حتى متى كل مشتك زاجر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حتى متى كلُّ مُشتكٍ زاجِرواللومُ مثل الهَوى بلا آخِر
كم عاشقٍ عاذلٍ وكنتُ أرىأنَّ الذي جَرب الهَوى عاذِر
يا نافِراً نَفرة الغَزالِ وكانَ الحزمُ لو أنَّني أنا النافِر
يبيتُ ما تستعدُّ مقلتُهمن خمرِها فوقَ ثَغرهِ قاطِر
فطرفُه عاصرٌ وليسَ بهخمرٌ وفوه خَمر بِلا عاصِر
تركتَني أسخطُ الحميمَ بمايَرضى به والنديمَ والسامِر
كان الهَوى سنةً مؤكَّدةًشاهدُها قائمٌ بها حاضِر
وإنما أنتَ في صَنيعِكَ بيجعلتَ ذنبَ الهَوى بلا غافِر
وشادنٍ طائفٍ على نفرٍشخصُ الكرى عن يمينه دائِر
صرعَهم حولَه وأوحشَهتَماسُكي ثابتاً له ساهِر
فحثَّني ساعةً فلم يَرَنيفي أثر القَوم بَعدهم سائِر
فقال أوصيكَ بي وأسلمه الصصَبرُ على هَجرِه إلى الصابِر
فبتُّ في رَوضةٍ ألفُّ على العادَةِ كفِّي وأفرحُ الناظِر
أرتعُ في زَهرِها وأذكرُ مايذكرُه الناسُ عن أبي طاهِر
من شيمٍ تحملُ الربيعَ إلى الصصَيفِ على ظَهر جُودِه الماطِر
فتىً متى ما بَنى أبوهُ لهزيادةً في عمارَةِ العامِر
ثم ابتَدى فاحتَوى على قَصب السسَبقِ على السابقين مُستاثِر
لا يخطرُ الفكرُ في كتابَتهِكأنَّ أقلامَه لها خاطِر
القولُ والفعلُ يجريانِ معاًلا أوَّلٌ فيهِما ولا آخِر
ما لي أَرى اثنين كلَّما اشتَركافي يَده قامَ واحدٌ خاسِر
المالُ لا يصحبُ الندى أبداًإلا على أنه بِه غادِر
لما استَقامَ الرجاءُ قمتُ علىمستفعل من عَطائِه شاكِر
وصرتُ أستخبرُ العُفاةَ بمانالوا وإنني كأنَّني خابِر
ابسُط على النائِباتِ بأسَك لامُرتهناً مُبقِياً ولا آسِر
فخيرُ تَدبيرها إذا ظفِرَ الجودُ بِها قِسطُ قدرةِ الظافِر
والبخل إن لم يقُم بتاجِرِهقام كثير المعينِ والناصِر
وما عَسى أهلُه وإن كثُرواما بينَ أمواجِ بحركَ الزاخِر
عن القصيدة
«حتى متى كل مشتك زاجر» من شعر عبد المحسن الصوري، من العصر العباسي، وتقع في ٢٧ بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الراء.
بحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «يتيمة الدهر»: عبد المحسن بن محمد الصوري، الأبيات ١ و٤ و٥ و٩ وغيرها
- «نهاية الأرب في فنون الأدب»: وأما ما قيل فى حسن الخط وجودة الكتابة ومدح الكتاب والكتاب، البيتين ١٨ و١٩
- «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»: الفصل الثاني في مدح فضلاء الكتاب وذم حمقاهم، البيتين ١٨ و١٩
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.