ألا إحذر ملاقاة الرزايا

الشاعر: جرمانوس فرحات · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عتاب

«ألا إحذر ملاقاة الرزايا» من شعر جرمانوس فرحات، من العصر العثماني، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا إحذر ملاقاةَ الرزايا — فإن ورودَها إحدى البلايا

لقد أبديتَ جهلاً فوق جهلٍ — وعمرُك تم إتمامَ الخطايا

قضاء اللَه ينقضُ ما قضته — طبيعتُنا على تلك القضايا

فإن تحذر تجد يوماً سعيداً — يريك العمرَ آخرَه المنايا

فيومك عاد آخرَ كل يومٍ — فخَف نفساً ذخائرها الأسايا

وثقِّف ما نويتَ به بِسرٍّ — لأن اللَه كشاف النوايا

ولا تجنح إلى أعمال قومٍ — نسوا ما قد أسرَّته الطوايا

إذا أطراك إنسانٌ بمدحٍ — فقل كم من خبايا في الزوايا

وإن ترغب وصايا الله تَمدَحْ — وصيَّتَه على كل الوصايا

ولا تفرح بخيرٍ قد جنته — عليك بخبثها أيدي الجنايا

فإن تشك الخطا يُسعدْك وقتٌ — رهيبٌ لا تفيد به الشكايا

وإن تُعط العليْ نفساً وجسماً — تنل من جوده أسنى العطايا

وإن تُصلَب به طوعاً وحبّاً — بِمُورثه ترثْ إرث البقايا

فعش للَه تحيَ به سعيداً — وإلّا أنشبت فيك المنايا

وإركب من مطاياه جَنيباً — يفوت بوَخده وَخْدَ المطايا

هو الصبر الذي من سار فيه — تسير به الفضائل والمزايا

كسلطانٍ سما في دَسْتِ ملكٍ — عليه من فضائله حنايا

يطوف عليه من مولاه كاسٌ — يفوق شرابُها ماء الركايا

وتخفق دونه أعلام بِرٍّ — وبين يديه أعمال الهدايا

فقل وثناك يُسفرُ عن كمال — أنا ابن جلا وطلّاع الثنايا

وما قد سُدتُ دون الناس إلّا — لأني لا أُعَدُّ من الرعايا

وكم خبّأت في نفسي كنوزاً — فقد وأبيك أغنتني الخبايا

ولن تخفى على المولى الخوافي — لأن اللَه علام الخفايا

ولذ بحمى البتولة حين تدعو — بمريم إنها خير البرايا

لها في عالم الملكوت فضلٌ — كذا في عالم الدنيا مزايا

لها إرث السما والأرض طرّاً — لها السلطان ثم لها القضايا

لها الإكرام من إنسٍ وجنٍّ — ومن إنعامها غَفْرُ الخطايا

لها منا سلام الله لما — أتى جبريل يهديها الهدايا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بمدح: مدح: المَدْح: نَقِيضُ الهجاءِ وَهُوَ حُسْنُ الثناءِ؛ يُقَالُ: مَدَحْتُه مِدْحَةً وَاحِدَةً ومَدَحَه يَمْدَحُه مَدْحاً ومِدْحَةً، هَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ، وَالصَّحِيحُ أَن المَدْحَ الْمَصْدَرُ، والمِدْحَةَ الِاسْمُ، وَالْ …
  • تحذر: تَحَذَّرَ يَتَحَذَّرُ تَحَذُّراً : حَذِرَ؛ تَحَذَّر منه وتَجنَّب الاتِّصال به.

قصائد ذات صلة

  • أروم عفواً مقوماً أودي
  • أتيتك ربي مفعما بالأسى وصما
  • يا ذائبا من وجده
  • تبا لمجد باطل
  • إن الذي تخشاه أول وهلة
  • الحزن يظلم أنفسا فيضلها
  • لو تفرز الخير من شر ومن شعث
  • محبة المال أشقى ما بليت به