في مهرجان الحق أو يوم الدم

الشاعر: أحمد شوقي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء

«في مهرجان الحق أو يوم الدم» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

في مِهرَجانِ الحَقِّ أَو يَومَ الدَمِ — مُهَجٌ مِنَ الشُهَداءِ لَم تَتَكَلَّمِ

يَبدو عَلى هاتورَ نورُ دِمائِها — كَدَمِ الحُسَينِ عَلى هِلالِ مُحَرَّمِ

يَومُ الجِهادِ كَصَدرِ نَهارِهِ — مُتَمايِلُ الأَعطافِ مُبتَسِمُ الفَمِ

طَلَعَت تَحُجُّ البَيتَ فيهِ كَأَنَّها — زُهرُ المَلائِكِ في سَماءِ المَوسِمِ

لِم لا تُطِلُّ مِنَ السَماءِ وَإِنَّما — بَينَ السَحابِ قُبورُها وَالأَنجُمِ

وَلَقَد شَجاها الغائِبونَ وَراعَها — ما حَلَّ بِالبَيتِ المُضيءِ المُظلِمِ

وَإِذا نَظَرتَ إِلى الحَياةِ وَجَدتَها — عُرساً أُقيمَ عَلى جَوانِبِ مَأتَمِ

لا بُدَّ لِلحُرِيَّةِ الحَمراءِ مِن — سَلوى تُرَقِدُ جُرحَها كَالبَلسَمِ

وَتَبَسُّمٍ يَعلو أَسِرَّتِها كَما — يَعلو فَمَ الثَكلى وَثَغرَ الأَيِّمِ

يَومَ البُطولَةِ لَو شَهَدتُ نَهارَهُ — لَنَظَمتُ لِلأَجيالِ ما لَم يُنظَمِ

غَنَت حَقيقَتُهُ وَفاتَ جَمالُها — باعَ الخَيالِ العَبقَرِيِّ المُلهَمِ

لَولا عَوادي النَفيِ أَو عَقَباتُهُ — وَالنَفيُ حالٌ مِن عَذابِ جَهَنَّمِ

لَجَمَعتُ أَلوانَ الحَوادِثِ صورَةً — مَثَّلتُ فيها صورَةَ المُستَسلِمِ

وَحَكَيتُ فيها النيلَ كاظِمَ غَيظِهِ — وَحَكَيتُهُ مُتَغَيِّظاً لَم يَكظِمِ

دَعَتِ البِلادَ إِلى الغِمارِ فَغامَرَت — وَطَنِيَّةٌ بِمُثَقَّفٍ وَمُعَلِّمِ

ثارَت عَلى الحامي العَتيدِ وَأَقسَمَت — بِسِواهُ جَلَّ جَلالُهُ لا تَحتَمي

نَثرَ الكِنانَةَ رَبُّها وَتَخَيَّرَت — يَدُهُ لِنُصرَتِها ثَلاثَةَ أَسهُمِ

مِن كُلِّ أَعزَلَ حَقُّهُ بِيَمينِهِ — كَالسَيفِ في يُمنى الكَمِيِّ المُعلَمِ

لَم يُحجِموا في ساعَةٍ قَد أَظفَرَت — مَلِكَ البِحارِ بِكُلِّ قَيصَرَ مُحجِمِ

وَقَفوا مَطِيَّهُمو بِسُلَّمِ قَصرِهِ — وَالبَأسُ وَالسُلطانُ دونَ السُلَّمِ

وَتَقَدَّموا حَتّى إِذا ما بَلَّغوا — أَوحوا إِلى مِصرَ الفَتاةِ تَقَدَّمي

سالَت مِنَ الغابِ الشُبولُ غَلابِها — لَبَنُ اللُباةِ وَهاجَ عِرقُ الضَيغَمِ

يَومَ النِضالِ كَسَتكَ لَونَ جَمالِها — حُرِيَّةٌ صَبَغَت أَديمَكَ بِالدَمِ

أَصبَحتَ مِن غُرَرِ الزَمانِ وَأَصبَحَت — ضَحِكَت أَسِرَّةُ وَجهِكَ المُتَجَهِّمِ

وَلَقَد يَتَمتَ فَكُنتَ أَعظَمَ رَوعَةً — يا لَيتَ مِن سَعدِ الحِمى لَم تَيتَمِ

لِيَنَم أَبو الأَشبالِ مِلءَ جُفونِهِ — لَيسَ الشُبولُ عَنِ العَرينِ بِنُوَّمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المضيء: مضي: مَضَى الشيءُ يَمْضِي مُضِيّاً ومَضاء ومُضُوًّا: خَلَا وَذَهَبَ؛ الأَخيرة عَلَى الْبَدَلِ. ومَضَى فِي الأَمر وَعَلَى الأَمر مُضوًّا، وأَمْرٌ مَمْضُوٌّ عَلَيْهِ، نَادِرٌ جِيء بِهِ فِي بَابِ فَعُول بِفَتْحِ الْفَاءِ. و …
  • المظلم: المُظْلِمُ : فا.-: الخالي من النّور؛ وُضِع السَّجين في غرفة مظلمة.- من الأمور: الذي لا يُدْرَى من أين يُؤتَى.- من النباتِ: النَّافِرُ يَضربُ إلى السَّوادِ من خُضْرتِهِ.- من الشَّعْر: الحالك.- من الأيَّامِ: الذي كثر شرّه؛ …
  • الموسم: المَوْسِمُ : المَجْمَعُ الكثير من الناس.-: وَقْتُ ظُهور الشيءِ أو اجتماع الناس له، كموسِم العِنب أو القطن أو الحجّ أو الصَّيد أو الاصْطِياف؛ تسْتعدُّ المصالح الإدارية لمَوسم الزَّيتُونِ.
  • بالبيت: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ …

قصائد ذات صلة

  • تلك الطبيعة قف بنا يا ساري
  • ساهى الجفون
  • كل اللي حب اتنصف
  • دار البشاير مجلسنا
  • أحب أشوفك كل يوم
  • أهون عليك تزيد ناري
  • يا ليلة الوصل استنى
  • الناس لليل تشكى