سالت القطرة من كأسي التي
الشاعر: محمد ولد ابن ولد أحميدا · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عامة
«سالت القطرة من كأسي التي» من شعر محمد ولد ابن ولد أحميدا، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سالت القطرة من كأسي التي — هيكأسي وأنا الحاسي لماها
سالت القطرة من كاسي وما — شدّ تظمائي إلى برد نداها
أو لظاها فهي كأسي وحدها — وأنا وحدي على الدهر فتاها
هذه الكأس أنا شاربها — وهي تدرى أنني عبد طلاها
هذه الكأس رفوقٌ دائما — بالندامى فلماذا لا أراها
صرعت حسّى وأفنت يقظتي — ووجودي ومضت نحو مداها
تثبت العقل وتمحوه كما — شاء من فجر وف البدء ضياها
يا بنة الدنيا ومجلى حسنها — والردى العاصف من نار أساها
كيف لم ألقك يوما مثلما — لقى الناس الألى ذاقوا هواها
هم أساغوك وساغوك ندى — عبقريا ونعيما ورفاها
وأنا ما ذقت مما ذقته — منك إلا حرقا عشت أخاها
أنا يا كأسي التي أشقيتني — كأسك الحي عيونا وشفاها
وفؤاداً خافقاً ملتهبا — يتمنّاك على الدنيا إلها
نذر العمر لأحلام الطلا — وطوى العمر انتشاء وانتباها
نذر العمر لأحلام الطلا — وطوى العمر انتشاءً وانتباها
راضيا حينا وحينا ساخطا — قيد جبارين روحي وهواها
أنا يا كأسي التي أذبلتني — من سقى كرمك بالخمر القديم
أنا ساقيك فلا تستكثري — لحياتي قطرات من حميم
أتصبّاها لتحلو مثلما — يتصبى مرّة الرأى حميم
أنت يا كاسي وما أقربنى — منك في أعماق معناك الختيم
لا تكوني جمرات دائما — فأنا الشرب الحيّ والنديم
حيهلا يا كأس ما دام الهوى — ملء حباتك يفنى ويهيم
لا تغيبي مرة واحدةً — واسبحي يا كأس في سرى وهيم
قبّلي روحي وقلبي وانثرى — فوق أشواقي أفواف الغيوم
واذهبي بي عن موامي وحدتي — واسحقي ذاتي كما يهوى العليم
وانشري سحرك ملئى واجعلي — دون مثواك حميّاي العديم
وابعثي أسرار ما أسقيته — من يد النور وجدواه العميم
باعث الفيض الذي أغرقني — وطفا بي وهو بي برّ رحيم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البدء: ألْبَدَ يُلْبِدُ إلْباداً :- بالأرضِ: لصق بها- بالَمكانِ: أقام فيه؛ أَلبدَ المريضُ في فراشه لا يبرحه.- الشيءُ بالشيءِ: ركب بعضه بعضاً. - رأسَه عند الدخول: طأطأه عند الباب.- الفرسَ: جعل على ظهره لِبْداً.
- الحاسي: حَاسَى يُحَاسِي حَاسِ مُحَاسَاةً وحِسَاءَ [حسو]:- ـه الشرابَ ونحوه: شاركه في شربه؛ حاساه كأسَ المرارة.
- العاصف: العَاصِفُ : فا.-: الريح الشديدة الهبوب؛ ريحٌ عاصفٌ وعاصفةٌ / يومٌ عاصفٌ أو ليلة عاصِفَةٌ أي شديدة هبوب الريح.-: المائل عن الهدف؛ سهمٌ عاصفٌ ج عَوَاصِفُ.
- تثبت: تَثَبَّتَ يَتَثَبَّتُ تَثَبُّتاً :- في الأمر: تأنَّى فيه ولم يتسرّع؛ العالِم الرصين يتثبَّت في معلوماته قبل أن ينشرها.
- شاربها: الشَّارِبُ : فا. ـ: من يتناول الشراب يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكأْسٍ مِنْ مَعِينٍ بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ج شارِبُونَ وشُرّابٌ. ـ: ما ينبت على الشّفة العليا مِن الشَّعْر، وطَرَفاه شاربان ج شَوَارِبُ.
- ضياها: ضيأ: ضَيَّأَتِ المرأَةُ: كَثُرَ ولَدُها، وَالْمَعْرُوفُ ضَنَأَ. قَالَ: وأرى الأَوَّل تصحيفاً.