قف بطوكيو وطف على يوكاهامه

الشاعر: أحمد شوقي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رثاء

«قف بطوكيو وطف على يوكاهامه» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قِف بِطوكِيو وَطُف عَلى يوكاهامَه — وَسَلِ القَريَتَينِ كَيفَ القِيامَه

دَنَتِ الساعَةُ الَّتي أُنذِرَ النا — سُ وَحَلَّت أَشراطُها وَالعَلامَه

قِف تَأَمَّل مَصارِعَ القَومِ وَاِنظُر — هَل تَرى دِيارَ عادٍ دِعامَه

خُسِفَت بِالمَساكِنِ الأَرضُ خَسفاً — وَطَوى أَهلُها بِساطَ الإِقامَه

طَوَّفَت بِالمَدينَتَينِ المَنايا — وَأَدارَ الرَدى عَلى القَومِ جامَه

لا تَرى العَينُ مِنهُما أَينَ جالَت — غَيرَ نِقضٍ أَو رِمَّةٍ أَو حُطامَه

حازَهُم مِن مَراجِلِ الأَرضِ قَبرٌ — في مَدى الظَنِّ عُمقُهُ أَلفُ قامَه

تَحسَبُ المَيتَ في نَواحيهِ يُعي — نَفخَةَ الصورِ أَن تَلُمَّ عِظامَه

أَصبَحوا في ذَرا الحَياةِ وَأَمسَوا — ذَهَبَت ريحُهُم وَشالوا نَعامَه

ثِق بِما شِئتَ مِن زَمانِكَ إِلّا — صُحبَةَ العَيشِ أَو جِوارَ السَلامَه

دَولَةُ الشَرقِ وَهيَ في ذِروَةِ العِزِّ — تَحارُ العُيونُ فيها فَخامَه

خانَها الجَيشُ وَهوَ في البَرِّ دِرعٌ — وَالأَساطيلُ وَهيَ في البَحرِ لامَه

لَو تَأَمَّلتَها عَشِيَّةَ جاشَت — خِلتَها في يَدِ القَضاءِ حَمامَه

رَجَّها رَجَّةً أَكَبَّت عَلى قَر — تَيهِ بوذا وَزَلزَلَت أَقدامَه

اِستَعَذنا بِاللَهِ مِن ذَلِكَ السَي — لِ الَّذي يَكسَحُ البِلادَ أَمامَه

مَن رَأى جَلمَداً يَهُبُّ هُبوباً — وَحَميماً يَسُحَّ سَحَّ الغَمامَه

وَدُخاناً يَلُفُّ جُنحاً بِجُنحٍ — لا تَرى فيهِ مِعصَمَيها اليَمامَه

وَهَزيماً كَما عَوى الذِئبُ في كُل — لِ مَكانٍ وَزَمجَرَ الضِرغامَه

أَتَتِ الأَرضُ وَالسَماءُ بِطوفا — نٍ يُنَسّي طوفانَ نوحٍ وَعامَه

فَتَرى البَحرَ جُنَّ حَتّى أَجازَ ال — بَرَّ وَاِحتَلَّ مَوجُهُ أَعلامَه

مُزبِداً ثائِرَ اللُجاجِ كَجَيشٍ — قَوَّضَ العاصِفُ الهَبوبُ خِيامَه

فُلكُ نوحٍ تَعوذُ مِنهُ بِنوحٍ — لَو رَأَتهُ وَتَستَجيرُ زِمامَه

قَد تَخَيَّلتُهُم مَتابيلَ سِحرٍ — مِن قِراعِ القَضاءِ صَرعى مُدامَه

وَتَخَيَّلتُ مَن تَخَلَّفَ مِنهُمُ — ظَنَّ لَيلَ القِيامِ ذاكَ فَنامَه

أَبَراكينُ تِلكَ أَم نَزَواتٌ — مِن جِراحٍ قَديمَةٍ مُلتامَه

تَجِدُ الأَرضَ راحَةً حَيثُ سالَت — راحَةُ الجِسمِ مِن وَراءِ الحَجامَه

ما لَها لا تَضِجُّ مِمّا أَقَلَّت — مِن فَسادٍ وَحُمِّلَت مِن ظُلامَه

كُلَّما لُبِّسَت بِأَهلِ زَمانٍ — شَهِدَت مِن زَمانِهِم آثامَه

اِستَوَوا بِالأَذى ضِرِيّاً وَبِالشَر — رِ وُلوعاً وَبِالدِماءِ نَهامَه

لَبَّسَت هَذِهِ الحَياةُ عَلَينا — عالَمَ الشَرِّ وَحشَهُ وَأَنامَه

ذاكَ مِن مُؤنِساتِهِ الظُفرُ وَالنا — بُ وَهَذا سِلاحُهُ الصَمصامَه

سَرَّهُ مِن أُسامَةَ البَطشُ وَالفَت — كُ فَسَمّى وَليدَهُ بِأُسامَه

لَؤُمَت مِنهُما الطِباعُ وَلَكِن — وَلَدُ العاصِيَينِ شَرٌّ لَآمَه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالمساكن: مسأ: مَسَأَ يَمْسَأُ مَسْأً ومُسُوءًا: مَجَنَ، والماسِئُ: الماجِنُ. ومَسْءُ الطريقِ: وَسَطُه. ومَسَأَ مَسْأً: مَرَنَ عَلَى الشيءِ. ومَسَأَ: أَبْطَأَ. ومَسَأَ بَيْنَهُمْ مَسْأً ومُسُوءًا: حَرَّش. أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصم …
  • جامه: الجَامُ : إناءُ الشراب أو الطعام منْ فضَة أو نحْوها؛ فقَصدْت اَلجَامَ أَسْتندي فَمَهْ ** بفَمي أسْتلُّ سرّا أَعْجمَهْ. ج جامات وأجْوام وجوم.
  • حازهم: حَازَ يَحُوزَ حُزْ حَوْزًا [حوز]: فلانٌ: سار سيرًا هادئًا. - الدَّوابَّ ونحوَها: ساقها برفق؛ كان يحوز السيارةَ غير عابِىءٍ بسرعةِ السّيَارات الأخرى. - الدّوابَّ ونحوها: دفعها إلى الماء.
  • حطامه: [ح ط م]. "حُطَامَةُ شَيْءٍ" : حُطَامُهُ، أيْ مَا تَحَطَّمَ مِنْهُ.

قصائد ذات صلة

  • تلك الطبيعة قف بنا يا ساري
  • ساهى الجفون
  • كل اللي حب اتنصف
  • دار البشاير مجلسنا
  • أحب أشوفك كل يوم
  • أهون عليك تزيد ناري
  • يا ليلة الوصل استنى
  • الناس لليل تشكى