آي أطلال الأوداء

الشاعر: محمد ولد ابن ولد أحميدا · البحر: المديد · الغرض: قصيدة عامة

«آي أطلال الأوداء» من شعر محمد ولد ابن ولد أحميدا، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

آي أطلاَلِ الأوِدَاءِ ... هَيَّجت لاَعِجَ الدَّاءِ

لَعِبَت قُومُ الرياحِ بِها ... وَعَفَتهَا كُلُّ نَكبَاءِ

وَمَحَا السَّافي مَعَالِمَهَا ... غَيرَ آرِىِّ وآنَاءِ

وَسقَتهَا كُلُّ سَارِيَّةٍ ... من غَمَامِ الدلوِ هَطلاءِ

فَجَرَى فِيهَا الآتِىُّ إلى ... أن جَلاَ عَن كُلُّ صَفوَاءِ

إِن نَكُن أَصبَحَت خَلَفاً ... قَفرَةً بعدَ الأحِبَّاءِ

فَهَواهَا غيرُ مُندَرِسٍ ... لَم يَزل يغلي بِأحشَائِى

إن يعتري فيهَا لَمُرتَبَعاً ... طَيِّباً مَلذوذَ آنَاءِ

كُنتُ فِيها بَينَ أندِيَةٍ ... قَد علت في كُلِّ عَليَاءِ

عُرِفَت بالمَجدِ قد وَرِثَت ... مَجدَهَا عن مَجدِ آبَاءِ

لا يحل الذَّمُّ سَاحَتَنَا ... مِن حمًى دَانٍ ولاَ نَاءِ

نُوضِحُ العَوصَا إن التَبَسَت ... فَنُرِيَها غيرَ عَوصَاءِ

ونَذُودَ الزَّيغَ حِينَ عَرَا ... بِعَصَا آىٍ وأنبَاءِ

فإِذَا ضَيفٌ ألَمَّ بِنَا ... نَالَ مِنَّا خَيرَ إيَوَاءِ

فَالقِرَى يَأتِيهِ مُحتَمَلاً ... دُونَمَا مَنِّ وإِيَذاءِ

إن أتَى لَم يَخشَ مَسألَةً ... لَم نُكَلِّفهُ بِإهدَاءِ

فَسؤَالِ الضَّيفش مَنقَصَةٌ ... وَخنًى عِندَ الأَلبَّاءِ

إن أتَانَا الشعرُ مِن أحَدٍ ... لَم يُجِب عَنَّا أمرُؤٌ نَاءِ

فَألقَوا في طَوعِ قَبضَتِنا ... عِندَ إلحَامٍ وإسدَاءِ

نَأخُذُ المعنَى البديعَ بِلاَ ... كُلفَةٍ في نَهجِهِ الجَائِى

لم يَكُ المصباحُ يعتري كُفئاً ... لاَ تَظُنُّوه من أَكفَائِى

لَيسَ كالسعدَانِ كَانَ كَلاً ... انبَتَتهُ كُلُّ بَيدَاءِ

ما السُّها مثلَ الشموسِ ومَا ... كُلُّ مَاءٍ مِثلَ صَدَّاءِ

فَهوَ رَاعٍ شَبَّ في مَلأٍ ... مِن رُعَاةِ الإبل والشاءِ

مَلأٍ بالعارِ مُمتَزِج ... كامتزاجِ الرِّسلِ بالماء

لَو رَأى الرائِى سريرتَه ... لازدَرَتهُ مُقلَةُ الرائِى

ليس يدرِى مِنجهالتِه ... كُلَّ شىء وَزنَ أشياء

يَدَّعِى شعراً ويخبط في ... كل معنى خبط عشواء

إن يَرُم انشاءَ قافيةٍ ... ظنه أنشَى كانشائِى

كلفٍ بالغَىَّ يَتبعُه ... بالنميم الصِّرفِ مَشَّاءِ

قَلَّدُوا الأهوَاءَ واتبعُوا ... نَهج أهوَاءٍ وآرَاءِ

شِيبُهم لِلعِلمِ إِن جَنَحُوا ... لم يميزُوا الكَافَ مِن رَاءِ

حَذِّرُوهُ قبلَ دَاهِيةٍ ... من دواهِى الهجوِ دَهيَاءِ

لم يطق دفعا لها أبَداً ... جندُ إخفَاءٍ وإبدَاءِ

حَذوُرا المصباحَ مِن داءٍ ... مخجلٍ بَينَ أندَاءِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من الصحاح، لسان العرب:

  • الدلو: الدَلْوُ: واحدة الدِلاءِ التي يستقى بها. وكذلك الدَلا بالفتح، الواحدة دلاة. وجمع الدلو في أقل العدد أدل، وهو أفعل، قلبت الواو ياء لوقوعها طرفا بعد ضمة. والكثير دلاء ودلى على فعول [[في القاموس: ودلى، ودلى كعلى.]] . وقال ا … (الصحاح)
  • السافي: سأف: سَئِفَتْ يدُه تَسْأَفُ سَأَفاً، فَهِيَ سَئِفةٌ، وسأَفَتْ سَأْفاً: تشَقَّق مَا حَوْل أَظْفاره وتشَعَّثَ، وَقَالَ يَعْقُوبُ: هُوَ تَشَقُّقٌ فِي أَنْفُس الأَظفار، وسَئِفَتْ شَفَتُه: تَقَشَّرَت. وسَئِفَ لِيف النَّخْلَةِ … (لسان العرب)
  • صفواء: صَفَا: الصَّفْوُ والصَّفَاءُ، مَمْدودٌ: نَقِيضُ الكَدَرِ، صفَا الشيءُ والشَّرابُ يَصْفُو صَفاءً وصُفُوّاً، وصَفْوُهُ وصَفْوَتُه وصِفْوَتُه وصُفْوَتُه: مَا صَفَا مِنْهُ، وصَفَّيْتُه أَنَا تَصْفِيَةً. وصَفْوَةُ كُلِّ شيءٍ: … (لسان العرب)
  • فهواها: هوأ: هاءَ بِنَفْسِه إِلَى المَعالِي يَهُوءُ هَوْءاً: رَفَعَها وسَما بِهَا إِلَى المَعالِي. والهَوْءُ، الهِمَّةُ، وإِنَّه لبَعِيدُ الهَوْءِ، بِالْفَتْحِ، وبَعِيدُ الشَّأْوِ أَي بَعِيدُ الهمَّة. قَالَ الرَّاجِزُ: لَا عاجِز … (لسان العرب)
  • لاعج: لعج: اللَّاعِجُ: الهَوى المُحْرِقُ، يُقَالُ: هَوًى لاعِجٌ، لحُرْقَةِ الفُؤَادِ مِنَ الحُبّ. ولَعَجَ الحُبُّ والحُزْنُ فُؤَادَهُ يَلْعَجُ لَعْجاً: اسْتَحَرَّ فِي الْقَلْبِ. ولَعَجَه لَعْجاً: أَحْرَقَه. ولَعَجَه الضَّرْبُ: … (لسان العرب)
  • لعبت: عبت: الصِّحَاحُ فِي الْحَوَاشِي: عَبَتَ يَدَه عَبْتاً: لَوَاهَا، فَهُوَ عابتٌ، واليدُ مَعْبُوتة. (لسان العرب)
  • معالمها: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • إن التي هام الفؤاد بذكرها
  • ستهجى والهجاء له تليق
  • جعلت بيننا الرباب النمو ما
  • يا أيها القوم إني سائل ألكم
  • أقلب لا يزال ولن يزولا
  • أبرق ما لمحت له ائتلاقا
  • لا تلوماه في الهوى أو لوما
  • ما بال هذا المدمع الذارف