أما وزهر الأنجم
الشاعر: أحمد شوقي · البحر: مجزوء الرجز · الغرض: قصيدة عامة
«أما وزهر الأنجم» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 53 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أما وزهر الأنجم — وطول ليل المغرم
وما شكا أهل الهوى — من الجوى واللوّم
بل والمقام والحطيم — والحجيج الأعظم
والمروتين وثبير — ومنىً وزمزم
والمشعر الحرام — والبيت العتيق الأكرم
لقد أضعتَ العمر في — زهو ولهو فأندم
فكم ركبت للمعا — صى متن ليل أدهم
وكم جنيت جهرة — من لذة لم تدم
وكم فتاة قد دعو — ت للهوى لم تحجم
وكم توسدت من ال — حسان أبهى معصم
صادت فؤاد أصيد — من قبلها لم يكلم
هيفاء تمشى مرحا — من عزة التنعم
مديمة الدلال والإ — عجاب والتبسم
غيداء ذات شعَر — مرجل ململم
شعر بلون مذهب — أملس كالإبريسم
ووجه بدر في دجى — ثوبِ حرير أسحم
وأعينٍ تذيب قلـ — ـب الفارس المستلئم
ما أحسن الأضداد في — هذا الجمال المحكم
خصر نحيل لين — على ثقيل مفعم
تفِتن في الصلاة قلـ — ـب الراهب المصمم
ورأيها أن قتيل الحـ — ـب مطلول الدم
ولم تصادف إِبِلا — تسف حب الخِمخِم
لم تبك من ذكرى طلو — ل قد عفت وأرسم
ولم تعاين ديسما — يعدوا وراء شيهم
لم تدر أن عنترا — توعد ابنى ضمضم
وعمرَها ما سمعت — بالقشعم بن الأرقم
ولا بمن فرقهم — حادث سيل العرم
ولا بحكم عمر — في لطمة ابن الأيهم
ولا بقتلة الإمام — من يد ابن ملجم
لم تشرب الصفراء في — الدّباء أو في الحنتم
تهزأ بالقانون والطـ — ـب وسير الأنجم
وساسة الدنيا وتا — ريخ الزمان الأقدم
وسيبويه النحو والـ — ـشنتمرِىّ الأعلم
وكل شاعر قديم الـ — ـعصر أو مخضرم
قابلتها مقبِّلا — لليد منها والفم
ونحس بختى غاب حيـ — ـث رحل أم قشعم
وألسن العزال خُر — س والرقيب قد عمى
والثلج يحكى في الهوى — نطاف قطن ترتمى
قد فرش الأرض بسا — طا ناصعا لم يرقم
تسوخ في أوحاله — رِجل القوىّ المحكم
وتزلق الأطفال والـ — ـشيوخ عند المقدم
وكل غصن مائل — بالثلج أو مقوّم
كأشيبٍ من الفِرِ — نج منحن مسلم
أو عربي شاحبٍ — بأبيضٍ معمم
قلت لها مسلّما — كُمَّن سَقَا ما شيرامى
صفا الزمان لحظة — لمغرم متيم
قطعت وصل الغانيا — ت قطع حبل مبرم
لاهُمَّ عفوا عن عُبيـ — ـد مستجير مجرم
الحق صعب طعمه — مرّ كطعم العلقم
من مات مات وانتهى — ومن يعمر يهرم
ومن يخاف الموت هل — ينجو من المحتم
وم يرد إحياء غد — راتِ الزمان يسأم
المال ظل زائل — والجهل موت الأمم
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المغرم: المَغْرَمُ : الغَرَامَةُ، وهي الخسارة، أو ما يَلزم أداؤه تأديباً أو تعويضاً؛أَعُوذُ باللهِ مِنْ المَغْرَمِ وَالمَأْثَمِ أي مِنَ الذُّنُوبِ وَالمَعَاصي ج مَغَارِمُ.
- تدم: ندم على ما فعل نَدَماً ونَدامَةً، وتَنَدَّمَ مثله. وفي الحديث: " النَدَمُ توبةٌ ". وأَنْدَمَهُ الله فنَدِمَ. ورجلٌ نَدْمانٌ، أي نادِمٌ. ويقال: اليمين حِنْثٌ أو مَنْدَمَةٌ. قال لبيد: ولم يبق هذا الدهر في العيش مَنْدَما [[ …
- زهو: (زَهُوَ) الزَّاءُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ: أَحَدُهَا يَدُلُّ عَلَى كِبْرٍ وَفَخْرٍ، وَالْآخَرُ عَلَى حُسْنٍ. فَالْأَوَّلُ الزَّهْوُ، وَهُوَ الْفَخْرُ. قَالَ الشَّاعِرُ: مَتَى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْو …
- والبيت: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ …
- والحطيم: الحَطِيمُ : ما بقي من نبات العام الفائت ليبسه وتكسّره.-: بناءُ قبالة الميزاب من خارج الكعبة.
- واللوم: لوم: اللّومُ واللّوْماءُ واللّوْمَى واللَّائِمَة: العَدْلُ. لَامَه عَلَى كَذَا يَلُومُه لَوْماً ومَلاماً وَمَلَامَةً ولَوْمةً، فَهُوَ مَلُوم ومَلِيمٌ: استحقَّ اللَّوْمَ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا عَدَلُوا إ …