يا قاتل الله معشرا ظلموا الحكمة
الشاعر: الطغرائي · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة عامة
«يا قاتل الله معشرا ظلموا الحكمة» من شعر الطغرائي، من العصر المملوكي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا قاتل الله معشراَ ظلموا ال — حكمة فينا واغمضوا الكتبا
في السحر والكون والعزائم وال — طلسم قد رتبوا لها رتبا
والكيمياء العويص قد لقي ال — ناس بتدبير أمره نصبا
في المعدنيات والنبات ولم — يغادروا معدناً ولا عشبا
حقائق تشبه المجاز وأمثال — يحاكي صدقها الكذبا
حتى إذا ما الحكيم أبصرها — والجاهل الغرّ أمعنا هربا
قالوا ولم يكذبوا ولا صدقوا — قولاً خفيَّ الرموز مضطربا
إنَّ بني الحكمة الشريفة قد — أتاهم الله قدرة عجبا
سخّر أفلاكهم لأمرهمُ — نجومَها السائراتِ والشهبا
وسخر الاربع الطبائع لا — قائم من أمرهم بما وجبا
والمعدنيات والنبات وما — فيه حياة مما نما وحبا
في قولهم تكوين ما طلبوا — إن قلبوا كل شيء انقلبا
قالوا ولا غرو أنهم علموا — إذ عرفوا الأصل فيه والسببا
وأيسرُ الأمر عندهم عملُ ال — فضة إذ يقلبونها ذهبا
وحيّروا الناس في كلامهم ال — غامض حتى تفرقوا شعبا
لكن أتانا الذين هُمُ — من خشية الله جانبوا الريبا
قالوا اجعلوا كل ماله جسد — لا جسداً واريحوا به التعبا
وجسّدوا الشيء ما له جسد — وقد وصلتم وحزتم الأربا
وقرّبوا الأمر فيه وهو إذا — سَهَّلَه الله ربنا قربا
يرزقه الله من يشاء ولم — يلاقِ فيه بؤساً ولا نصبا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العويص: العَوِيصُ :- من الأمور: الملتوي، الخفيُّ الصعب؛ تواجهني مشكلة عويصة لا أدري كيف أحلُّها.- من الكلام: ما صعب فهمه؛ لا تستخدم العويصَ من الكلام في كتابتك أو حديثك.
- الكتبا: تبا: ابْنُ الأَعرابي: تَبَا إِذَا غَزَا وَغَنِمَ وسَبَى.
- المجاز: المَجَازُ :[جوز]: المَعْبَر.-: ما تجاوز ما وُضع له من معنى؛ كان كلامه من قبيل المجاز.-: في علم البلاغة هو اللفظ المستعمل في غير ما وُضِع له لعلاقةٍ مع قرينة ما كقولنا، عَظُمَتْ يَدُ فلانٍ عندي أي نعمتُه