حبذا الساحة والظل الظليل

الشاعر: أحمد شوقي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عامة

«حبذا الساحة والظل الظليل» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حبذا الساحة والظل الظليل — وثناء في فم الدار جميل

لم تزل تجزى به تحت الثرى — لجة المعروف والنيل الجزيل

صنع إسماعيل جلت يده — كل بنيان على الباني دليل

أتراها سُدَّة من بابه — فتحت للخير جيلا بعد جيل

ملعب الأيام إلا أنه — ليس حظ الجدّ منه بالقليل

شهد الناس بِها عائدة — وشجى الأجيال من فردى الهديل

وأئتنفنا في ذَراها دولة — ركنها السؤدد والمجد الأثيل

أينعت عصرا طويلا وأتت — دون أن نستأنف العصر الطويل

كم ضفرنا الغار في محرابها — وعقدناه لسباق أصيل

كم بدور ودّعت يوم النوى — وشموس شيعت يوم الرحيل

رب عرس مر للبر بها — ماج بالخيرِّ والسمح المنيل

ضحك الأيتام في ليلته — ومشى يستروح البرء العليل

والتقى البائس والنعمى به — وسعى المأوى لأبناء السبيل

ومن الأرض جديب وندٍ — ومن الدور جواد وبخيل

يا شبابا حنفاء ضمهم — منزل ليس بمذموم النزيل

يصرف الشبان عن وِرد القذى — وينحّيهم عن المرعى الوبيل

اذهبوا فيه وجيئوا إخوة — بعضهم خِدن لبعض وخليل

لا يضرنَّكم قلته — كل مولود وإن جل ضئيل

أرجفت في أمركم طائفة — تَبَعُ الظن عن الإنصاف ميل

اجعلوا الصبر لهم حيلتكم — قَلَّت الحيلة في قال وقيل

أيريدون بكم أن تجمعوا — رقة الدين إلى الخلق الهزيل

خلت الأرض من الهَدى ومن — مرشد للنشء بالهدى كفيل

فترى الأسرة فوضى وترى — نَشَأً عن سُنَّة البر يميل

لا تكونوا السيل جهما خشنا — كلما عب وكونوا السلسبيل

رب عين سمحة خاشعة — روت العشب ولم تنس النخيل

لا تماروا الناس فيما اعتقدوا — كل نفس بكتاب وسبيل

وإذا جئتم إلى ناديكم — فاطرحوا خلفكم العبء الثقيل

هذه ليلتكم في الأوبرا — ليلة القدر من الشهر النبيل

مهرجان طوَّف الهادى به — ومشى بين يديه جبرئيل

وتجلت أوجه زيَّنَها — غُرر من لمحة الخير تسيل

فكأن الليل بالفجر انجلى — أو كأن الدار في ظل الأصيل

أيها الأجواد لا نجزيكم — لذة الخير من الخير بديل

رجل الأمة يُرجى عنده — لجليل العمل العونُ الجليل

إن دارا حُطتموها بالندى — أخذت عهد الندى ألا تميل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الباني: البَانِي : فا.-: الذي يقوم بالبناء؛ هو باني هذا القصر ج بُنَاةٌ.
  • الجزيل: الجَزِيلُ : الكثير الوافر؛ شكرته شكراً جزيلا.
  • السؤدد: السُّؤْدَدُ والسُّؤْدُدُ [سود]: السيادة؛ انتصر على أعدائه فكان السُّؤدُدُ له.-: المجدُ والشَّرَف؛ تحقِّق للأبطال السُّؤدُدُ.
  • الظليل: الظَّلِيلُ : ذو الظِّل؛ قضى يومه في روضةٍ ظليلةٍ / الظّلّ الظّليل، هو الدائم.
  • الهديل: الهَدِيلُ : مصـ.-: صوت الحمام؛ وكأنَّ تَسْبِيحاً هَديلُ حمامةٍ ** في مجد ربِّك أُلِّفَتْ سَجَعاتُها. ذَكَرُ الحمام الوحشيّ.-: الرَّجُل الكثير الشَّعر.-: الثقيل من الرجال.
  • بنيان: البُنْيَانُ : مصــ.-: الشيءُ المبنيُّ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ على شَفَا جُرُفٍ هَارٍ.-: الجدارُ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً.

قصائد ذات صلة

  • تلك الطبيعة قف بنا يا ساري
  • ساهى الجفون
  • كل اللي حب اتنصف
  • دار البشاير مجلسنا
  • أحب أشوفك كل يوم
  • أهون عليك تزيد ناري
  • يا ليلة الوصل استنى
  • الناس لليل تشكى