كان ابن داود يقر
الشاعر: أحمد شوقي · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«كان ابن داود يقر» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كانَ اِبنُ داوُدٍ يُقَر — رِبُ في مَجالِسِهِ حَمامَه
خَدَمَتهُ عُمراً مِثلَما — قَد ساءَ صِدقاً وَاِستِقامَه
فَمَضَت إِلى عُمّالِهِ — يَوماً تُبَلِّغُهُم سَلامَه
وَالكُتبُ تَحتَ جَناحِها — كُتِبَت لَها فيها الكَرامَه
فَأَرادَتِ الحَمقاءُ تَع — رِفُ مِن رَسائِلِهِ مَرامَه
عَمَدَت لِأَوَّلِها وَكا — نَ إِلى خَليفَتِهِ برامَه
فَرَأَتهُ يَأمُرُ فيهِ عا — مِلَهُ بِتاجٍ لِلحَمامَه
وَيَقولُ وَفّوها الرِعا — يَةَ في الرَحيلِ وَفي الإِقامَه
وَيُشيرُ في الثاني بِأَن — تُعطى رِياضاً في تِهامَه
وَأَتَت لِثالِثِها وَلَم — تَستَحي أَن فضَّت خِتامَه
فَرَأَتهُ يَأمُرُ أَن تَكو — نَ لَها عَلى الطَيرِ الزَعامَه
فَبَكَت لِذاكَ تَنَدُّماً — هَيهاتَ لا تُجدي النَدامَه
وَأَتَت نَبِيَّ اللَهِ وَه — يَ تَقولُ يا رَبِّ السَلامَه
قالَت فَقَدتُ الكُتبَ يا — مَولايَ في أَرضِ اليَمامَه
لِتَسَرُّعي لَمّا أَتا — ني البازُ يَدفَعُني أَمامَه
فَأَجابَ بَل جِئتِ الَّذي — كادَت تَقومُ لَهُ القِيامَه
لَكِن كَفاكِ عُقوبَةً — مَن خانَ خانَتهُ الكَرامَه
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحمقاء: الحَمْقَاءُ : مذ الأحمق/ البقلة الحمقاءُ، هي الرِّجلة، نبتةٌ تؤكل.
- الرعا: رَعَا يَرْعُو اُرْعُ رَعْوًا (بفتح الراء وكسرها)ورَعْوَى [رعو]: - عنه: كفَّ وارتدع؛ رعا الشَّابُّ عن طيشه وغيِّه بعد أن نصحَه الأَهلُ والأصدقاء. - رَعْوًا الرَّجلُ: زجره وصرفه عن السُّوء.
- بتاج: تَآجَّ يَتَآجُّ تَآجْاً : التهب.- تِ النارُ: اشتدَّ لهبها.
- برامه: البَرّامَةُ : أداة ذات لولب معدني تستعمل في الثقب وفي نزع السدادات من القارورة.
- تبلغهم: تَبَلَّغَ يَتَبَلَّغُ تَبَلُّغاً :- به: اكتفى وقنع به؛ كانوا يتبلَّغون باليسير من الطعام وبالقليل من الماء.- به الداءُ: اشتدَّ.
- جناحها: الجَنَاحُ : ما يطير به الطائر ونحوه، وهما جناحان؛ للطائرة جناحان كجناحي الطائر/ خفض له جناحَه، أي خضع وذلّ/ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلَّ مِنَ الرَّحْمَةِ/ رجع على جناح السرعة، أي عاد سريعاً/ وصلنا النبأُ على جناح ا …