أحمد النازح المفارق أمره
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أحمد النازحُ المفارق أمرَهفي النوى واستحبَّ ما كان يكرَه
ملَّكته يدُ الفِراق امتِناناًعنده المالكيه في الحب صبرَه
كيف يأبى السفارَ من كان يَحظىحينَ يهوى بسَلوةٍ كلَّ سفرَه
عَزمةٌ أقبلت تقودُ سلوّاًمثلما قادتِ الصبابة نظرَه
ما على كل ذي نشاطٍ وبطشٍمن جفونٍ فيهنَّ ضعيفٌ وفترَه
ومن العجز أن أقولَ غريرٌمرَّ بي فاستفزَّ عَقلي وغرَّه
غير أني أحسُّ بين ضلوعيما أحاشيكَ جمرةً بعد جمرَه
من هوى مَن يظنُّ أني تذكَرتُ هواهُ إذاً تناسيت ذكرَه
صدَّ عني وليس في عَزماتيغضبٌ لي وليس فيهنَّ نُصرَه
ولئن صدَّ بعد وصلٍ فلِلأييامِ فينا مَساءةٌ ومسرَّه
لستُ أشكو صُروفَها بعدما قامَ أبو غُرَّةٍ عليها وغُرَّه
مَلكاها فأعتَقاها من الذممِ فصارَت بذلكَ الذمِّ حُرَّه
وعليُّ بنُ مُلهمٍ حاز خيرَ المجدِ عن سائر الأنام وشرَّه
شيمٌ حلوةُ المذاقَةِ في السلمِ ونفسٌ عند الكريهَةِ مُرَّه
ويدٌ تدفعُ المضرةَ في وقتٍ ووقتاً تكون منها المضَرَّه
نحنُ خضنا من جوده كلَّ غمرٍورأيناهُ خائضاً كل غمرَه
وسَمعنا نِداهُ وهو يُناديظلمَ الدهر كلُّ من ذمَّ دهرَه
ورأينا مسيرَه وهو في كللِ طريقٍ له إلى المجدِ خطرَه
سهُلت عنده المسالكُ حتىأوصلته إلى العُلى وهيَ وعرَه
ثم هامت به المعالي فصارتتَتقي صدَّه وتحذرُ هجرَه
كلما عزَّ من ذُراها مكانٌجعلَته كما تَرى مستَقرَّه
يا غماماً ينهلُّ جوداً وبأساًوحساماً قد عاينَ الناسُ أثرَه
خذ لحالي من الزمانِ ذِماماًوتوثَّق فلستُ آمنُ غدرَه
ما على الشاعِر المقصِّر في وَصفِكَ لومٌ إن كنتَ تقبل عذرَه
كثرَت هذه المناقبُ حتَّىليسَ يدري ماذا يضمِّنُ شِعرَه
عن القصيدة
«أحمد النازح المفارق أمره» من شعر عبد المحسن الصوري، من العصر العباسي، وتقع في ٢٥ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «يتيمة الدهر»: عبد المحسن بن محمد الصوري، البيتين ١٩ و٢٠
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.