من ظن بعدك أن يقول رثاء

الشاعر: أحمد شوقي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء

«من ظن بعدك أن يقول رثاء» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَن ظَنَّ بَعدَكَ أَن يَقولَ رِثاءَ ... فَليَرثِ مِن هَذا الوَرى مَن شاءَ

فَجَعَ المَكارِمَ فاجِعٌ في رَبِّها ... وَالمَجدَ في بانيهِ وَالعَلياءَ

وَنَعى النُعاةُ إِلى المُروءَةِ كَنزَها ... وَإِلى الفَضائِلِ نَجمَها الوَضّاءَ

أَأَبا مُحَمَّدٍ اِتَّئِد في ذا النَوى ... وَاِرفُق بِآلِكَ وَاِرحَمِ الأَبناءَ

وَاِستَبقِ عِزَهُم بِطَهراءَ الَّتي ... كانوا النُجومَ بِها وَكُنتَ سَماءَ

أَدجى بِها لَيلُ الخُطوبِ وَطالَما ... مُلِأَت مَنازِلُها سَنىً وَسَناءَ

وَإِذا سُلَيمانَ اِستَقَلَّ مَحَلَّةً ... كانَت بِساطاً لِلنَدى وَرَجاءَ

فَاِنظُر مِنَ الأَعوادِ حَولَكَ هَل تَرى ... مِن بَعدِ طِبِّكَ لِلعُفاةِ دَواءَ

سارَت جَنازَةُ كُلِّ فَضلٍ في الوَرى ... لَمّا رَكِبتَ الآلَةَ الحَدباءَ

وَتَيَتَّمَ الأَيتامُ أَوَّلَ مَرَّةٍ ... وَرَمى الزَمانُ بِصَرفِهِ الفُقَراءَ

وَلَقَد عَهِدتُكَ لا تُضَيِّعُ راجِياً ... وَاليَومَ ضاعَ الكُلُّ فيكَ رَجاءَ

وَعَلِمتُ أَنَّكَ مَن يَوَدُّ وَمَن يَفي ... فَقِفِ الغَداةَ لَوِ اِستَطَعتَ وَفاءَ

وَذَكَرتُ سَعيَكَ لي مَريضاً فانِياً ... فَجَعَلتُ سَعيِيَ بِالرِثاءِ جَزاءَ

وَالمَرءُ يُذكَرُ بِالجَمائِلِ بَعدَهُ ... فَاِرفَع لِذِكرِكَ بِالجَميلِ بِناءَ

وَاِعلَم بِأَنَّكَ سَوفَ تُذكَرُ مَرَّةً ... فَيُقالُ أَحسَنَ أَو يُقالُ أَساءَ

أَبَنيهِ كونوا لِلعِدى مِن بَعدِهِ ... كَيداً وَكونوا لِلوَلِيِّ عَزاءَ

وَتَجَلَّدوا لِلخَطبِ مِثلَ ثَباتِهِ ... أَيّامَ يُدافِعُ الأَرزاءَ

وَاللَهُ ما ماتَ الوَزيرُ وَكُنتُمُ ... فَوقَ التُرابِ أَعِزَّةً أَحياءَ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اتئد: تيد: ابْنُ الأَعرابي: التَّيْدُ الرِّفْقُ؛ يُقَالُ: تَيْدَك يَا هَذَا أَي اتَّئِدْ. وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: بَلْهَ ورُوَيْدَ وتَيْدَ يخفضن وينصبن، رُوَيْدَ زَيْدًا وزيدٍ، وبَلْهَ زَيْدًا وَزَيْدٍ، وتَيْدَ زَيْدًا وَزَيْ … (لسان العرب)
  • الوضاء: وضأ: الوَضُوءُ، بِالْفَتْحِ: الْمَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ، كالفَطُور والسَّحُور لِمَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ ويُتَسَحَّرُ بِهِ. والوَضُوءُ أَيضاً: الْمَصْدَرُ مِنْ تَوَضَّأْتُ للصلاةِ، مِثْلُ الوَلُوعِ والقَبُولِ. وَقِيل … (لسان العرب)
  • بانيه: : أَنَّى: مَعْنَاهُ أَيْنَ. تَقُولُ: أَنَّى لك هذا أَي من أَيْن لك هذا، وَهِيَ مِنَ الظُّرُوفِ الَّتِي يُجازى بِهَا، تَقُولُ: أَنَّى تَأْتِني آتِكَ؛ مَعْنَاهُ مِنْ أَيّ جِهَةٍ تَأْتِني آتِكَ، وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى كيف … (لسان العرب)
  • بساطا: سطأ: ابْنُ الْفَرَجِ: سَمِعْتُ الباهِليِّينَ يَقُولُونَ: سَطأَ الرجلُ المرأَة ومَطَأَها، بِالْهَمْزِ، أَي وَطِئها. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وشَطَأَها، بِالشِّينِ، بِهَذَا الْمَعْنَى، لغة. (لسان العرب)
  • رثاء: رثأ: الرَّثيِئةُ: اللَبنُ الحامِضُ يُحْلَب عَلَيْهِ فَيَخْثُر. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الرَّثِيئة، مَهْمُوزَةً: أَن تَحْلُب حَليباً عَلَى حامِضٍ فَيَرُوبَ ويَغْلُظَ، أَو تَصُبَّ حَلِيباً عَلَى لَبَنٍ حامِضٍ، فَتَجْدَحَه ب … (لسان العرب)
  • عزهم: عزهم: هَذِهِ تَرْجَمَةٌ تَحْتَاجُ إِلَى نَظَرٍ هَلْ هِيَ بِالزَّايِ أَوْ بِالرَّاءِ، فَإِنَّنِي لَمْ أَرَ فِيهَا إِلَّا بَعْضَ مَا رأَيته فِي عرهم، والله أعلم. (لسان العرب)
  • فاجع: فجع: الْفَجِيعَةُ: الرَّزِيّةُ المُوجِعةُ بِمَا يَكْرُمُ فَجَعَه يَفْجَعُه فَجْعاً، فَهُوَ مَفْجُوعٌ وفَجِيعٌ، وفَجَّعَه، وَهِيَ الفَجِيعةُ، وَكَذَلِكَ التفْجِيعُ. وفَجَعَتْه المُصِيبةُ أَي أَوْجَعَتْه. والفَواجِعُ: المَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • سلو قلبي غداة سلا وثابا
  • قصيدة
  • سلام من صبا بردى أرق
  • أحب أشوفك كل يوم
  • ريم على القاع بين البان و العلم
  • قم للمعلم وفه التبجيلا
  • سلام من صبا بردى أرق
  • ولد الهدى فالكائنات ضياء