سعى بالكاس مخضوب البنان

الشاعر: حفني ناصف · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رومانسية

«سعى بالكاس مخضوب البنان» من شعر حفني ناصف، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سعى بالكاس مخضوب البنانِ — فقلت لقد تلاقى النيّرانِ

وبان بطلعةٍ كالبدرِ حسناً — وماس بقامةٍ كالخيزرانِ

وجاد بوجنةٍ من فوق ثغر — كورد فوق زهرة أقحوانِ

هلالٌ هلّ في آفاقِ قلبي — غزال لحظه التركِي غزاني

أأخفي حبّهُ ودموعُ عيني — على حبيه أفصح ترجمانِ

فكم قيدت قلبي في هواهِ — وكم عيناي فيه تجريانِ

يطير فؤاديَ المضني عليه — ولاعجبٌ فذلك غصن بانِ

فليس لمثله في الغيد ثانٍ — وليس عن الهوى لي فيه ثانِ

جنيت الورد من خديه لكن — له لحظ يؤدب كل جانِ

وواعد بالمجيء دجىً ومن ذا — كهذا الظبي من إنس وجانِ

وولى معرضاً وهمت دموعي — من الأجفانِ لما أن جفاني

شواني بالجفا وحلا اصطباري — ولكن مر لما أن قلاني

سلاني هجره لما سلاني — بلا سبب سلاه أو سلاني

ولبّت مهجتي لما دعاني — هواه له فويحكما دعاني

وشاني في الهوى أن لست أصغى — وحرمته إلى لاح وشاني

أماناً يا رشيق القدّ إني — أروم رضاً فجُد لي بالإمانِ

فقد أجريت من عينيّ نهراً — وإنهما وحقك سائلانِ

أظنك إذ سكنت لظى جَناني — نفرت وأنت من حور الجنانِ

فجد برضاك وامنحني رضاباً — ولا تجعل جوابي لن تراني

فما أقساك ظبياً ليس يرثي — لمشغول المحاجر واللسانِ

فتلك بمدمعي فيه وهذا — بمدح محمد حبر الزمانِ

حليفَ المكرمات أبي خضير — زكيّ المنتمي ثبت الجنانِ

هو الروض النضير وكم نعيم — بساحتهِ وكم فيه تهاني

فتى كالشمس لا يخفي سناها — على أحد وليس لها مدانِ

فيا بحر المعارف أنت حبر — بديعٌ في بيانك للمعاني

أقرّ بما جمعت من المعالي — جميعُ الناس من قاص ودانِ

وقد شيّدتَ للعليا ربوعاً — ومالك يا وحيد الدهر ثانِ

وقد ألقت مقالدها القوافي — إليك وملّكتك من العنانِ

فكم ببيوتك الحسنى معان — حسانٌ لا يلم بها معانِ

وكم لك من رقائق مطربات — كرنّات المثالث والمثاني

وفي طيّ اللسانِ كما روينا — عُلاَ الإنسان لا في الطيلسانِ

لخطَّ ابن الحسين أبا خضير — جمعت وحسن نظم الأرّجاني

رويت المجد عن أصلِ وجَد — فما في نص مجدك عن فلانِ

سلكت طرائقاً لم يحظ منها — سواك بغير لقلقة اللسانِ

ونلت معارفاً رقت ودقت — فصرت الفرد في هذا الزمانِ

فعش يا سعد في شرف وسعد — ودم يا روض في عز وشانِ

ولازم ما حييت الفضل وأحلل — من العلياء في أعلى مكانِ

ودونك من بنات الفكر بكراً — مُزّيَّنَةَ الترائبِ بالجمانِ

مهذبة المقاصد والمعاني — مذهبة القوالب والمباني

فإن أنت ارتضيت بها فهذا — تمام القصد يا كلّ الأماني

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التركي: ترك: التَّرْكُ: وَدْعُك الشَّيْءَ، تَركه يَتْرُكه تَرْكاً واتَّرَكه. وتَرَكْتُ الشيءَ تَرْكاً: خَلَّيْتُهُ. وتارَكْتُه الْبَيْعَ مُتارَكَةً. وتَراكِ: بِمَعْنَى اتْرُك، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الأَمر؛ قَالَ طُفَيْلُ بْنُ يَ …
  • المضني: [ض ن ي]. (مفعول من أَضْنَى). "وَجَدَهُ مُضْنىً": مُرْهَقاً، مُتْعَباً، رَازِحاً تَحْتَ عِبْءٍ. "مُضْنَاكَ جَفَاهُ مَرْقَدُهُ". (أحمد شوقي).
  • بالكاس: كأس: ابْنُ السِّكِّيتِ: هِيَ الكَأْس والفَأْس والرَّأْس مَهْموزات، وَهُوَ رابطُ الجَأْش. والكأْس مُؤَنَّثَةٌ، قَالَ اللَّه تَعَالَى: بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ بَيْضاءَ؛ وأَنشد الأَصمعي لأُمية بْنِ أَبي الصَّلْتِ: مَا رَغْبَة …
  • ترجمان: جمع: تَرَاجِمَةٌ. [ت ر ج م]. "طَلَبَ مِنْ تُرْجُمَانٍ أَنْ يُتَرْجِمَ لَهُ نُصُوصاً إِدَاريَّةً" : مَنْ يَنْقُلُ الكَلاَمَ مِنْ لُغَةٍ إِلَى لُغةٍ أُخْرَى. "تُرْجُمَانٌ مُحَلَّفٌ" "الشَّاعِرُ هُوَ تُرْجُمَانُ النَّفْسِ". …

قصائد ذات صلة

  • لقد تبدى كغصن البان في الميل
  • من لي إذا ما استقل الركب أو سارا
  • مولاي كامل قد جاد الزمان له
  • حتام قلبي للوصال يميل
  • الشوق إلى نظم الأزجال
  • مني لسيد الزجاله
  • إزي حال صدقي وحال بور سعيد
  • يا سيد أحمد يا قوصي