منتك نفسك أن تطيل فتقصر

الشاعر: عبد المحسن الصوري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية

«منتك نفسك أن تطيل فتقصر» من شعر عبد المحسن الصوري، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

منَّتك نفسُك أن تُطيلَ فتقصُرُ — إن أكثَروا فلعلَّ ما بك أكثرُ

لاح الهَوى اللائِمونَ على الهوى — لم يحكُموا إلا على ما أبصَروا

وأغرَّ يختلسُ الوداعَ مُسارقاً — والبينُ مشدودٌ عليه مشمِّرُ

يكبو لسرعَته ويبكي للنَّوى — وكأنه بدمُوعِه يَتعثَّرُ

قد كنتُ أسمعُ ما أرى فيروعُني — فاليوم ليس يروعُني ما أنظُرُ

والشيخ بين زَهادَتينِ زهادةٌ — فيه وأخرى منه حين يعيَّرُ

والغانياتُ إذا اكتَحلن بشَيبه — رفعَ الفراشُ لها وشدَّ المِئزرُ

وتظنُّ أن الدهرَ شيَّب لمني — هيهات قد صارت تشيبُ الأدهُرُ

وتموتُ والأحياءُ أحياءٌ بها — ممَّن أخبَّرُ عنه أو لا أخبَرُ

أسماء قومٍ كالحروفِ دليلُها — في غيرها ودليلُها ما يحضرُ

من حبِّهم أن لا يَجودوا أنهم — ودُّوا لو افتَقروا لكَيلا يَقدروا

داءٌ أظنُّك حِدتَ عن طُرُقاته — ونجوتَ من طَرَقاتِه يا جَعفرُ

والسيلُ يخترقُ الوِهاد فمن علا — شَرفاً يرى ما لا يَرى المُتحدِّرُ

وأراك قد أوفَيت فوقَ تنوفةٍ — مترقِّباً من أيِّ وجه تُشكرُ

أنا من خُؤولَتِكَ الذين وإن خَلَوا — لا تُذكرُ العلياءُ حتَّى يُذكَروا

وإذا وصلتَ وصلتَ ذا رحمٍ دنَت — ومودَّةٍ عُرِفَت فليسَت تُنكَرُ

وكفاك ذاكَ فصار يَفضلُ عنك ما — تَبني عليه ما بَناهُ ميسَّرُ

ومقالةٌ طالَت على أترابِها — لكنَّها عن وصفِ مَدحِكَ تَقصُرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المئزر: المِئْزَرُ : الإزارُ، وهو ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن؛ شَدَّ للأمْرِ مِئْزَرَةً، أي تَهَيَّأَ لَهُ وتَشَمَّرَ/ شَدَّ مِئْزَرهُ دُونَ النِّساءِ، أي اعْتَزَلَهُنَّ / فلان عَفِيفُ المِئْزَر، أي عَفَّ عَمَّا يُحَرَّمُ عل …
  • بدموعه: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.
  • بشيبه: الشَّيْبَةُ : مصـ. -: الرَّيحانُ الأبيَضُ.
  • فلعل: لعل: الْجَوْهَرِيُّ: لَعَلَّ كَلِمَةُ شَكٍّ، وأَصلها عَلَّ، وَاللَّامُ فِي أَولها زَائِدَةٌ؛ قَالَ مَجْنُونُ بَنِي عَامِرٍ: يَقُولُ أُناسٌ: عَلَّ مجنونَ عامِرٍ ... يَرُومُ سُلُوّاً قلتُ: إِنِّي لِمَا بيَا وأَنشد ابْنُ بَ …

قصائد ذات صلة

  • لحا الله الذي استرعاك سراً
  • وصف البدر حسن وجهك حتى
  • وقالوا تولى حين قابله الغنى
  • ويعجن للعيد في مسعط
  • لقلع ضرس ومضغ كلس
  • رأيتك فتاكا على الروم والزنج
  • نظر الغرام إليه من نظراته
  • هواي الذي أبدي واضمره يحيى