شهد البكاء وما أتيت بشاهد

الشاعر: عبد المحسن الصوري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة فراق

«شهد البكاء وما أتيت بشاهد» من شعر عبد المحسن الصوري، من العصر العباسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شَهِدَ البكاءُ وما أتيتُ بشاهد — ثانٍ وهل تُغني شاهدةُ واحِد

ثم انفرقتُ ولا جحدتُ هوىً ولا — ثبَّتُه عند الحبيبِ الجاحِد

ما لي أرى نارَين باطنةٌ على — كبِدي وظاهرةٌ تلوحُ لعائِدي

أيكونُ في جسمي فؤادٌ واحدٌ — فكأن جسمي في فؤادٍ واحِد

لا درَّ درُّكِ مهجةً مظلومةً — مخلوقةً لنوائبٍ وشدائِد

تلقى الخطوبَ ولا قرارَ لواجفٍ — منها ولا صدرٌ أراهُ لوارِد

هل تَعلمون فإنَّه لا عِلمَ لي — أنا بينَكم أم في حفيرة واقِد

إِني لأحسدُ بالسلوِّ ولم يكُن — قلبي على شيءٍ سِواهُ بحاسِد

أكذا سَلِمتُم من تَباريح الهوى — حتى ولا أحدٌ أراهُ مُساعِدي

ومهفهفٍ فارقتُه ودموعُه — لما التقَينا للوداعِ قَلائدي

يبكي ويسألُني المقام وإنما — خالفتُه لكَ يا ابنَ عبد الواحِد

لما سَمِعتُ بأن جودَك واقفٌ — متلهِّفٌ متعرِّضٌ للقاصِد

كم حالةٍ طرقتُه تعذَّرَ روحُها — رَجَعت بآثارٍ له وشواهِد

بَسطَ اليدين أبو الحسين منادياً — في سائر الثّقلين هل من وافِد

حتى إذا قادَ النداءُ إلى الندى — قام المقامُ له بشكرِ القائِد

ورأيتُ أولادَ الزمانِ ببابِه — فِرَقاً أتوا يشكوا عُقوقَ الوالِد

وكأن خمسَ أناملٍ في كفِّه — يوم الندى والجود خمس موائِد

طلقُ اليمينِ إذا اللئيمُ تمسَّكت — يُمناهُ بالدنيا تمسُّك خالِد

والمالُ ينفدُ والحياة كليهما — فعلام يجمعُ نافِداً في نافِد

يا حاكماً في نائِباتِ زمانِه — إنَّ النوائب حُكمنَّ معانِدي

وظُلامَتي من جَورهنَّ قديمةٌ — تَخفى وتظهرُ في متونِ قَصائِدي

لكن أتيتُ لكشفِها لك واثِقاً — أن سَوفَ تَسلكُ في مسامِع ماجِد

لا تَتركنِّي والزَّمان فإنَّني — مُستَضعَفٌ في قبضَتَي مُستَأسِد

لم يبقَ ما يتمسَّك الراجي بهِ — إلا صلاحُك في زمانٍ فاسِد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالسلو: السُّلُوُّ : مصـ .-: النِّسيان وطيبُ النّفس بعد فراق الشيء.
  • بشاهد: الشَّاهِدُ : فا. ـ: من يُؤدّي الشّهادة وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَهُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ج شُهُودٌ وأَشْهَادٌ وشُهَّدٌ وشَهْدٌ. ـ: الدّليلُ؛ شاهدُ الطريق. ـ: شِب …
  • ثبته: ثبت: ثَبَتَ الشيءُ يَثْبُتُ ثَباتاً وثُبوتاً فَهُوَ ثابتٌ وثَبِيتٌ وثَبْتٌ، وأَثْبَتَه هُوَ، وثَبَّتَه بِمَعْنًى. وَشَيْءٌ ثَبْتٌ: ثابتٌ. وَيُقَالُ للجَرَاد إِذا رزَّ أَذْنابَه ليَبِيضَ: ثَبَتَ وأَثْبَتَ وثَبَّتَ. وَيُقَ …

قصائد ذات صلة

  • لحا الله الذي استرعاك سراً
  • وصف البدر حسن وجهك حتى
  • وقالوا تولى حين قابله الغنى
  • ويعجن للعيد في مسعط
  • لقلع ضرس ومضغ كلس
  • رأيتك فتاكا على الروم والزنج
  • نظر الغرام إليه من نظراته
  • هواي الذي أبدي واضمره يحيى