بني مصر ارفعوا الغار
الشاعر: أحمد شوقي · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة عامة
«بني مصر ارفعوا الغار» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بَني مِصرَ اِرفَعوا الغار — وَحَيّوا بَطَلَ الهِندِ
وَأَدّوا واجِباً وَاِقضوا — حُقوقَ العَلَمِ الفَردِ
أَخوكُم في المقاساةِ — وَعَركِ المَوقِفِ النَكدِ
وَفي التَضحِيَةِ الكُبرى — وَفي المَطلَبِ وَالجُهدِ
وَفي الجُرحِ وَفي الدَمعِ — وَفي النَفيِ مِنَ المَهدِ
وَفي الرِحلَةِ لِلحَقِّ — وَفي مَرحَلَةِ الوَفدِ
قِفوا حَيّوهُ مِن قُربٍ — عَلى الفُلكِ وَمِن بُعدِ
وَغَطّوا البَرَّ بِالآسِ — وَغَطّوا البَحرَ بِالوَردِ
عَلى إِفريزِ راجبوتا — نَ تِمثالٌ مِنَ المَجدِ
نَبِيٌّ مِثلُ كونفُشيو — سَ أَو مِن ذَلِكَ العَهدِ
قَريبُ القَولِ وَالفِعلِ — مِنَ المُنتَظَرِ المَهدي
شَبيهُ الرُسلِ في الذَودِ — عَنِ الحَقِّ وَفي الزُهدِ
لَقَد عَلَّمَ بِالحَقِّ — وَبِالصَبرِ وَبِالقَصدِ
وَنادى المَشرِقَ الأَقصى — فَلَبّاهُ مِنَ اللَحدِ
وَجاءَ الأَنفُسَ المَرضى — فَداواها مِنَ الحِقدِ
دَعا الهِندوسَ وَالإِسلا — مَ لِلأُلفَةِ وَالوُدِّ
بِسِحرٍ مِن قُوى الروحِ — حَوى السَيفَينِ في غِمدِ
وَسُلطانٍ مِنَ النَفسِ — يُقَوّي رائِضَ الأَسدِ
وَتَوفيقٍ مِنَ اللَهِ — وَتَيسيرٍ مِنَ السَعدِ
وَحَظٍّ لَيسَ يُعطاهُ — سِوى المَخلوقِ لِلخُلدِ
وَلا يُؤخَذُ بِالحَولِ — وَلا الصَولِ وَلا الجُندِ
وَلا بِالنَسلِ وَالمالِ — وَلا بِالكَدحِ وَالكَدِّ
وَلَكِن هِبَةُ المَولى — تَعالى اللَهُ لِلعَبدِ
سَلامُ النيلِ يا غَندي — وَهَذا الزَهرُ مِن عِندي
وَإِجلالٌ مِنَ الأَهرا — مِ وَالكَرنَكِ وَالبَردي
وَمِن مَشيَخَةِ الوادي — وَمِن أَشبالِهِ المُردِ
سَلامٌ حالِبَ الشاةِ — سَلامٌ غازِلَ البُردِ
وَمَن صَدَّ عَنِ المِلحِ — وَلَم يُقبِل عَلى الشُهدِ
وَمَن تركَبُ ساقَيهِ — مِنَ الهِندِ إِلى السِندِ
سَلامٌ كُلَّما صَلَّيـ — ـتَ عُرياناً وَفي اللِبدِ
وَفي زاوِيَةِ السِجنِ — وَفي سِلسِلَةِ القَيدِ
مِنَ المائِدَةِ الخَضرا — ءَ خُذ حِذرَكَ يا غَندي
وَلاحِظ وَرَقَ السيرِ — وَما في وَرَقِ اللوردِ
وَكُن أَبرَعَ مَن يَلـ — ـعَبُ بِالشَطرَنجِ وَالنَردِ
وَلاقي العَبقَرِيّينَ — لِقاءَ النِدِّ لِلنِدِّ
وَقُل هاتوا أَفاعِيَكُم — أَتى الحاوي مِنَ الهِندِ
وَعُد لَم تَحفِلِ الذامَ — وَلَم تَغتَرَّ بِالحَمدِ
فَهَذا النَجمُ لا تَرقى — إِلَيهِ هِمَّةُ النَقدِ
وَرُدَّ الهِندَ لِلأُمـ — ـةِ مِن حَدٍّ إِلى حَدِّ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغار: (غَارَ) الْغَيْنُ وَالْأَلِفُ وَالرَّاءُ. وَالْأَلْفُ فِي هَذَا الْبَابِ لَا تَكُونُ إِلَّا مُبْدَلَةً. فَالْغَارُ: نَبَاتٌ طَيِّبٌ. قَالَ: رُبَّ نَارٍ بِتُّ أَرْمُقُهَا ... تَقْضَمُ الْهِنْدِيَّ وَالْغَارَا وَالْغَارُ: …
- المطلب: المَطْلَبُ : الطَّلَب؛ هو طمَّاعٌ له مطالِبُ لا تنتهي.-: المَقْصِد أو الهدف يُسعى إلى تحقيقه؛ التفوُّق هو مطلبي.-: المسألة من مسائل العلم، قضى ليلَه يفكّر في مطلبٍ فيزيائيّ.-: موضع الطَّلب ج مَطَالِبُ.
- الموقف: المَوْقِفُ : مكان الوقوف؛ موقف السّيّارات.-: تهيُّؤٌ عقليٌّ لمعالجة تجربة أو أمرٍ من الأمور تصحبه عادةً استجابةٌ خاصّة؛ موقف ودّيٌّ / كنت في موقف محرج/ هو سيّد الموقف.-: القرار؛ اتَّخذَ موقفاً من كذا.-: في المسرح أو الفي …
- النفي: نفي: نفَى الشيءُ يَنْفِي نَفْياً: تنَحَّى، ونَفَيْتُه أَنَا نَفْياً؛ قَالَ الأَزهري: وَمِنْ هَذَا يُقَالُ نَفَى شَعَرُ فُلَانٍ يَنْفِي إِذا ثارَ واشْعانَّ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظي لعُمر بْنِ عَبْدِ …
- النكد: نكد: النَّكَدُ: الشؤْمُ واللؤْمُ، نَكِدَ نَكَداً، فَهُوَ نَكِدٌ ونَكَدٌ ونَكْدٌ وأَنَكَدُ. وَكُلُّ شَيْءٍ جَرَّ عَلَى صَاحِبِهِ شَرّاً، فَهُوَ نَكَدٌ، وَصَاحِبُهُ أَنكَدُ نَكِدٌ. ونَكِدَ عيشُهم، بِالْكَسْرِ، يَنْكَدُ نَك …
- الوفد: وفد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً؛ قِيلَ: الوَفْدُ الرُّكبان المُكَرَّمُون. الأَصمعي: وفَدَ فُلَانٌ يَفِدُ وِفادةً إِذا خَرَجَ إِلى مَلِكٍ أَو أَمير. ابْنُ سِيدَهْ: وفَدَ …
- بالورد: ورد: وَرْدُ كُلِّ شَجَرَةٍ: نَوْرُها، وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَى نَوْعِ الحَوْجَم. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرْدُ نَوْرُ كُلِّ شَجَرَةٍ وزَهْرُ كُلِّ نَبْتَة، وَاحِدَتُهُ وَرْدة؛ قَالَ: وَالْوَرْدُ بِبِلَادِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ …