والفعلُ يجريانِ معاً — لا أوَّلٌ فيهِما ولا آخِر

ما لي أَرى اثنين كلَّما اشتَركا — في يَده قامَ واحدٌ خاسِر

المالُ لا يصحبُ الندى أبداً — إلا على أنه بِه غادِر

لما استَقامَ الرجاءُ قمتُ على — مستفعل من عَطائِه شاكِر

وصرتُ أستخبرُ العُفاةَ بما — نالوا وإنني كأنَّني خابِر

ابسُط على النائِباتِ بأسَك لا — مُرتهناً مُبقِياً ولا آسِر

فخيرُ تَدبيرها إذا ظفِرَ ال — جودُ بِها قِسطُ قدرةِ الظافِر

والبخل إن لم يقُم بتاجِرِه — قام كثير المعينِ والناصِر

وما عَسى أهلُه وإن كثُروا — ما بينَ أمواجِ بحركَ الزاخِر

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحميم: الحَمِيمُ : الماءُ السَّاخنُ لا يَذُوقُونَ فيهَا بَرْداً وَلاَ شَرَاباً إلَّا حَميماً وغَسَّاقاً -: الجمرُ يُتَبَخَّرُ به.-: القيظ؛ يشتد الحميم ظهراً في المناطق الصحراوية صيفاً.-: المطر الذي يأتي بعد أن يشتد الحرُّ.-: ال …
  • النافر: النَّافِرُ : فا.- من الدّوابِّ: ذاتُ النِّفار، ذات الحِرانِ؛ دابَّةٌ نافِرٌ.-: الغالب في المنافرة؛ كلما نافرَ سيِّدُ القوم غيرَه كان نافراً.-: الناتىءُ البارز؛ زخارفُ نافرةٌ عند مدخل البناء ج نَفْرٌ.
  • جرب: جرب: الجَرَبُ: مَعْرُوفٌ، بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدانَ الناسِ والإِبِلِ. جَرِبَ يَجْرَبُ جَرَباً، فَهُوَ جَرِبٌ وجَرْبان وأَجْرَبُ، والأُنثى جَرْباءُ، وَالْجَمْعُ جُرْبٌ وجَرْبى وجِرابٌ، وَقِيلَ الجِرابُ جَمْعُ الجُرْبِ، قَال …
  • خمرها: خمر: خامَرَ الشيءَ: قَارَبَهُ وَخَالَطَهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: هامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخامَرَهُ ... مِنْهَا، عَلَى عُدَواءِ الدَّارِ. تَسْقِيمُ وَرَجُلٌ خَمِرٌ: خَالَطَهُ دَاءٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عَلَى النّ …
  • زاجر: الزَّاجِرُ : فا. -: المانع أو الناهي؛ تراه دائمًا زَاجرًا أبناءه عن التمادي في اللهو. - الشيءِ: مثيره؛ الريحُ زاجرة السحاب أو الغبار. - الطّيرِ: هو الذي يثيرها ليتيمَّنَ بسنوحها أو يتشاءم ببروحها؛ كثر زاجرو الطير في الجا …
  • شاهدها: الشَّاهِدُ : فا. ـ: من يُؤدّي الشّهادة وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَهُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ج شُهُودٌ وأَشْهَادٌ وشُهَّدٌ وشَهْدٌ. ـ: الدّليلُ؛ شاهدُ الطريق. ـ: شِب …

قصائد ذات صلة

  • لحا الله الذي استرعاك سراً
  • وصف البدر حسن وجهك حتى
  • وقالوا تولى حين قابله الغنى
  • ويعجن للعيد في مسعط
  • لقلع ضرس ومضغ كلس
  • رأيتك فتاكا على الروم والزنج
  • نظر الغرام إليه من نظراته
  • هواي الذي أبدي واضمره يحيى