بعث القطيعة والعتاب يقودها

الشاعر: عبد المحسن الصوري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عتاب

«بعث القطيعة والعتاب يقودها» من شعر عبد المحسن الصوري، من العصر العباسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بعث القَطيعَة والعتاب يَقودها — فعلام أقبلُها ولستُ أُريدُها

واستنَّ أن حجبَ العيونَ بِصَدِّه — فاليومَ حُجابُ الملوكِ صُدودُها

وتراجَعت عنه إلى ماءِ البُكا — فكأنَّما صدرُ العُيونِ ورورها

فبدا له بعضُ الأحاديث التي — في نفسِه لولا الدموعُ جُحودُها

وأتى يُكفكفُ بالمواعِدِ عَبرتي — خُدَعاً وأذكرُ حِلفَه فأزيدُها

لو كان جادَ بحيثُ يحسنُ جودُه — لم أنتَجِعها حيثُ يُفتَحُ جودُها

أرأيتَ ما جرتِ الخطوبُ به مَعي — وتَتابَعَت أفرادُها وحشودُها

وجدَت من الكرماءِ أكبرَ فرصةٍ — بالأمسِ لما قيلَ قلَّ عَديدُها

فأتى بها صَرفُ الزمانِ يسوقُها — وسعى يقودُ المكرماتِ سعيدُها

وتلاقَيا فالدهرُ أكبرَ غُمَّةٍ — كشِفَت فما قدرَ الزمانُ يُعيدُها

عَقدَ اللواءَ على النّدى فتبِعتُه — فرأيتُ ألويةً تُحلُّ عُقودُها

فالنَّصرُ معتكفٌ على المكنَى به — حتى يُبيدَ المكرماتِ مُبيدُها

وقد انجلَت عن حالةٍ منهوكةٍ — مرضاً فعُدها ما استطعتَ تَعودُها

فأخافُ أنَّ الدَّهر إن أغفَلتَها — بالحادثاتِ الماضياتِ يقيدُها

فَسلِ القَوافي السائرات ألم تكن — باسمي تسير ويُستعادُ نَشيدُها

وإنِ اختصرتُ ولم أُطِلها إنه — سَيطولُ في دار الثناءِ خُلودُها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكرماء: رمأ: رَمَأَتِ الإِبلُ بِالْمَكَانِ تَرْمَأُ رَمْأً ورُمُوءًا: أَقامت فِيهِ. وَخَصَّ بعضُهم بِهِ إِقَامَتَهَا فِي العُشْبِ. وَرَمَأَ الرجلُ بالمكانِ: أَقامَ. وَهَلْ رمأَ إِلَيْكَ خَبَرٌ، وَهُوَ، مِنَ الأَخبار، ظَنٌّ فِي ح …
  • جحودها: الجُحُودُ مصـ.-: ما ينكر باللسان دون القلب؛ تميّز سلوكه تجاه أهله بالجحود/ لامُ الجحود في النحو، هي اللام الداخلة على المضارع المنصوب والمسبوقة بكون منفيّ لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُم.
  • جودها: جود: الجَيِّد: نَقِيضُ الرَّدِيءِ، عَلَى فَيْعِلٍ، وأَصله جَيْوِد فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِانْكِسَارِهَا وَمُجَاوَرَتِهَا الْيَاءَ، ثُمَّ أُدغمت الْيَاءُ الزَّائِدَةُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ جِياد، وَجِيَادَاتٌ جَمْعُ الْ …
  • حلفه: الحَلِفَةُ : الأرض تنبت الحلفاء، أو الكثيرة الحلفاء.

قصائد ذات صلة

  • لحا الله الذي استرعاك سراً
  • وصف البدر حسن وجهك حتى
  • وقالوا تولى حين قابله الغنى
  • ويعجن للعيد في مسعط
  • لقلع ضرس ومضغ كلس
  • رأيتك فتاكا على الروم والزنج
  • نظر الغرام إليه من نظراته
  • هواي الذي أبدي واضمره يحيى