دعي يا نفسي لهوا فيك طالح
الشاعر: جرمانوس فرحات · البحر: موشح · الغرض: قصيدة رثاء
«دعي يا نفسي لهوا فيك طالح» من شعر جرمانوس فرحات، من العصر العثماني، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر موشح، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دعي يا نفسي لهواً فيك طالحْ — ولا تطغي فإن اللَهَ صالحْ
وإسعي سعي من بالخير راغبْ — وأجري الدمع عن عينيك غاربْ
فإن تسعي ظفرت بأجر راهب — غدا عن عالم الشهوات هارب
ويطوي الليل سهراناً ونائحْ — على آثامه وبهن بائحْ
رأيت العالم الغرّار فينا — عدوّا قد حوى داءً دفينا
يعدْنا بالسرور ولا يفينا — ولما أن رآنا قد شفينا
يجردُ شره وبه يكافح — فيردي بالهلاك لمن يصافح
غدا متهدداً فعدا وهددْ — وشد بظلمه القاسي وشددْ
ورد سروره منا وردد — عزائم خير أنفسنا وبدد
ذخائر خيرنا والعمر رائح — وهدَّ بِشرِّه مَلِكاً وسائح
فأين ملوك أهل الأرض طرّا — وأين الجاعلون الخير شرّا
وأين الحالبون أسىً وضرّا — وأين مجرِّعون الناس مُرّا
غدوا تحت الثرى والحال واضح — وحرُّ جهم النيران فاضح
فكأس الموت طاف بهم وحيّا — فما أبقى بهم في الحي حيا
وأخلى منهم ربعاً وحيا — وكان السمُّ في تلك الحميا
فأفسد بالنفوس وبالجوارح — وقد نشبت بهم أيدٍ جوارح
إلهي وقِّنا تلك الرزايا — وأسعدنا على تلك البلايا
لنحظى بالمنى عند المنايا — لأنك خير من يهب العطايا
بحرمة مريمٍ فاغفر وسامح — وغُضَّ الطرف عنا يا مسامح
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغرار: الغِرَارُ : مصـ.- من السَّيفِ والرُّمحِ والسَّهم: حَدُّه. -: المثال؛ بنوا بيوِتهم على غِرارٍ واحد/ سار على غرارِه، أي نَهَجَ نهجه. -: القليلُ من النَّوم وغيره؛ ما ذقت الَومَ إلا غِرارًا/ جاءنا على غِرار أي على عجلة/ استم …
- بائح: أيح: أَيْحَى: كَلِمَةٌ[[. قوله [أُيحى كلمة إلخ] بفتح الهمزة وكسرها مع فتح الحاء فيهما. وآح، بكسر الحاء غير منوّن: حكاية صوت الساعل. ويقال لمن يكره الشيء: آح بكسر الحاء وفتحها بلا تنوين فيهما كما في القاموس.]] تُقَالُ لِل …
- بالسرور: السُّرُورُ :- ارتياحٌ في القلب عند حصول نَفع أو تَوقُّعه أو اندفاع ضَرَر فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا.
- بالهلاك: الهُلاّك:[ بصيغة الجمع] مفـ الهَالِك.-: الصعاليك الذين ينتابون الناسَ ابتغاء معروفهم من سوءِ حالهم؛ أَبِيت مع الهُلّاك ضَيْفاً لأهلِها ** وأهلي قريبٌ مُوسعون ذوو فَضلِ. المُنتجعون الذين قد ضلّوا الطريق.
- دفينا: الدَّفِىءُ : المستدفِىءُ أو اللاَّبِس ما يُدْفِئُهُ؛ كان دَفِئاً طوال الشتاء.