روعوه فتولى مغضبا
الشاعر: أحمد شوقي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عامة
«روعوه فتولى مغضبا» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
روّعوه فتولى مغضبا — أعلمتم كيف ترتاع الظَّبا
خُلقت لاهية ناعمة — ربما روعها مر الصَّبا
لي حبيب كلما قيل له — صدَّق القول وزكّى الريبا
كذب العذال فيما زعموا — أملي في فاتِنِي ما كذبا
لو رأونا والهوى ثالثنا — والدجى يرخى علينا الحجبا
في جوار الليل في ذمته — نذكر الصبح بأن لا يقربا
ملء بردينا عفاف وهوى — حفِظ الحسن وصنت الأدبا
يا غزالا أهِل القلب به — قلبي السفح وأحنى ملعبا
لك ما أحببت من حبته — منهلا عذبا ومرعى طيبا
هو عند المالك الأولى به — كيف أشكو أنه قد سُلبا
إن رأى أبقى على مملوكه — أو رأى أتلفه واحتسبا
لك قدّ سجد البان له — وتمنت لو أقلّته الربى
ولحاظ من معاني سحره — جمع الجفن سهاما وظبى
كان عن ذا لقلبي غنية — ما لقلبي والهوى بعد الصبا
فطرتي لا آخذ القلب بها — خلق الشاعر سمحا طربا
لو جلوا حسنك أو غنوا به — للبيد في الثمانين صبا
أيها النفس تجدَّين سدى — هل رأيت العيش إلا لعبا
جربي الدنيا تهن عند ما — أهون الدنيا على من جربا
نلتِ في ما نلت من مظهرها — ومنحت الخلد ذكرا ونبا
أنا في دنياى أوآخرتي — شاعر النيل وحسبي لقبا
أرد الكوثر إلا أنني — لا أرى الكوثر منه أعذبا
شرفا صاحب مصر شرفا — فتً في هذا المقام الشهبا
كيفما ئشت تفرد بالعلى — نسبا آنا وآنا حسبا
أنت إن عد خواقين الورى — خيرهم جدّا وأزكاهم أبا
أُنشر العرفان واجمع أمة — مثلت في العالمين العربا
كل يوم آية دلت على — أن للعلم القُوى والغلبا
لو بنوا فوق السهى مملكة — لوجدت العلم فيها الطنبا
سُلّم الناس إلى المجد إذا — طلبوا سلمه والسببا
ربِّ بالهجرة بالداعي لها — بالذي هاجر ممن صحبا
إجعل العام رضا الإسلام أو — بلغ الإِسلام فيه مأربا
وأجِره منعما من أمم — كان رأسا حين كانوا الذنبا
حكموا فيه وفي خيراته — وغدوا أهلا وأمسى اجنبا
يا مراد الدهر من أعوامه — ما أتى من وفدها أو ذهبا
هو ذا العام وذى أيامه — جددا تهدى السعود القشبا
فز بها واحيَى إلى أمثالها — عدد الساعات منها حقبا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا …
- العذال: العَذَّالُ والعَذَّالَةُ : الكثير العَذْلِ، أي اللوم؛ قد لا ينصت الناس إلى العَذّال إذ يُكثر من العذل.
- بردينا: البَرْدِيُّ : نبات كالقصب من فصيلة السعديات تصنع منه الحصر، وقد استخدمه المصريون القدماء للكتابة.
- ثالثنا: الثَّالِثُ : في العدّ الترتيبيّ، هو الواقع بعد الثاني وقبل الرابع إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ.- اثْنَينِ: جاعلُ الاثنين ثلاثة؛ دخل الغرفةَ عليهما فكان ثالث الاثنين/ العالَم …
- ذمته: ذمت: ذَمَتَ يَذْمِتُ ذَمْتاً: هُزِلَ وتَغَيَّر؛ عَنْ أَبي مالك.