الأمر آل أحسن المآل

الشاعر: أحمد شوقي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة

«الأمر آل أحسن المآل» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الأَمرُ آل أَحسَنَ المآلِ — بِيُمنِ إِبراهيمَ رَأسِ الآلِ

فَتى العَفافِ وَالحجى وَالنائِلِ — وَمَعدِنِ الأَخلاقِ وَالفَضائِلِ

دَعى القرى لِأَمره فَلبّتِ — وَحضنَ الدَعوَةَ حَتّى شَبّتِ

وَماتَ لا أَقولُ في أَثنائِها — بَل وَهِيَ عِندَ مُنتَهى بِنائِها

نالَته في ناديهِ لِلقَوم يَدُ — وَصِيدَ في وَاديهِ وَهُوَ الأَصيَدُ

أُلقِيَ في السجن فَكانَ حُفرَتَه — أَماته اللَه وَأَحيا أُسرَتَه

بَينا بِهِ تَهامَسُ النُعاةُ — إِذ بِأَخيهِ هَتف الدُعاةُ

بويع في الكُوفة لِلسفّاحِ — في ثَبَج الدَعوة وَالكِفاحِ

نَعى أَخاهُ وَنَعى أُمَيّه — وَقامَ بِالدَولة هاشِميّه

في جُمعة مَشهودَةٍ هِيَ المُنى — هَشّ إِلَيها عَرَفاتُ وَمِنَى

فَكانَتِ الكُوفَةُ مَبزَغَ القَمَر — قَد طَلَع السَعدُ بِهِ عَلى الزُمَر

بُويعَ فيها النَفَرُ الأَعلامُ — وَنالَ عُليا الدُولِ الإِسلامُ

قامَ أَبو العَباس بِالإِمامه — ابن جلا المُسوَّد العَمامَه

فَتى تَضاءَلُ الفُتِيُّ حَولَه — داعٍ لِمُلكٍ داعِمٌ لِدوله

كَالبَدر في سَمائه بَل أَجمَلُ — لَو كانَ فَوقَ الأَرض بَدرٌ يُكملُ

قَد رَجع الأَمر بِهِ لِلأَربعِ — وَاِجتَمَع الأَمر لَهُ في أَربَعِ

إِبنُ الغَيوث لَم يَعِد إِلّا صَدق — وَلَم يَجُد إِلّا اِستَهَلّ وَغَدَق

أَلينُ مِن صَمصامةٍ وَأَقطَعُ — لا يَعرِفُ الرَحمَةَ حِينَ يُقطَعُ

قَد كانَ بَينَ الدَولَتين يَومُ — عزّ بِهِ قَومٌ وَذَلَّ قَومُ

التَقَتِ الأَحزابُ بِالأَحزابِ — وَاِقتَتَل الجَمعان حَولَ الزاب

نَهرٌ جَرى الأَمرُ العَظيمُ حَولَه — عُبور دَولَةٍ وَنَشأُ دَولَه

وَكانَ مَروان أَتمّ فَيَلقا — وَجُندُ عَبد اللَهِ أَوفى في اللُقا

فَأَجزَل اللَه مِن الإِظهار — وَالنَصرِ لابن السادة الأَطهارِ

ما غَربت شَمسُ نَهار الباس — حَتّى بَدَت شَمسُ بَني العَباسِ

هُم أَمّلوا كيوشعَ الإِداله — وَالنَصرَ قَبل غَيبة الغَزالَه

فَكانَت النيةُ ذات شَأنِ — وَكادَت الشَمس لَهُم تَستأني

تَصرمت دَولة عَبدِ شَمسِ — وَدَبرت أَيامُهُم كَأمسِ

بِعَبد شَمسٍ فازَ عَبدُ المطلِب — لا كفءَ لِلغالب إِلا مَن غُلِب

فَمُذ خَلا الجَوُّ لِسَيفِ هاشِم — هَبّ هَبوب المُستَبدِّ الغاشِم

المستبيح في دُخول البَيتِ — هَلاكَ حَيٍّ وَاِنتِهاكَ مَيت

فَهتك القُبورَ وَهِيَ حُرمه — مَن ماتَ فاِترُك لِلمَميت جُرمه

وَمَنيت أُميةُ بِساطِ — أَبدلها النِطعَ مِن البِساطِ

وَكُلّ جُرمٍ واقِعُ العِقاب — وَلَو عَلى الأَنسالِ وَالأَعقابِ

ثُمَ قَضى مُقتبِلَ الشَبابِ — عَن دَولة مُقبلِةِ الأَسباب

فَفَقدت بِهِ القَرى حَياها — وَماتَ بِالأَنبار مَن أَحياها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بنائها: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ …
  • بيمن: يَمُنُّ: اليُمْنُ: البَركةُ؛ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ. واليُمْنُ: خِلَافُ الشُّؤم، ضِدَّهُ. يُقَالُ: يُمِنَ، فَهُوَ مَيْمُونٌ، ويَمَنَهُم فَهُوَ يامِنٌ. ابْنُ سِيدَهْ: يَمُنَ الرجلُ يُمْناً ويَمِنَ وتَيَم …
  • تهامس: تَهَامَس يَتَهَامَسُ تَهَامُسًا :- الشخصانِ: تسارَّا وتكالما بصوت خافت؛ حاول المتطفل أن يسمع تهامسهما.
  • ثبج: ثبج: ثَبَجُ كلِّ شَيْءٍ: مُعْظَمُهُ ووَسَطُهُ وأَعلاه، وَالْجَمْعُ أَثْباجٌ وثُبُوجٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: خيارُ أُمتي أَوَّلُها وآخرُها، وَبَيْنَ ذَلِكَ ثَبَجٌ أَعْوَجُ لَيْسَ مِنْكَ ولستَ مِنْهُ. الثَّبَجُ: الْوَسَطُ وَمَ …
  • فلبت: لبت: لَبَتَ يَدَه لَبْتاً: لَواها. واللَّبْتُ أَيضاً: ضَرْبُ الصَّدْرِ والبَطْنِ والأَقرابِ بالعَصا. الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ بأَس: إِذا قَالَ الرَّجُلُ لِعَدُوِّه: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ، فَقَدْ أَمَّنه، لأَنه نَفى البأْس ع …

قصائد ذات صلة

  • تلك الطبيعة قف بنا يا ساري
  • ساهى الجفون
  • كل اللي حب اتنصف
  • دار البشاير مجلسنا
  • أحب أشوفك كل يوم
  • أهون عليك تزيد ناري
  • يا ليلة الوصل استنى
  • الناس لليل تشكى