أمس انقضى واليوم مرقاة الغد

الشاعر: أحمد شوقي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«أمس انقضى واليوم مرقاة الغد» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَمسِ اِنقَضى وَاليَومُ مَرقاةُ الغَدِ — إِسكَندَرِيَّةُ آنَ أَن تَتَجَدَّدي

يا غُرَّةَ الوادي وَسُدَّةَ بابِهِ — رُدّي مَكانَكَ في البَرِيَّةِ يُردَدِ

فيضي كَأَمسِ عَلى العُلومِ مِنَ النُهى — وَعَلى الفُنونِ مِنَ الجَمالِ السَرمَدي

وَسِمي النَبالَةَ بِالمَلاحِمِ تَتَّسِم — وَسِمى الصَبابَةَ بِالعَواطِفِ تَخلُدِ

وَضَعي رِواياتِ الخَلاعَةِ وَالهَوى — لِمُمَثِّلينَ مِنَ العُصورِ وَشُهَّدِ

لا تَجعَلي حُبَّ القَديمِ وَذِكرَهُ — حَسَراتِ مِضياعٍ وَدَفعَ مُبَدَّدِ

إِنَّ القَديمَ ذَخيرَةٌ مِن صالِحٍ — تَبني المُقَصِّرَ أَو تَحُثُّ المُقتَدي

لا تَفتِنَنكِ حَضارَةٌ مَجلوبَةٌ — لَم يُبنَ حائِطُها بِمالِكِ وَاليَدِ

لَو مالَ عَنكِ شِراعُها وَبُخارُها — لَم يَبقَ غَيرُ الصَيدِ وَالمُتَصَيِّدِ

وُجِدَت وَكانَ لِغَيرِ أَهلِكِ أَرضُها — وَسَماؤُها وَكَأَنَّها لَم توجَدِ

جاري النَزيلَ وَسابِقيهِ إِلى الغِنى — وَإِلى الحِجا وَإِلى العُلا وَالسُؤدُدِ

وَاِبني كَما يَبنى المَعاهِدَ وَاِشرِعي — لِشَبابِكِ العِرفانَ عَذبَ المَورِدِ

إِنّي حَذِرتُ عَلَيكَ مِن أُمِّيَّةٍ — رَبَضَت كَجُنحِ الغَيهَبِ المُتَلَبِّدِ

أَخِزانَةَ الوادي عَلَيكِ تَحِيَّةٌ — وَعَلى النَدِيِّ وَكُلِّ أَبلَجَ في النَدي

ما أَنتِ إِلّا مِن خَزائِنِ يوسُفٍ — بِالقَصدِ موحِيَةٌ لِمَن لَم يَقصِدِ

قُلِّدتِ مِن مالِ البِلادِ أَمانَةً — يا طالَما اِفتَقَرَت إِلى المُتَقَلِّدِ

وَبَلَغتِ مِن إيمانِها وَرَجائِها — ما يَبلُغُ المِحرابُ مِن مُتَعَبِّدِ

فَلَوَ اَنَّ أَستارَ الجَلالِ سَعَت إِلى — غَيرِ العَتيقِ لَبِستِ مِمّا يَرتَدي

إِنّا نُعَظِّمُ فيكِ أَلوِيَةً عَلى — جَنَباتِها حَشدٌ يَروحُ وَيَغتَدي

وَإِذا طَعِمتَ مِنَ الخَلِيَّةِ شَهدَها — فَاِشهَد لِقائِدِها وَلِلمُتَجَنِّدِ

لا تَمنَحِ المَحبوبَ شُكرَكَ كُلَّهُ — وَاِقرِن بِهِ شُكرَ الأَجيرِ المُجهَدِ

إِسكَندَرِيَّةُ شُرِّفَت بِعِصابَةٍ — بيضِ الأَسِرَّةِ وَالصَحيفَةِ وَاليَدِ

خَدَموا حِمى الوَطَنِ العَزيزِ فَبورِكوا — خَدَماً وَبورِكَ في الحِمى مِن سَيِّدِ

ما بالُ ذاكَ الكوخِ صَرَّحَ وَاِنجَلى — عَن حائِطَي صَرحٍ أَشَمَّ مُمَرَّدِ

مِن كَسرِ بَيتٍ أَو جِدارِ سَقيفَةٍ — رَفَعَ الثَباتُ بِنايَةً كَالفَرقَدِ

فَإِذا طَلَعتَ عَلى جَلالَةِ رُكنِها — قُل تِلكَ إِحدى مُعجِزاتِ مُحَمَّدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السرمدي: السَّرْمَدِيُّ : المنسوبُ إلى السَّرمَدِ؛ أَحبَّهَا حُبّاً سَرْمَدِيّاً.
  • الفنون: جمع فَنّ. [ف ن ن]. 1."الْفُنُونُ الْجَمِيلَةُ" : كُلُّ الإِبْدَاعَاتِ الْفَنِّيَّةِ الَّتِي تَرْتَقِي إِلَى الْكَمَالِ وَالْجَمَالِ، وَتَسْمُو بِالْخَيَالِ إِلَى الْخَلْقِ وَالإِبْدَاعِ كَالشِّعْرِ وَالْمُوسِيقَى وَالرَّ …
  • بمالك: المَالِكُ : فا.-: صاحِبُ المُلْكِ (بضم الميم وكسرها) وهو ما في الحوزة قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَنْ تَشاءُ / أبو مالِك كنيةُ الكِبَرِ والسنّ / عَلاهُ أبو مالِكٍ أي الجوع/ مالكٌ الحزينُ، هو طائر م …

قصائد ذات صلة

  • تلك الطبيعة قف بنا يا ساري
  • ساهى الجفون
  • كل اللي حب اتنصف
  • دار البشاير مجلسنا
  • أحب أشوفك كل يوم
  • أهون عليك تزيد ناري
  • يا ليلة الوصل استنى
  • الناس لليل تشكى