فيما يقال مقيم قيل قد سارا
الشاعر: عبد المحسن الصوري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«فيما يقال مقيم قيل قد سارا» من شعر عبد المحسن الصوري، من العصر العباسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فيما يُقالُ مقيمٌ قيلَ قد سارا — فعلَ البَخيلَةِ لا تعرِف لها دارا
باتَت تُخبِّرُ عن بُخلٍ أماكنَها — تخالفُ الركبَ أضيافاً وزُوَّارا
نَشقى بها وهي تَشقى في تَنقُّلها — لقد صبرت على الأضرارِ إضرارا
وما رَزَيناكِ في زادٍ فَتَمتَنِعي — من القِرى إنَّما تَقرينَ أبصارا
من كلِّ مُحتَرق الجَفنينِ تَحسبُه — إذا بكى طرفُه ماءً بكى نارا
حَكى السَّحائب سحاحاً لبعدِكمُ — نعم ويَحكي القَطا الكُدريُّ سَهَّارا
وما أراكمُ توجَّعتُم لصاحِبكم — ولا عَرفتُم لما يلقاهُ مِقدارا
وأهيَفٍ باتَت اللوعاتُ تُعجبُه — منِّي ولا سيَّما إن كنَّ أسرارا
وإنَّ دَمعي ليرضيني غداةَ أبى — إلا نِداءً على حالي وإشهارا
وهمَّةٍ حُرَّةٍ لولا تشرُّفها — يوماً إلى أن تَرى في الناسِ أحرارا
وقد نعَتهُم تصاريفُ الزمانِ لها — وصارَ ذلك للراجينَ إنذارا
ولم يَكن للعُلى كفوٌ فما بَرَزت — من بعدِ ما اتَّخذَت حُجباً وأستارا
بنى عليٌّ علَيها من مكارِمه — بَيتاً وغارَ وخيرُ الناس مَن غارا
وهل يُنازعُه في أزمةٍ أحدٌ — إذا اقتَفى مُلهَماً فيها ودينارا
جادوا وكانا سَحاباً عمَّ وابلُه — وجادَ هذا وكان السَّيلَ جَرارا
كذلكَ ابنُ السحابِ السيلُ نعرفُهُ — قامَ الدليلُ على مَن شكَّ أو مارا
أعداءُ أعدائِه في الرَّوع ما حملوا — من القَنا حينَ ظَنُّوهنَّ أَنصارا
لا يَفزعونَ عليه حينَ يُفزِعُهم — إلا ليستاقَ في الأموالِ أعمارا
مناقبٌ تبهرُ الأقوالَ عدَّتها — قد أعجزَت خُطباً منها وأَشعارا
ملأتَ أنفسَنا فِعلاً وأعيُننا — حُسناً بها وملأتَ الكتبَ أَخبارا
لا يسمعُ الركبُ يوماً في دنوِّهُم — والبعدِ إلا حَديثاً عنكَ سَيَّارا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكدري: الكُدْرِيُّ : السحابُ الرقيق؛ خفّف الكُدْرِيُّ عَنَّا حَرارَةَ الشمس. -: ضربٌ من القطا، غُبرُ الألوان، رُقشُ الظهور، صُفر الحلوق.
- تحسبه: تَحَسَّبَ يَتَحَسَّب تَحَسُّباً :- الأمرَ: سعى لمعرفته؛ تَحَسَّبَ سرَّ غضب رئيسه. - لوقوع الأمر أو من وقوعه: احترس واحتاط؛ تحسّبُوا لنشوب الحرب فبنَوا الملاجئ.
- تخالف: تَخَالَفَ يَتَخَالَفُ تَخَالُفاً :- ا: تضادّا ولم يتوافقا؛ تخالفت الدولتان المتجاورتان وكادت الحربُ تنفجر بينهما.
- تخبر: تَخَبَّرَ يَتَخَبَّرُ تَخَبُّراً :- الخبرَ: سأل عنه؛ تَخَبَّر نبأ عودة صديقه من المهجر.
- تنقلها: تَنَقَّلَ يَتَنَقَّلُ تنَقُّلاً .- من مكان إلى آخر: تحوَّل؛ تنقَّل من القرية إلى المدينة/ تنقَّل في وظائف الدولة/ تنقّل الخبرُ بسرعة، أي شاع/ تنقل فىِ مدارج العرفان، أي تدرَّج إلى العلا.-: أكل النُّقْل، وهو ما يؤكل مع ال …