أحمد النازح المفارق أمره
الشاعر: عبد المحسن الصوري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«أحمد النازح المفارق أمره» من شعر عبد المحسن الصوري، من العصر العباسي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أحمد النازحُ المفارق أمرَه — في النوى واستحبَّ ما كان يكرَه
ملَّكته يدُ الفِراق امتِناناً — عنده المالكيه في الحب صبرَه
كيف يأبى السفارَ من كان يَحظى — حينَ يهوى بسَلوةٍ كلَّ سفرَه
عَزمةٌ أقبلت تقودُ سلوّاً — مثلما قادتِ الصبابة نظرَه
ما على كل ذي نشاطٍ وبطشٍ — من جفونٍ فيهنَّ ضعيفٌ وفترَه
ومن العجز أن أقولَ غريرٌ — مرَّ بي فاستفزَّ عَقلي وغرَّه
غير أني أحسُّ بين ضلوعي — ما أحاشيكَ جمرةً بعد جمرَه
من هوى مَن يظنُّ أني تذكَر — تُ هواهُ إذاً تناسيت ذكرَه
صدَّ عني وليس في عَزماتي — غضبٌ لي وليس فيهنَّ نُصرَه
ولئن صدَّ بعد وصلٍ فلِلأي — يامِ فينا مَساءةٌ ومسرَّه
لستُ أشكو صُروفَها بعدما قا — مَ أبو غُرَّةٍ عليها وغُرَّه
مَلكاها فأعتَقاها من الذم — مِ فصارَت بذلكَ الذمِّ حُرَّه
وعليُّ بنُ مُلهمٍ حاز خيرَ ال — مجدِ عن سائر الأنام وشرَّه
شيمٌ حلوةُ المذاقَةِ في السل — مِ ونفسٌ عند الكريهَةِ مُرَّه
ويدٌ تدفعُ المضرةَ في وق — تٍ ووقتاً تكون منها المضَرَّه
نحنُ خضنا من جوده كلَّ غمرٍ — ورأيناهُ خائضاً كل غمرَه
وسَمعنا نِداهُ وهو يُنادي — ظلمَ الدهر كلُّ من ذمَّ دهرَه
ورأينا مسيرَه وهو في كل — لِ طريقٍ له إلى المجدِ خطرَه
سهُلت عنده المسالكُ حتى — أوصلته إلى العُلى وهيَ وعرَه
ثم هامت به المعالي فصارت — تَتقي صدَّه وتحذرُ هجرَه
كلما عزَّ من ذُراها مكانٌ — جعلَته كما تَرى مستَقرَّه
يا غماماً ينهلُّ جوداً وبأساً — وحساماً قد عاينَ الناسُ أثرَه
خذ لحالي من الزمانِ ذِماماً — وتوثَّق فلستُ آمنُ غدرَه
ما على الشاعِر المقصِّر في وَص — فِكَ لومٌ إن كنتَ تقبل عذرَه
كثرَت هذه المناقبُ حتَّى — ليسَ يدري ماذا يضمِّنُ شِعرَه
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السفار: السِّفَار ُ : حديدة أو جلدة توضَعُ على أنف البعير فيخطم بها كالحكَمة للفَرَس.
- المالكيه: المَالِكُ : فا.-: صاحِبُ المُلْكِ (بضم الميم وكسرها) وهو ما في الحوزة قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَنْ تَشاءُ / أبو مالِك كنيةُ الكِبَرِ والسنّ / عَلاهُ أبو مالِكٍ أي الجوع/ مالكٌ الحزينُ، هو طائر م …
- النازح: النَّازِحُ : فا.- من البلدان: البعيدُ؛ بلدٌ نازحٌ.- من الآَبار: القليلةُ الماء؛ بئر نازح.- من النّاس: من بعُد عن باديته أو النَّازيَةُ قريته ليسكن المدينة؛ ما فتىء النّازحُ يبحث عن عمل.
- سفره: السُّفْرةُ : طعامٌ يُصْنَعُ للمسافر.-: ما يُحملُ فيه طعامُ المُسافر.-: المائدةُ وما عليها من الطَّعام؛ سَبَقَ النَّهِمُ الجميعَ إلى السُّفْرَةِ ج سُفَرٌ.